التنوع الأحيائي الفطري في المملكة

التنوع الأحيائي الفطري في المملكة

أ. محمد صالح سنبل

توجد الكائنات الحية بمختلف طوائفهما النباتية والحيوانية في مختلف البيئات على كوكب الأرض، وقد حباها الله سبحانه وتعالى بخصائص وصفات – تتباين فيها عن بعضها بعضا – أودعها في المادة الوراثية لهذه الكائنات، وهذا ما يعرف بالتنوع الأحيائي الذي يستفيد منه الإنسان في اختلاف المأكل والملبس والتمتع بمختلف أشكال وألوان هذه الكائنات، وإذا أمعنا النظر في مختلف الكائنات والظروف الفيزيائية الضرورية لاستمرار نسلها وأجيالها المتعاقبة. الحية نجد أنهما تتداخل مع بعضها البعض في أنظمة بيئية مرنة تتوفر فيها العناصر غير الحية

 

أشارت المادة (۲) من اتفاقية التنوع الأحيائي التي أوردتها أمانة اتفاقية التنوع الأحيائي التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في مونتريال الكندية إلى أن التنوع الأحيائي يمثل التباين بين الكائنات الحية من جميع المصادر، ومن بينها النظم البيئية الأرضية والبحرية وغيرها من الأنظمة البيئية، كما يمثل هذا التنوع أحد الأصول الوراثية ذات القيمة الكبيرة للأجيال في الحاضر والمستقبل.

أبدت المملكة اهتماما كبيرا بالتنوع الأحيائي الفطري الذي يعد أحد محاور التنمية الوطنية كما كان أحد اهتمامات هيئة الأمم المتحدة التي فرضت له معاهدة دولية تهدف إلى حفظ تنوعه واستخدامه المستدام، والاستفادة المتوازنة للمنافع الناشئة عن استخدام الموارد الوراثية وقد ثمنت المملكة العربية السعودية أهمية التنوع الأحيائي الفطري، حيث وقعت على اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع الأحيائي عام ١٤٢٢هـ، ولم تكتف بذلك فحسب، بل أعدت استراتيجية وطنية للمحافظة عليه بالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة، وصدر قرار من مجلس الوزراء عام ١٤٢٩هـ بتنفيذها، وتعتمد هذه الاستراتيجية على الرؤية الإسلامية والمبادئ الأساسية للحفاظ على التنوع الأحيائي.

تشمل مساحة المملكة العربية السعودية

  • ٢,١٥٠,٠٠٠ كم٢ – العديد من البيئات المتنوعة في تضاريسها وخصائصها والتنوع الفطري فيها، وتتعدد البيئات الأحيائية الرئيسة لتتكامل في أداء منظومة النظم البيئية الطبيعية بالمملكة التي تشمل: الهضاب الرملية، وهضاب الجبال المنعزلة، والجزر البحرية والشعاب المرجانية، والأراضي الساحلية الملحية، والحشائش البحرية، والأراضي الرطبة الداخلية العذبة، والروضات والأودية والمستنقعات الملحية، وأشجار الطلح والمرعر.

تقسيم التنوع الفطري بالمملكة

يقسم التنوع الأحيائي الفطري بالمملكة إلى نوعين هما:

  • التنوع الأحيائي النباتي

ينتشر الغطاء النباتي في عدة بيئات من مناطق المملكة، وقد تعرضت الثروة النباتية في المملكة – ومازالت تتعرض – إلى العديد من المخاطر التي أدت بالتدريج إلى كارثة انحسار العديد من الأنواع النباتية وانقراض بعضها الآخر نتيجة عدة عوامل بشرية وطبيعية، تم حصر أكثر من ٢٢٥٠ نوعا نباتيا في بيئات المملكة، منها ٢٤٦ نوعا متوطنا على المستوى الإقليمي، كما تندرج الأنواع النباتية كافة في المملكة تحت ١٣٢ عائلة و۸۳۷ جنسا، وتتوزع في البيئات الرملية والملحية والمائية.

  • التنوع الأحيائي الحيواني

تضم بيئات المملكة عدة مجموعات تنتمي

إلى طوائف حيوانية مختلفة تعيش في البيئات البرية والبحرية، وينقسم التنوع الأحيائي الحيواني إلى نوعين هما:

