الغطاء النباتي في المملكة

د. يس محمد السوداني

تتميز المملكة العربية السعودية بموقع جغرافي يتوسط قارتي آسيا وأفريقيا، وبتكوين جيولوجي متباين مع اختلاف في مظاهر سطحها ومناخها من منطقة إلى أخرى، الأمر الذي أدى إلى وجود العديد من البيئات الطبيعية تختلف في مكونات غطائها النباتي من مكان لآخر من حيث التنوع والكثافة والتوزيع

يتناول هذا المقال طبيعة الغطاء النباتي الطبيعي في المملكة وأهميته من حيث عدد الفصائل والأجناس والأنواع النباتية فيها ونسبها وما هو متوطن منها وغير متوطن، والأنواع المهددة بالانقراض والمنقرضة وغير المنقرضة، بالإضافة للمناطق الجغرافية للغطاء النباتي، فضلا عن الأخطار والتهديدات التي تواجه الغطاء النباتي في المملكة.

يذكر كولينيت (1999 ,Collenette) أن فلورا المملكة تحتوي العديد من الأنواع النباتية تقدر بما يزيد على ٢٢٥٠ نوعا تقريبا (۲۷) نوعا سرخسيات بنسبة ١,٢ و ٢٢٢٣ نباتات بذرية بنسبة ۹۸,۸٪)، تنتسب إلى ٨٣٥ جنسًا، وتنتمي إلى ١٤٢ فصيلة، وتبعا للنافع (٢٠٠٤م) يبلغ عدد الأنواع النباتية البرية في المملكة – بعد استبعاد التي لم يتم تسميتها وتعريفها بوساطة كولينيت – ۲۱۷۲ نوعا نباتيا تنتسب إلى ٨٤٠ جنسًا و١٤٩ فصيلة، كما أشار النافع، (٢٠٠٤م) إلى أن عدد أنواع النباتات بالمملكة قليل جدا مقارنة مع عددها في بعض الدول المجاورة مثل: فلسطين (۲۵۹۸) نوعا نباتيا) وباكستان (٦٠٠٠ نوع)، وتركيا (١٠٠٠٠ نوع). تمتاز المملكة كبقية المناطق الصحراوية المدارية وشبه المدارية – بانتماء معظم الأنواع النباتية إلى عدد محدود من الفصائل، فعلى سبيل المثال ينتمي ١٥٨٦ نوعا (٧٣٪ من مجموع الأنواع النباتية إلى ٢٣ فصيلة فقط (١٥,٤٪ من مجموع الفصائل). وتمثل هذه الأنواع ٧٣٪ من مجموع الأنواع النباتية المسجلة في المملكة وتضم ثلاث فصائل فقط أكثر من ٣٠٪ من مجموع الأنواع النباتية الموجودة في المملكة (٦٦٠ نوعا)، وهي: الفصيلة النجيلية وتشمل (٢٦٢ نوعا)، والفصيلة المركبة وتشتمل على ۲۳۳ نوعا، والفصيلة القرنية وتشمل ١٦٥ نوعا.

 

أهمية الغطاء النباتي الطبيعي

من الصعب حصر الفوائد المباشرة وغير المباشرة للغطاء النباتي الطبيعي وأهميتها لأي مكان على سطح الأرض وذلك بسبب كثرتها، ويمكن بسهولة مشاهدة أو لمس بعض الفوائد المباشرة، إلا أنه يصعب ملاحظة الفوائد غير المباشرة التي تحتاج إلى فترات طويلة المعرفة أهميتها وتأثيرها على حياتنا اليومية وحياة أجيالنا القادمة. ومن أهم فوائد الغطاء النباتي الطبيعي في المناطق الجافة والصحراوية مايلي:

  1. يعد القاعدة الأساسية في الهرم الغذائي للكائنات الحية كافة، حيث تمثل النباتات البرية المنتج الأساسي للمواد العضوية على سطح الأرض
  2. من أهم النظم البيئية التي تستخدم – من خلال عملية التمثيل الضوئي – الطاقة الشمسية لامتصاص ثاني أكسيد الكربون وإنتاج غاز الأكسجين اللازم لتنفس الأحياء كافة على سطح الأرض، ومنع ظاهرة الاحتباس الحراري.
  3. من أهم النظم البيئية في تنقية الهواء من الغازات السامة والغبار والعوالق الضارة.
  4. المحافظة على درجة الحرارة المناسبة للحياة، خاصة في تقليص الفوارق الحرارية بين النهار والليل، وهي العامل الأساسي لحفظ التوازن الغازي والعضوي في النظم البيئية كافة.
  5. المحافظة على دورات العناصر المعدنية والعضوية في التربة.
  6. المحافظة على دورة المياه في التربة ورطوبتها، وعلى جلب الأمطار.
  7. تثبيت الكثبان الرملية ومنع ظاهرتي الانجراف والتعرية للتربة.
  8. تنظيم الرياح وحركة السحب والأمطار وتوزيعها على سطح الأرض.
  9. توفير الموارد الطبيعية التي يستخدمها الإنسان في الغذاء.
  10. توفير المواد الفعالة الطبيعية الأولية اللازمة للصناعات الدوائية.
  11. من أهم عوائل المكونات الإحيائية والتوازن البيئي الذي يتربع على رأسه الإنسان.
  12. المخزن الرئيس للمورثات النباتية التي لا تقدر بثمن، ولا يمكن تصنيعها بأي حال، وتعتمد عليها لإجراء عمليات التحسين الوراثي.
  13. مؤشّر بيئي شديد الحساسية للتغيرات الأرضية والمناخية.

 

النباتات المتوطنة والمهددة بالانقراض

يمثل الغطاء النباتي في المملكة خليطا من نباتات قارتي أفريقيا وآسيا، مع وجود أكثر من ٤٠ نوعا متوطنا. وتحتل المملكة الأصل الوراثي لبعض الأنواع النباتية مثل الصبار، مما أعطى الغطاء النباتي فيها أهمية كبرى، ويوجد ضمن فلورا المملكة أكثر من ١٥٠ نباتا طبيا، وأكثر من ١٠٠ نبات صالح للأكل الآدمي، وأكثر من ١٠٠ نبات عطري، وأكثر من ٢٠٠ نبات صالح للزينة وتنسيق الشوارع، مع العلم بأن ۸۰٪ من الغطاء النباتي صالح للرعي، إضافة إلى العديد من النباتات ذات الفوائد الاقتصادية.

يعد عدد الأنواع المتوطنة في المملكة منخفضا حيث يصل عددها إلى ١٠٧ نوع (٤,٩ من إجمالي عدد الأنواع تنتمي إلى ٦٩ جنسا و ٣٤ فصيلة، بينما يبلغ عددها طبقا لكولينيت ٢٤٤ نوعا (٨, ١٠٪ من إجمالي عدد الأنواع، منها أربعة أنواع منقرضة و ١٤٧ نوعًا مهدّدة بالانقراض، جدول (۱) وبعد هذا مؤشرًا منخفضًا لتلك الأنواع، حيث يوجد نوع نباتي واحد لكل ١٨٩٣٧ كم، ويعود ذلك إلى اتساع مساحة المملكة وقلة الأنواع المتوطنة فيها، تتركز معظم الأنواع النباتية المتوطنة في المرتفعات الغربية خاصة القمم الجبلية الشاهقة المعزولة في جبال السروات والحجاز ومدين، حيث يبلغ ۸۸ نوعا (۸۲۲) من مجموع الأنواع المتوطنة في المملكة) أما وسط المملكة وشمالها وشرقها فلا يوجد فيها سوى عدد محدود جدا من الأنواع المتوطنة – يبلغ عددها ۱۹ نوعا (۱۷۷٪ من مجموع الأنواع المتوطنة في المملكة) – يوجد منها أربعة أنواع فقط في منطقة الربع الخالي ذات المساحة الشاسعة وتتركز البقية في شمال المملكة وشرقها.