  • التنوع الأحيائي البري: حيث توجد عدة طوائف حيوانية تكيفت للمعيشة في البيئات البرية ذات التضاريس المختلفة والظروف المناخية المتفاوتة، وتقسم هذه المجموعات الحيوانية إلى:
  • الثدييات: وهي حيوانات تلد وترضع صغارها، ويوجد منها في الجزيرة العربية ٩٣ نوعا منها ٧٩ نوعا في المملكة، وتنتمي هذه الأنواع إلى 4 رتب، وللأسف فإن بعض الأنواع الثديية انقرضت تماما من بيئتها الطبيعية نتيجة للصيد الجائر الذي مورس تجاهها مثل: المها العربي، والأسد الآسيوي، والفهد الأسيوي، فيما نجد أن بعضها الأخريات على وشك الانقراض مثل: النمر العربي والوعل الجبلي، وغزال الريم، والغزال الأدمي
  • الطيور: وتمثل أكبر وأهم المجموعات الحيوانية المنتشرة في بيئات المملكة، حيث يندرج تحتها ٥١٤ نوعا تنتمي إلى ٧٦ عائلة، كما أن الموقع الجغرافي للمملكة يجعلها تمثل أحد أهم مسارات الهجرة للطيور المتجهة من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق باتجاه الغرب، كما توجد في المملكة عشرات الطيور المتوطنة التي لا توجد في أي مكان آخر في العالم، ومن أهمها الحباري والحجل العربي، ونقار الخشب العربي.
  • الطيور المهاجرة: حيث تضع رحالها على سواحل البحر الأحمر والخليج العربي ضمن رحلاتها الموسمية، وذلك للتزود بالغذاء وقليل منها يمر دون توقف، ومن أشهر هذه الطيور طيور اللقلق الأبيض والعقبان بأنواعها مثل عقاب السهول.
  • الزواحف: وتعد من الحيوانات الفقارية المتكيفة على المعيشة في البيئات الحارة المفتقرة للماء، وتتميز بجلدها الجاف، كما تشتهر البيئات الصحراوية في المملكة بوجود ١٦٧ نوعا من الزواحف تشمل كلا من: الثعابين والسحالي، والسلاحف، والتي تتوزع في مختلف مناطق المملكة الوسطى والغربية والشرقية. وتمثل الزواحف أهمية بالغة في الأنظمة البيئية التي تتواجد فيها حيث أنها تتغذى على الفقاريات واللافقاريات والحشرات، وبالتالي فهي تحافظ على التوازن البيئي بالحد من تزايد أعداد هذه الكائنات، كما تمثل أهمية طبية بالاستفادة من استخلاص سمومها لعلاج بعض الأمراض كما في الثعابين.
  • البرمائيات: وهي حيوانات فقارية مزدوجة المعيشة تعيش في بداية أطوار حياتها البرقية في الماء، وعند تحوّلها إلى الأطوار البالغة فإنها تعيش على اليابسة، تمثل البرمائيات في المملكة ثروة بيئية مهددة بالانقراض، كما أنها أقل طوائف الفقاريات عددا في الجزيرة العربية نتيجة لندرة البيئات المائية التي تحتاج إليها خاصة في موسم التكاثر، يوجد في المملكة 7 أنواع من البرمائيات تنتمي إلى رتبة واحدة هي رتبة اللاذيليات التي تضم ثلاثة عوائل، وينحصر انتشارها في منطقة الأحساء والقطيف حيث تتوافر العيون المائية إضافة إلى المنطقة الجنوبية الغربية التي تتوافر فيها المياه شبه الدائمة المتمثلة في الوديان.
  • الحشرات: وتمثل غذاء للعديد من الحيوانات في النظام البيئي، كما تنقل حبوب اللقاح بين النباتات، وهي من اللافقاريات، حيث تصنف كأكبر طائفة في شعبة مفصليات الأرجل، وتمتاز بامتلاكها ٣ أزواج من الأطراف، كما أن الجسم يقسم إلى ثلاثة أقسام: (الرأس والصدر والبطن)، يوجد من الحشرات في المملكة نحو ٣٠٣٣ نوعا منها ٥٥٧ متوطنا في المملكة، منها – على سبيل المثال – ٨ أنواع متوطنة في منطقة عسير، ونحو ٢٢ تحت نوع (Sub species) متوطنة في الحجاز والمنطقة الوسطى والشرقية.
  • التنوع الأحيائي البحري حيث تزخر البيئات البحرية في المملكة بالعديد من الأحياء البحرية الحيوانية والنباتية ومنها: الأسماك، والثديات البحرية، والشعاب المرجانية والرخويات، إضافة إلى الأعشاب البحرية. يتفوق التنوع الأحيائي البحري- مقارنة بالتنوع الأحيائي البري – نتيجة امتداد سواحل المملكة بطول يصل إلى ١٨٥٠ كم على البحر الأحمر ونحو ٦٥٠ كم على الخليج العربي، ومن أمثلة هذا التنوع ما يلي:
  • السلاحف البحرية: وتنتمي إلى طائفة الزواحف إلا أنها تكيفت للمعيشة في البحار والمحيطات حيث وهبها الله عز وجل أطراف أمامية متحورة إلى زعانف للسباحة، كما أنها تضع البيض في تربة الشواطئ. يوجد على مستوى العالم 7 أنواع من السلاحف البحرية منها أربعة أنواع في البحر الأحمر هي: السلحفاة الخضراء، وصقرية المنقار وجلدية الظهر، وضخمة الرأس، كما تعد جزيرتي كاران وجانا في البحر الأحمر من مناطق التعشيش المهمة على مستوى العالم للسلاحف البحرية.
  • الأسماك العظمية والغضروفية: حيث يحتوي البحر الأحمر أكثر من ۱۲۸۰ نوعا منها، بينما يحتوي الخليج العربي نحو ٥٤٢ نوعا، ومن أشهر أسماك البحر الأحمر زاهية الألوان: سمكة بيكاسو، وسمكة نابليون، وسمكة شقائق النعمان، وقد تم تصنيف نحو ۱۸۰ نوعا من الأسماك التجارية في البحر الأحمر مقابل ١١٠ أنواع في الخليج العربي بالإضافة إلى ذلك فإن هناك ٣ مجموعات سمكية ذات قيمة اقتصادية كبيرة مهددة بالانقراض بسبب الصيد الجائر وهي: الهامور، والناجل الطرادي وأسماك الفراشة، كما تم تسجيل ٤٤ نوعا من أسماك القرش في البحر الأحمر والخليج العربي.
  • الشعاب المرجانية: وهي أحجار جيرية تكونت بواسطة كائنات بحرية تسمى بالمرجان، وعندما تذكر الشعاب المرجانية بأشكالها وألوانها الجميلة الجذابة نتجه الأنظار إلى البحر الأحمر الذي يصنف من أثرى البيئات البحرية على مستوى العالم بالشعاب المرجانية، وقد سجل نحو ٢٥٠ نوعا من المرجان، وفي المقابل فإن الخليج العربي توجد فيه الشعاب المرجانية بكثافة أقل وتمنح الشعاب المرجانية نظاماً بيئيا متكاملا للعديد من الكائنات الحية، حيث إنها تمثل مأوى لنحو ٤٥٠ نوعا من الأسماك، ومن المؤسف أن الشعاب المرجانية تتعرض للعديد من الأمراض والمخاطر البيئية التي تهدد بقاءها وذلك بسبب أنشطة الردم والتلوث الأمر الذي يؤثر سلبا على السياحة البيئية.
  • الثدييات البحرية: وتتنوع بين الدلافين التي يوجد منها ٧ أنواع والحيتان التي يوجد منها ١٠ أنواع وعرائس البحر (الأطومات)