الجدير بالذكر أن وفد الحديقة الملكية النباتية بأدنبرة كشف خلال محاضرة ألقيت في جامعة الطائف عام ١٤٣٠هـ عن دراسة تتعاون الحديقة في إعدادها ضمن أهداف المجموعة النباتية العربية، التي تندرج ضمن هيئة بقاء الأنواع التابعة للاتحاد العالمي لصون الطبيعة. تهدف هذه الدراسة إلى إعداد قائمة بأنواع النباتات، والقائمة الحمراء من تلك الأنواع وكذلك تحديد المناطق المهمة للنباتات بالجزيرة العربية، حيث أظهرت الدراسة وجود ٣٦٤ نباتا مهددًا بالانقراض، منها ٢٠ نوعا في مرحلة حرجة، و9 أنواع انقرضت بالفعل.

أشار الباحث ميلر – مقدم المحاضرة إلى أن المجموعة أعدت الجزء الأول من القائمة النباتية، وذلك بدعم من الهيئة السعودية للحياة الفطرية وإنمائها، كما أعدت قاعدة بيانات عن النباتات لسلطنة عمان والمملكة تحتوي – تقريبا – ٣٥٠٠ نوع من النباتات، منها ٦٩٩ متوطنة. كما أوضح أن ٧٠٪ من الأنواع النباتية تم تقييم وضعها للحماية. ويعد هذا مطلبا لاتفاقية التنوع الإحيائي التي وقعتها المجموعة مع الدول بالجزيرة العربية ومنها المملكة. وأشار ميلر إلى أن أحد أهم النباتات بالمملكة هو نوع (متوطن على مستوى الجنس) أي أنه لا يوجد في أي مكان في العالم ويواجهه خطر الانقراض، ويعرف علمياً ب (Dolichorhynchus arabicus)، وبين الباحث أهمية المحافظة على هذه النباتات ومثال ذلك نبات الصبار الذي ينمو في المرتفعات الجنوبية الغربية للمملكة، وكيف أن مجموعات من هذه النباتات تم تجميعها من الجزيرة العربية، وتم استزراعها في مناطق أخرى لاستخلاص الزيوت منها لتدر عائدا ماديا سنويا للدول التي استزرعتها يبلغ حوالي ٦٥٠٨٠ مليار دولار. وكشف ميلر في المحاضرة عن استخدام تقنية الاستشعار عن بعد في تحديد مواقع النباتات والمناطق المهمة لها، كما قدم فكرة عن برنامج المسح الحالي، وذكر أن هناك برنامجا لوضع خرائط للأنواع النباتية.

حالة النبات متوطن غير متوطن المجموع
  العدد % العدد % العدد %
غير مهدد بالانقراض 93 38.1 1414 70.5 1507 67
مهدد بالانقراض 147 60.3 574 28.6 721 32
منقرض 4 1.6 18 0.9 22 1
المجموع 244 2006 2250

جدول (1) الأنواع النباتية المتوطنة في المملكة وفقاً لكولينيت (1999 م)

طبيعة الغطاء النباتي

تتمثل طبيعة الغطاء النباتي في عنصرين مهمين هما:

  • دورة الحياة

تمثل الأنواع الحولية بالمملكة حوالي ٣٤,٨ من مجموع الأنواع النباتية، وتنمو وتكمل دورة حياتها خلال مدة قصيرة لا تتعدى العام الواحد بينما تمثل الأنواع ذات الحولين حوالي ٠٠٩٪ من مجموع الأنواع، وتعطي مجموعها الخضري في عام وتُزهر وتثمر في العام التالي. أما الأنواع المعمرة فتمثل ٣ ٦٤٪ – الغالبية العظمي من الأنواع النباتية بالمملكة، تتناقص – إجمالا – نسبة الأنواع الحولية، وتتزايد نسبة الأنواع المعمرة من شمال المملكة إلى جنوبها الغربي، وذلك لتوفر الرطوبة معظم أيام السنة، واعتدال مناخها

الذي يساعد على نموها وتكاثرها.