مجالات التنوع الأحيائي الفطري

يتناول عدد الحياة الفطرية (الجزء الأول) في هذا العدد موضوعات عديدة مهمة تتكامل وتتداخل مع بعضها بعضا في إعطاء صورة واضحة وجلية عن مفهوم التنوع الأحيائي الفطري، وسوف يتم التطرق إليها كما يلي:

  • خدمات النظم البيئية

يتجلى توضيح فائدة التنوع الأحيائي في مفهوم خدمات النظم البيئية، التي تعرف بأنها المساهمات المباشرة وغير المباشرة للنظم البيئية في رفاهية المجتمع، ويمكن تقسيمها إلى:

  • خدمات أساسية وترتبط بالحياة اليومية ومعيشة وحياة الإنسان وتوفرها النظم البيئية، ويندرج تحتها العديد من الخدمات مثل الخدمات التموينية والتنظيمية والثقافية.
  • خدمات مساندة: وتسهم في الخدمات الأخرى بطريقة غير مباشرة للوفاء باحتياجات ومتطلبات المجتمع من توفير الغذاء والمأوى والماء للنباتات والحيوانات.
  • الغطاء النباتي

يتطلب التنوع الأحيائي الفطري وجود غطاء نباتي بعد. نظاماً بيئيا متكاملا للعديد من الأنواع الحيوانية، كما أنه بعد القاعدة الأساس للهرم الغذائي للكائنات الحية كافة. يوجد في بيئات المملكة آلاف الأنواع النباتية ما بين أشجار وشجيرات وأعشاب، وتتعدد استخدامات النباتات، فنسبة ٨٠٪ من الغطاء النباتي في المملكة صالح للرعي، وهناك أكثر من ١٥٠ نباتا له استخدامات طبية، وأكثر من ۱۰۰ نبات صالح للغذاء، وأكثر من ٢٠٠ نبات صالح للزينة وتنسيق الحدائق والشوارع

  • تغذية الحيوانات الفطرية

يستلزم التنوع الأحيائي الفطري وجود مصادر غذائية تلبي حاجات الكائنات الحية لتمارس نشاطاتها الحيوية اللازمة، وتحتاج الحيوانات إلى التنقل من مكان إلى آخر لتناول غذائها إما بالسباحة، أو المشي، أو الطيران، وتنقسم الحيوانات الفطرية إلى ثلاث مجموعات رئيسة من حيث عاداتها الغذائية:

  • الحيوانات العاشية: وتقتات على الأعشاب والأوراق والأغصان الطرية وتضم الحيوانات الثديية البرية مثل: الغزلان، والماشية، والجمال، وغيرها.
  • الحيوانات اللاحمة: وتفترس الحيوانات الأخرى وتشمل عدة أنواع من الحيوانات التي تمتلك مهارة الصيد مثل القطط والأسود والفهود.
  • الحيوانات متعددة المأكل: وتمزج بين المصادر الحيوانية والنباتية في غذائها مثل العديد من الحيوانات اللافقارية كالحشرات.

 

  • المحميات الطبيعية

تعد الحياة الفطرية من أساسيات النظام البيئي، وكان لزاما على الإنسان المحافظة على مكوناتها وتنوعها الفطري، ومن أجل ذلك تم إنشاء هذه المحميات للحفاظ على الحيوانات النادرة والمهددة بالانقراض، والعمل على إكثارها وتوفير الحماية لها ما يعيد التوازن البيئي إلى المسار الصحيح، وذلك بعد التناقص الحاد في التنوع الفطري للعديد من أنواع الكائنات الحية الذي نتج عن الصيد الجائر وتدهور البيئات الحيوانية والنباتية حرصت الهيئة السعودية للحياة الفطرية على إنشاء عدد من المناطق المحمية وذلك لحماية التنوع الأحيائي الفطري بالمملكة، حيث بلغ عدد هذه المحميات حتى الآن ١٦ محمية منها ١٣ برية و٣ بحرية.

  • الحيوانات الاقتصادية

يطلق مفهوم الحيوانات الاقتصادية على جميع الحيوانات التي لها مردود اقتصادي واسع جراء تربيتها والعناية بها وإكثارها ومنها: الدواجن التي يستفاد من لحومها وبيضها، والأبقار والضأن والماعز والإبل التي يستفاد من لحومها وألبانها وجلودها، كما يستفاد من الإبل الحليب والجلود والوبر الذي يصنع منه الخيام، بالإضافة لذلك فإن البحر الأحمر والخليج العربي يعدان مخزنا للثروة السمكية التي يستفاد من لحومها، وقد حرص سكان المملكة منذ القدم على الاهتمام بتربية الحيوانات لإداركهم بمنافعها الجليلة على الرغم من صعوبة الظروف البيئية مقارنة بالعديد من دول العالم الأخرى.