  • طرز الحياة:

تشكل الأشجار عددًا محدودًا من الأنواع النباتية في المملكة (٥% تقريبا من فلورا (المملكة) بينما تشكل الشجيرات أكثر من ١٥% تقريبا، وينمو معظمها في الجبال، وتزداد كثافتها في المستويات المرتفعة من جبال المنطقة الجنوبية الغربية، ولا تخلو الوديان والروضات من الأشجار، حيث تحصل تلك البيئات على كميات كبيرة من مياه الأمطار، وقد أشارت الدراسات إلى أن الغابات الطبيعية تغطي مساحة ٢,٢٩٠,٧٥٠ مليون هكتار، أما النباتات العشبية والنجيلية فتمثل حوالي ٧٠٪ من الأنواع النباتية في المملكة، وتتركز في الوديان وأماكن سقوط الأمطار. كما تمثل النباتات الرعوية نسبة عالية من الغطاء النباتي، حيث تنتشر على مساحة تبلغ حوالي ٧٥% من إجمالي مساحة المملكة.

الأنواع الغريبة الغازية

تشكل الأنواع الغريبة الغازية تهديدا للتنوع الأحيائي المحلي، وتتسبب في أضرار بيئية واقتصادية، وقد بدأت أعدادها تتزايد في الدول العربية، وتضم قوائم الأنواع الغازية ٥٥١ نوعا في البلدان العربية (IUCN/SSC/ISSG 2000)، منها ٣٥٪ أنواع غريبة، وقرابة ٥١ أنواع محلية، في حين لم تتأكد الحالة الحيوية العدد ٧٥ من الأنواع (TUCN/SSC/ISSG 2000). تشير بيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة الخاصة بصحة النظم الغابية والأنواع الغريبة في منطقة الشرق الأدنى إلى وجود عديد من الأنواع التي تصنف في خانة الأنواع الغازية، فعلى سبيل المثال تعد اللوسينيا (Leucaena leucocephala)، والنخيل الكناري (Phoenix Canariensis)، والغاف (Prosopis sp). أنواعا غازية بالمملكة.

تمثل الأنواع الغريبة الغازية خطرًا كبيرًا على النباتات والحيوانات المحلية، وكذلك النظم البيئية الطبيعية ومنتجاتها، كما تتسبب في أضرار مادية جسيمة كما هو الحال في سوسة النخيل الحمراء (Riynchophorus ferruginous) و (Prosopis juliflora) التي ظهرت في بعض مزارع النخيل بالمملكة.

المناطق الجغرافية للغطاء النباتي في المملكة

تقسم المملكة محليا طبقا لموقعها الجغرافية، وتكوينها الجيولوجي، وطبوغرافيتها (أي ارتفاعها عن مستوى سطح البحر)، إلى ثماني مناطق جغرافية نباتية، حيث يختلف عدد الفصائل والأجناس والأنواع النباتية وتوزيعها من منطقة إلى أخرى، وذلك تبعا للظروف الطبيعية والعوامل البشرية السائدة، ويمكن وصف هذه المناطق كالآتي:

  • السهل الساحلي الغربي

يمثل السهل الساحلي الغربي (سهل تهامة)، شريطا من الأراضي الضيقة الموازية للبحر الأحمر تحده من الشرق جبال السروات، ويمتد من الحدود اليمنية إلى خليج العقبة شمالا، بطول ١٨٠٠كم، وبعرض يتراوح بين ٤٥-٦٠ كم.

يتميز السهل بالرطوبة العالية لقربه من البحر الأحمر، ما يجعله دانا في فصل الشتاء حارا رطبا في فصل الصيف، والأمطار قليلة بصفة عامة وتختلف كمياتها من الجنوب إلى الشمال، ففي تهامة عسير جنوبا نجد أمطارا صيفية تنهال على المرتفعات، ويصاحبها سيول في الأودية المتجهة إلى السهل الساحلي وتؤثر في نوعية النباتات. أما في تهامة الحجاز شمالا فالأمطار شتوية وربيعية، وسهولها أقل من الجنوب مما يؤثر في نوعية النباتات، ويعزى الاختلاف في نوع النباتات في الشمال عنها في الجنوب إلى كمية السيول وارتفاع درجة الحرارة في الشمال.

يتركز نمو النباتات في المناطق الخصبة التي تتوفر فيها المياه نتيجة لما تجرفه السيول من المنحدرات الجبلية من العناصر الضرورية لنمو النباتات، ومن أمثلة الأنواع النباتية التي تعيش بشكل عام في السهل الساحلي الغربي الطلح والسلم، والحرمل، والسرح، والسدر. كما توجد أنواع أخرى من النباتات في الأجزاء الشمالية من السهل مثل: الموسج، والمرخ، والرطريط، والسنامكي. كما يلاحظ قلة الكثافة النباتية في الأراضي المالحة، حيث تندر الأشجار والشجيرات قرب ساحل البحر الأحمر، مع وجود أنواع قليلة من النباتات الملحية (Halophytes) منها: الضمران، والشعران، ومليح، والسليل.