  • الحيوانات المنقرضة

يتعرض التنوع الأحيائي الفطري إلى الزيادة والنقص في أعداد الأنواع الحيوانية والنباتية ويقصد بالحيوانات المنقرضة أنها الحيوانات التي كانت موجودة بوفرة في بيئات مختلفة بالمملكة، ولكن نتيجة الصيد الجائر تناقصت أعدادها كثيرا حتى انقرضت وبادت، ومنها:

  • الأسد: وبعد أكبر أفراد العائلة القططية (السنوريات) حيث يبلغ وزنه نحو ٢٥٠ كجم، وقد كان وجوده في الجزيرة العربية في اليمن وجنوب غرب المملكة لكنه انقرض بسبب الصيد الجائر.
  • الفهد الصياد: وكان منتشرا في شمال وجنوب المملكة، ويمتاز بجسمه الرشيق المتطاول ذي اللون الأصفر المبرقش بالأسود وله أطراف طويلة مزودة في نهايتها بمخالب بارزة ويمتاز الفهد بسرعته، حيث يمكنه الوصول إلى سرعة ١٠٠ كيلومتر خلال 3 ثوان فقط.
  • النعامة العربية: وتمثل أكبر الطيور على الإطلاق، ولا يمكنها الطيران وتمتلك إصبعين في كل قدم، كما تمتاز بقوة ساقيها وتضع بيضا يصل وزنه إلى ١,٥ كيلوجرام بعد فترة حضانة ٥-٦ أسابيع.
  • مراقبة الحياة الفطرية

يتطلب التنوع الأحيائي الفطري المتابعة والاهتمام من قبل الأشخاص المعنيين ومن أجل ذلك كان لا بد من توفر أنظمة وتقنيات حديثة المراقبة الأنواع الحيوانية والنباتية وحمايتها من الانقراض ومراقبة الصيادين للحد. نشاط الصيد الجائر، وإن هذه الأنظمة تختلف باختلاف النطاق البيئي، فهناك أنظمة المراقبة المياه السطحية والجوفية، وفي المقابل هناك أنظمة المراقبة المناخ للاستعداد لمواجهة الظروف المناخية السيئة، وتقييم مدى تلوث الهواء الجوي، كما أن الأقمار الاصطناعية هي المعنية بمراقبة الحيوانات، حيث تتبع مسار حركتها وتوفر معلومات قيمة للمختصين، وتتكامل هذه الأنظمة لتوفر المحافظة على التنوع الاحيائي الفطري.

  • السياحة البيئية

يعد التنوع الأحيائي الفطري مصدرا مهما ورئيسا لجذب السواح المهتمين بتصوير العديد من الحيوانات ومشاهدتها، ونظرا لأن السياحة تعد من أشهر مهن العالم نموا وتطورا، فقد كان من المهم الاستفادة من التنوع الأحيائي الفطري في مجال السياحة وتوظيف البيئة بعناصرها الحية وغير الحيّة للاستمتاع والترفيه والترويح عن النفس. تشمل السياحة البيئية زيارة الأماكن الطبيعية المختلفة وإلقاء نظرة على تضاريسها ومكوناتها الفطرية النباتية والحيوانية وتساهم السياحة البيئية في الحفاظ على الإرث الوطني الطبيعي والثقافي.

خاتمــــــــــــــة

بعد التنوع الأحيائي الفطري من نعم الله الجليلة على بلادنا الغالية، ويتطلب شكر تلك النعمة الاهتمام بها واتخاذ التدابير اللازمة كافة لتوفير بيئة صحية وفعّالة ومتكاملة، كما يستوجب الاهتمام بالتنوع الأحيائي الفطري تثقيف المجتمع بأهميته والحد من مخاطره وما يهدده من ممارسات الصيد الجائر والنفايات بأنواعها وعمليات الردم والرعي الجائر حتى نمنح الفرصة لأجيالنا المتعاقبة للاستمتاع ببيئتنا الفطرية بعناصرها الجذابة كافة التي هي ثروة لا تقدر بثمن.

حقوق النشر: محفوظة لمجلة العلوم والتقنية، مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

المراجع

  • الصورة، عرب نيوز
  • التنوع الأحيائي الفطري في المملكة العربية السعودية
  • الهيئة السعودية للحياة الفطرية – إدارة الإعلام والنوعية.
  • https://aawsat.com/node/3732016

الغطاء النباتي ومكافحة التصحر

يواجه القطاع الزراعي في المملكة عدد من التحديات، إما لأسباب طبيعية أو لأنشطة بشرية، كان من نتيجتها انخفاض خصوبة التربة وارتفاع نسبة التصحّر. وتماشياً مع رؤية المملكة 2030 نحو تعزيز التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، فقد تم -بحمد الله- تدشين المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر للتغلب على التحديات البيئية التي تؤثر على الغطاء النباتي، واستعادة التنوع الأحيائي، والاستفادة من الفرص المتاحة.

حقوق النشر: محفوظة للمنصة السعودية الموحدة للخدمات الحكومية.

الطاقة المتجددة

البرنامج الوطني للطاقة المتجددة في المملكة

أطلقت المملكة العربية السعودية استراتيجية للتنمية الوطنية الشاملة لدعم تنوّع مصادر الطاقة، ولتحقق هدف الوصول إلى (3.45) جيجا واط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2020 و(9.5) جيجا واط بحلول عام 2030 و(54) جيجا واط بحلول عام 2040. كما تعمل المملكة على مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي في استثمار القطاع الخاص في مصادر الطاقة المتجددة وتوطين الصناعة بتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وضمان القدرة التنافسية للطاقة المتجددة من خلال تحرير سوق المحروقات تدريجيًا.

جهود المملكة في الطاقة المتجددة

  • انضمام المملكة للتحالف الدولي للطاقة الشمسية
  • توقيع اتفاقية مع سوفت بانك بحجم 200 جيجا واط وتكلفة 200 مليار دولار
  • إعلان خطة المملكة 2030 في بناء قطاع طاقة شمسية مستدامة
  • إنشاء مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة بوزارة الطاقة
  • جذب رؤوس الأموال الأجنبية للمساهمة في بناء هذا القطاع
  • توصيل مشاريع الطاقة الشمسية المتوسطة والصغيرة بالشبكة السعودية للكهرباء
  • إيجاد معاهد تدريب لتأهيل الشباب السعودي
  • توفير الوظائف للمواطنين في مجال الطاقة المتجددة
  • إنشاء صناعة طاقة متجددة محلية
  • دعم مراكز أبحاث الطاقة المتجددة محليًا

 

 

حقوق النشر: محفوظة للمنصة السعودية الموحدة للخدمات الحكومية.

أنظمة وتشريعات لحماية الحياة الفطرية

حرصت حكومة المملكة على إصدار أنظمة تحافظ على المناطق المحمية للحياة الفطرية، وتنظم صيد الحيوانات والطيور البرية؛ والاتجار بالكائنات الفطرية المهددة بالانقراض ومنتجاتها. وفيما يلي بعض الأنظمة والتشريعات للمحافظة على الحياة الفطرية في المملكة:

 

حقوق النشر: محفوظة للمنصة السعودية الموحدة للخدمات الحكومية.

الحد من تلوث التربة

نظراً لما تلعبه التربة من دور هام في نمو النباتات وصحة مستهلكيها والكائنات الحية التي تعيش بها، ساهمت المملكة في الحد من تلوثها بإنشاء إدارة جودة التربة، التابعة للمركز الوطني للأرصاد والتي تُعنى بعدة مهام، أبرزها: الإشراف والمتابعة على برامج رصد ومراقبة جودة التربة، إجراء المسوحات البيئية لملوثات التربة وإعداد قاعدة البيانات اللازمة، تنفيذ الأحكام والالتزامات الواردة بالاتفاقيات الإقليمية والدولية المعنية بتلوث التربة والمحافظة عليها، مراجعة وتدقيق التصاميم الهندسية لمرادم النفايات، المشاركة في التفتيش والزيارات الميدانية للتأكد من تطبيق الاشتراطات البيئية للتصميم والتشغيل لمرافق معالجة النفايات، تأهيل التقنيات الخاصة بمعالجة والتخلص من النفايات، إصدار التقارير الدورية المتعلقة بجودة التربة، وغيرها.

  • للاطلاع على اللائحة التنفيذية لمنع ومعالجة تلوث التربة، تفضل بزيارة هذه الصفحة.

 

حقوق النشر: محفوظة للمنصة السعودية الموحدة للخدمات الحكومية.

الحد من تلوث المياه

الحد من تلوث المياه

تعتبر المياه أحد أهم محاور التطور الاقتصادي والاجتماعي، حيث إنها أساسية لتلبية الاحتياجات البشرية، وإدارة البيئة، وضمان استدامة التطور الاقتصادي. وعلى الرغم من أهمية المياه، إلا أن المملكة تواجه تحديات كبيرة نظراً للاستخدام غير المستدام لموارد المياه، فضلاً عن محدودية مخزون المياه الجوفية غير المتجددة، التي تشهد استنزافاً متسارعاً. وفي ظل الظروف المناخية القاحلة، تعد المياه المتجددة نادرة، علماً بأن الطلب المرتفع على المياه في القطاع الزراعي يفاقم من مشكلة ندرة المياه في المملكة. وتمثل المياه وخدمات الصرف الصحي في القطاع الحضري تكلفة مرتفعة على الدولة، وتحتاج مستويات الخدمة إلى تحسين الجودة، كما يتطلب القطاع تحسين الأوضاع المؤسسية وآليات الحوكمة. وفي إطار ذلك، قامت وزارة البيئة والمياه والزراعة بتطوير إطار مرجعي موحد لقطاع المياه يتضمن استراتيجية شاملة للمياه تعمل على دمج التوجهات والسياسات والتشريعات والممارسات في قطاع المياه على المستوى الوطني مع الهدف الرئيس المتمثل في مواجهة التحديات الرئيسية وإعادة هيكلة القطاع. ويتضمن العمل العديد من العناصر بما في ذلك إشراك الجهات المعنية وتقييم الوضع الراهن للقطاع عبر مجموعة من الأبعاد مثل الطلب على المياه، وموارد المياه، وعمليات القطاع، والعوامل التمكينية، ويحدد طبيعة وحجم الثغرات بين العرض والطلب، بالإضافة إلى اقتصاديات القطاع تحت سيناريوهات مختلفة.

  • للاطلاع على الاستراتيجية الوطنية للمياه ٢٠٣٠، تفضل بزيارة هذه الصفحة.

 

حقوق النشر: محفوظة للمنصة السعودية الموحدة للخدمات الحكومية.

الحد من تلوث الهواء

تمثل المحافظة على جودة الهواء أحد المهام والواجبات الرئيسية لـ الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة والتي تسعى إلى وضع ومتابعة تطبيق المقاييس والمعايير الخاصة بجودة الهواء، ويأتي ذلك في إطار السياسة العامة للدولة وفقاَ للنظام الأساسي للحكم الذي يؤكد على صحة الإنسان وحماية البيئة من كافة المنغصات، ولاشك أن المحافظة على جودة الهواء وحمايته من مصادر الانبعاثات المختلفة يمثل أحد القضايا الكونية الرئيسية وهاجساً للشعوب التي أصبحت تعاني من مشاكل الازدحام السكاني والتوسع العمراني والصناعي على حساب الموارد البيئية. وكما هو الحال على المستوى العالمي فأن المملكة العربية السعودية تواجه تحديات صعبة في مسيرة العمل البيئي تستوجب مضاعفة الجهد وتنسيق المواقف الإقليمية والدولية ويعتبر التلوث البيئي الناتج عن التنمية الصناعية من المصادر الأساسية التي تؤثر سلباً على صحة الإنسان من خلال الإصابة بالتسمم نتيجة تلوث الهواء والماء أو بعض المواد الغذائية او التأثير المباشر على الوظائف الحيوية للجسم وفي بعض الحالات يمتد التأثير الى التركيب الجيني وبالتالي ظهور الإمراض الوراثية. ولذلك كان الهدف الرئيسي للإدارة العامة لجودة الهواء التابعة للهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة هو العمل على دراسة وتقييم جودة الهواء بالمملكة العربية السعودية، وتحديد المناطق الأكثر تلوثا، ووضع الخطط والحلول اللازمة للحد من هذا التلوث.

  • للاطلاع على مؤشر جودة الهواء في مختلف مناطق المملكة، اضغط هنا.

 

حقوق النشر: محفوظة للمنصة السعودية الموحدة للخدمات الحكومية.

السياحة البيئية في المملكة

السياحة البيئية

د. سعيد بن محمد باسماعيل

يعد قطاع السياحة من أكثر المهن نموا في العالم، وأكثر القطاعات في التجارة الدولية، فهو قطاع إنتاجي يلعب دورًا مهما في زيادة الدخل القومي وتحسين ميزان المدفوعات، ومصدر للعملات الصعبة وفرصة لتشغيل الأيدي العاملة، وهدف لتحقيق برامج التنمية.

تعرف السياحة البيئية (ECO-Tourism) أو السياحة الطبيعية بالترفيه والترويح عن النفس عن طريق توظيف البيئة من حولنا، والاستمتاع بكل شيء طبيعي يوجد من حولنا في البيئة البرية أو البحرية وقد عرفها الصندوق العالمي للبيئة بأنها السفر إلى مناطق طبيعية لم يلحق بها التلوث ولم يتعرض توازنها الطبيعي إلى الخلل، وذلك بهدف الاستمتاع بمناظرها ونباتاتها وحيواناتها البرية وحضاراتها في الماضي والحاضر، وتكون هذه السياحة مسؤولة بينيا، بحيث تروج للمحافظة على الموقع الطبيعي، وتحدث أقل قدر من الضرر ممكن على الطبيعة ومواردها.

كذلك تعد السياحة البيئية عاملا لجذب السياح وإشباع رغباتهم من حيث زيارة الأماكن الطبيعية المختلفة والتعرف إلى تضاريسها والحياة الفطرية، وزيارة المجتمعات المحلية والتعرف إلى عاداتها وتقاليدها، والاستمتاع بالطبيعة والتراث الثقافي المحلي، والحفاظ عليهم في آن واحد، كذلك تساهم السياحة البيئية في المحافظة على الإرث الوطني الطبيعي والثقافي ومشاركة السكان المحليين ومساهمتهم في تخطيط المشروعات وتطويرها، وتعمل على تخفيف النزوح السكاني نحو المدن الكبرى، يتمتع السائح بالمشي أو ركوب الحيوانات والقوارب في المناطق الطبيعية مع مرشدين لشرح مظاهر البيئة الطبيعية من نبات وحيوان والموجودة في المحميات الطبيعية ذات الشهرة العالمية في كل بلد. وتسعى السياحة البيئية إلى تلبية حب استطلاع السياح على حياة البادية والحضر، وهذه يمكن أن توفرها مخيمات دائمة أو مؤقتة مزوّدة بدورات مياه نظيفة، ومطاعم جيدة يمكن استخدامها من الشباب والعائلات خاصة بعد موسم سقوط الأمطار، حيث تكثر الأزهار والأعشاب من الضروري توفير خرائط لتوضيح طرق الوصول لتلك المناطق، وتزويدها بالخدمات الضرورية كخدمات المياه والنظافة ومراكز الإسعافات الأولية، وتأكيد الاهتمام بالنظافة، وعدم التعدي على النباتات والحيوانات الفطرية.

يعد المعماري المكسيكي وخبير الاتحاد العالمي لصون الطبيعة (IUCN) هکتور سباللوس لاسكوراين أول من أطلق مصطلح «السياحة البيئية، وذلك في عام ۱۹۸۳م، ومنذ ذلك الحين طور خبراء عديدون من منظمات دولية عديدة كالاتحاد العالمي لصون الطبيعة ومنظمة السياحة العالمية مفهوم السياحة البيئية ووضعوا شروطا لها، وقد أعلن في عام ٢٠٠٢م بمدينة كوبيك في كندا عن إعلان السياحة البيئية، حيث اتفق فيه المشاركون على دعم السياحة البيئية والحفاظ على استدامتها ووضع العديد من الشروط التي تتطلبها.

يلاحظ زيادة الطلب على هذا النوع من السياحة؛ حيث تعد الأسرع نموا، إذ تنمو بمقدار ١٠-١٥ % من إجمالي الإنفاق السياحي العالمي ووفقا لتقديرات منظمة السياحة الدولية فقد خرج حوالي ٣٠ مليون سائح دولي (أو ما يعادل ٥ % من تعداد السياح) برحلات سياحة بيئية.

الأنشطة المرتبطة بالسياحة البيئية

من أهم الأنشطة التي ترتبط بالسياحة البيئية ما يلي: –

  • صيد الحيوانات والأسماك والطيور المسموح بصيدها.
  • تسلق الجبال والهضاب
  • ممارسة الرياضات المائية.
  • تأمل الطبيعة البيئية واستكشاف كل ما فيها.
  • التجول في الغابات ومراقبة الطيور وسلوك الحيوانات.
  • استكشاف الوديان والجبال، والهضاب، والمغارات، والدحول.
  • إقامة المعسكرات البيئية
  • الخروج برحلات السفاري والصحراء.
  • تصوير الطبيعة البيئية ومحتوياتها.
  • الغوص بالأجهزة وبآلات التصوير تحت الماء في الأماكن التي تنفرد بأنواع الشعاب المرجانية والأحياء المائية المختلفة في البحر الأحمر والخليج العربي والجزر المنتشرة في المياه الإقليمية.
  • زيارة مواقع التنقيب الأثرية، والتجول فيها.
  • الحماية من انتشار الأمراض والتقليل من السمنة والضغوط النفسية، إضافة إلى المتعة النفسية والتمتع بصحة جيدة.

السياحة البيئية والتوازن البيئي

يعد عدم إحداث الإخلال بالتوازن البيئي أهم عنصر تقوم عليه السياحة البيئية، ويحدث عدم التوازن البيئي نتيجة لتصرفات السائح في حال تحركه وتنقله في تلك المناطق البيئية، وما قد تحدثه هذه التصرفات من تلوث للبيئة أو تغيير لها، بناء عليه يجب الاهتمام بالتنمية المستدامة (Sustainable Development) لتلك البيئة، كونها تعد إحدى الوسائل للارتقاء بالإنسان، وأن لا تؤثر تلك التنمية في استنفاد موارد البيئة وإيقاع الضرر بها وإحداث التلوث فيها.

تقوم السياحة البيئية الإيجابية على إبراز المعالم الجمالية للبيئة، فكلما كانت البيئة نظيفة وصحية كلما ازدهرت السياحة وانتعش الاقتصاد. وعلى العكس قد تشكل السياحة البيئية غير المقننة مصدرا رئيسا من مصادر التلوث البيئي، وذلك عندما لا يتحقق التوازن بين السياحة والبيئة من ناحية، وبينها وبين المصالح الاقتصادية والاجتماعية من ناحية أخرى.

في دراسة لـ ١٣٩ خليجيا اشتركوا في رحلة سفاري» للصحاري الواقعة من ناحية الشرق إلى محافظة الأحساء، اتضح أن «السياحة البيئية، وما تتخلله من رحلات سفاري»، هي الوجهة السياحية الأكثر إقبالا في المستقبل القريب داخل صحارى المحافظة المترامية الأطراف، لما تتضمنه من باقات ترفيهية متنوعة داخل الصحراء، ومنها اكتشاف البر والتعرف إلى جماليات الحياة الصحراوية، مؤكدين أنها مواقع مناسبة للمرح والتشويق بأشكاله كافة، وقد امتدت رحلة هؤلاء الشباب لأكثر من ١١ ساعة متواصلة داخل الصحراء، بمشاركة 6 طائرات شراعية تابعة للطيران الشراعي في المنطقة الشرقية، حيث أدت هذه الطائرات استعراضات جوية في سماء الصحراء، نالت إعجاب الجميع تم خلالها الاستمتاع بكثير من المعالم السياحية والحياة البرية الجميلة، ومشاهدة العديد من الحيوانات والطيور المهاجرة، والبحيرات المائية والتراث البدوي الأصيل، وترقب مشهدي: غروب الشمس وشروقها.

السياحة البيئية في المملكة

تمتلك المملكة العربية السعودية إمكانات سياحية بيئية متعددة من أهمها:

  • مشاهدة الطيور المهاجرة

حبا الله المملكة العربية السعودية بيئة جاذبة لكثير من الطيور المهاجرة من أقطار العالم كافة في المجال السياحي، وتشارك المملكة العالم في الاحتفاء باليوم العالمي للطيور المهاجرة، حيث تعد الهيئة السعودية للحياة الفطرية برنامجا توعوياً متكاملاً به لا بهذه المناسبة كل عام تلقي فيه الضوء أهمية المحافظة على الطيور المهاجرة وتأكيد أهمية الترابط بين الحفاظ عليها ودورها على في تنمية السياحة والمجتمعات المحلية وأهميتها في الحفاظ على التوازن البيئي للنظم البيئية التي تقع في مسارات هجرتها ومحطات توقفها للتزود بالغذاء أثناء الهجرة ذهابا وإيابا، وتأتي تلك المشاركة حرصًا على الحفاظ على الحياة الفطرية وبيئاتها الطبيعية في ربوع المملكة، إلى جانب ما تبذله من جهود كبيرة للحفاظ على التنوع الأحيائي على المستوى الإقليمي والدولي التي تأتي في إطارها الطيور المهاجرة بما يحقق المحافظة عليها لمنفعة الأجيال الحالية والقادمة كون الطيور المهاجرة تعد أحد المؤشرات البيئية الهامة التي تدل على مدى سلامة النظم البيئية حول العالم. ومن هذا المنطلق انضمت المملكة إلى معاهدة المحافظة على الأنواع الفطرية المهاجرة CMS، عام ١٤١٠هـ، وهي عضو فاعل فيها كون مسارات هجرة العديد من أنواع الطيور المهاجرة تعبر خلال أراضيها. جدير بالذكر أن الاحتفال باليوم العالمي للطيور المهاجرة بدأ منذ العام ٢٠٠٦م، بفرض التوعية بالمخاطر التي تتعرض لها حول العالم خلال هجرتها، وهو ما قد يجعلها عرضة للعديد من الأخطار الناجمة عن الأنشطة البشرية كعمليات الصيد الجائر والاستخدام غير المرشد للأراضي، والتلوث بأنواعه.

  • السياحة الزراعية

هناك توصيات قوية بمنح تراخيص للمشروعات السياحية الزراعية للحيازات التي تزيد مساحتها على ٥٠٠٠ متر مربع. ومن أمثلة ذلك واحة الأحساء التي تعد أكبر واحة نخيل في العالم، فهي تمتلك عددا ضخما من المزارع والمنتجعات الزراعية والاستراحات كما لاتزال مزارع الواحة تحتضن فلاحين حقيقيين يمارسون مهنة الفلاحة، مبينا أن السياحة الزراعية نمط سياحي هام يتطلب تفاعل جميع جهات المجتمع ومكوناته ومشاركتها.

  • السياحة الصحراوية

حبا الله المملكة العربية السعودية مناطق صحراوية خلابة يندر وجودها في بلدان كثيرة، حيث تغطي الصحاري رقعة كبيرة من مساحتها الجغرافية، وهنا تبرز أهمية استثمار ذلك في قطاع السياحة الصحراوية، خاصة تلك الكثبان الرملية القريبة من الرياض والأحساء، إضافة إلى صحاري الربع الخالي والدهناء والتي مثلت عشق الرحالة من جميع أنحاء العالم، ومن المعلوم أن منظمة السياحة العالمية أقرت بأن الصحاري تتمتع بإمكانية كبيرة لتنمية السياحة البيئية، وتحتاج إلى تفعيل لكي تدرّ أموالاً، وتوفر فرص عمل موسمية عبر تحويل تلك الصحارى إلى منتجات سياحية، مثل تشجيع حب المغامرة والاستكشاف والتعرف إلى الحيوانات والنباتات، إضافة إلى ركوب السيارات والتزلج على الرمال، والتخييم.

  • السياحة المائية

حبا الله المملكة بالعديد من الجزر والشواطئ الرملية الجميلة والشعب المرجانية الخلابة على كل من البحر الأحمر والخليج العربي، والعديد من العيون والوديان والسدود المائية التي يمكن استغلالها في نشاطات سياحية كالسباحة والغوص وصيد السمك ومراقبة البيئة البحرية والتخييم على الشواطئ، والغوص بالأجهزة وبآلات التصوير تحت الماء في الأماكن التي تنفرد بأنواع الشعاب المرجانية والأحياء المائية المختلفة.

  • سياحة متنوعة

تشمل هذه السياحة الوديان والسهول والمحميات الطبيعية والمنتزهات الوطنية والمزارع المنتشرة في كثير من مناطق المملكة، خاصة في الطائف وأبها. لنجاح مثل هذه السياحة، لا بد من وجود شراكة بين الجهات الحكومية لتوفير البنية الأساسية، ووضع الأنظمة والتشريعات لدعم المتنزهات الوطنية التابعة للدولة، وكذلك تشجيع القطاع الخاص بالاستثمار وتحويل المشروعات الزراعية إلى متنزهات برية ومواقع تنزه اقتصادية، إضافة إلى تقديم الدعم للمهرجانات التي تعزز التراث الثقافي في المملكة، وتقديم برامج ومنتجات جديدة لجذب الشباب، ودعم ترميم التراث العمراني وبرامج الحرف اليدوية المرتبطة بسكان المناطق السياحية الصحراوية، وكذلك وجود منظمي رحلات سياحية، وهنا تبرز أهمية تهيئة بعض المواقع السياحية والتراثية والتاريخية، مع تأكيد المحافظة على النظام البيئي حرصا على استدامتها، ودعم برامج الرحلات السياحية لهذه الوجهات، وتشجيع الرياضات البيئية كالراليات والمسابقات المرتبطة بها كالتزلج على الرمال، وتسلق الجبال والنخيل، ورحلات قوافل الإبل أو الخيل والحمير، ورياضة السير على الأقدام في الطرق الصحراوية والجبلية ورحلات السفاري على السيارات، والطائرات الشراعية والمناطيد الجوية.

الآثار السلبية للسياحة البيئية

رغم وجود آثار إيجابية للسياحة البيئية، إلا أنه قد تظهر آثار سلبية ممثلة في:

  1. تزايد إعداد السياح، ما يمثل من عبء على مرافق الدولة من وسائل نقل، وتوفير فنادق وخدمات كهرباء مياه اتصالات في تلك البيئة محدثة خللا قد يصعب تلافيه على المدى القريب.
  2. إحداث تلفيات لبعض الآثار بسبب سوء تصرفات بعض السياح.
  3. الإضرار بالأسماك النادرة أو الشعاب المرجانية بسبب بعض الرياضات البحرية التي يقوم بها السياح.
  4. حدوث زيادة لتلوث مياه البحار والأنهار نتيجة لتصريف من مياه المجاري فيها.
  5. ازدياد تلوث الغلاف الجوي بسبب عوادم السيارات والمصانع.
  6. انتشار القمامة والفضلات فوق تلك المناطق ما يعيق من الاستمتاع برياضة التسلق والمشي، بسبب كثافة المرتادين للمناطق السياحية.

الكوارث الطبيعية والسياحة البيئية

يتأثر عدد السكان وتتدهور بيئتهم بسبب الكوارث الطبيعية، مثل الاهتزازات والزلازل والأمطار والسيول، والعواصف والرياح والانهيارات الأرضية، وكثير من التغيرات / المناخية (كالتغير في درجات الحرارة، والرطوبة والأمطار، أو نبض المياه الجوفية وتقوم هذه = الكوارث بإتلاف المناطق السياحية والأثرية محدثة تلوث التربة وتلوث الهواء، وتلوث المياه الانفجارات النووية، والزحف العمراني، وظهور وسائل الصرف الصحي غير المتقدمة.

 

حقوق النشر: محفوظة لمجلة العلوم والتقنية، مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

المراجع

  • جريدة الرياض – الجمعة ١٠ رجب ١٤٣٥هـ: المملكة تشارك العالم في الاحتفاء باليوم العالمي للطيور المهاجرة.
  • جريدة عكاظ – الجمعة ١٤٢٥/٠٧/٠٣هـ – ٢- مايو ٢٠١٤ م العدد: ٤٧٠٢ (تصريح الأمير بندر بن سعود: إبادة الكائنات الفطرية إرهاب يئي وسلوك مخالف).
  • جريدة الوطن (الأحد ١٤٢٥/٦/٢٧هـ) ١٣٩ خليجيا يستكشفون السياحة البيئية، في صحارى الأحساء.
  • جمعية الفيوم لتنمية الزراعات العضوية.
  • ويكيبيديا، الموسوعة الحرة – سياحة بيئية.
  • https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D9%8A%D8%A9
  • Natural Environments and Human Health; Edited by Alan Ewert, Indiana University, USA, Denise Mitten, Prescott College, USA and Jill Overholt, Warren Wilson College, USA, April 2014/HB/248 pages.