  • جبال الحجاز

تشمل جبال الحجاز (سلسلة جبال السروات) سلاسل الجبال الموازية لساحل البحر الأحمر وتمتد من أطراف اليمن حتى قرب خليج العقبة شمالا، ويبلغ أقصى ارتفاع لها حوالي ٣٠٠٠م فوق مستوى سطح البحر، ويقل هذا الارتفاع كلما اتجهنا شمالاً حتى يصل إلى حوالي ٢٠٠٠م قرب مدينة الطائف ويتوالى الانخفاض إلى الشمال في غير انتظام، تختلف كمية الأمطار وتوزيعها الزمني في هذه الجبال بين المناطق الشمالية والجنوبية، حيث تهطل أمطار موسمية صيفية شتوية على مرتفعات عسير في الجنوب، بينما تقل كمية الأمطار في الجبال الشمالية خاصة في الصيف، وقد تصل درجة الحرارة في المناطق الجبلية الجنوبية إلى ٢٢ م في الصيف، وحوالي ١٠-١١ م في الشتاء، أما في الشمال فتزداد درجات الحرارة في الصيف وتقل كثيرا في الشتاء.

يتركز نحو ٧٤٪ من الأنواع النباتية في المملكة في هذه المنطقة، حيث المناخ الأكثر اعتدالا معظم أيام السنة ويقتصر وجود حوالي ٤٦ فصيلة نباتية (٪۳۰۸ من مجموع الفصائل النباتية بالمملكة) في هذه المنطقة، ومن أمثلة الأنواع النباتية التي تعيش في جبال الحجاز السلم والسيال والسمر والعرد وشوك الضب، ويتباين انتشار هذه النباتات في البيئات المحلية الصغيرة، حيث نجد الأشجار المعمرة في سفوح الجبال، بينما تزداد كثافة الغطاء النباتي في الجبال الجنوبية ذات الأمطار الغزيرة ودرجات الحرارة المعتدلة، ومن أهم أنواعها العرعر والزيتون البري والحماط، والعراد.

  • الهضاب الغربية

تقع بمحاذاة جبال الحجاز بين النفود وجبال الحجاز وتتكون من حرات (جمع حرة) وتلال متناثرة وأودية تتجه ناحية الشرق وتمتد هذه المنطقة من نجران جنوبا إلى تبوك شمالا، ويتراوح ارتفاع هذه الهضاب بين ١٠٠٠ – ١٤٠٠ م فوق سطح البحر من الجنوب إلى الشمال، والأمطار محدودة. وأهم ما يميز الموقع أن النباتات الطبيعية قليلة ومبعثرة ومعظمها من النباتات الجفافية ما عدا في بعض الأودية التي تنال نصيبها من السيول توجد بها كثافة نباتية عشبية موسمية بعد السيول، ومن أمثلة الأنواع النباتية التي تعيش في المنطقة بشكل عام السيال والسرح، والعوسج، والحرمل، والمرخ.

  • الهضبة الوسطى

تمتد هذه الهضبة من الهضاب الغربية حتى رمال الدهناء شرقا بعرض حوالي ٧٥٠كم، بينما تمتد في طولها من النفوذ شمالا حتى رمال الربع الخالي جنوبا وهي منحدرة نحو الشرق انحدارا تدريجيا، ويتراوح ارتفاعها بين ٥٠٠-١٠٠م فوق مستوى سطح البحر، وأمطارها شتوية متفرقة قد تكون غزيرة في بعض الأحيان من الأنواع النباتية التي تعيش فيها: العرفج، والثمام والربلة، والحميض. كما توجد في شرق الهضبة

أنواع نباتية مختلفة منها: النصي، والشيح والغزالة، والخزاما. أما الهضبة فجرداء من الأعشاب الموسمية سريعة النمو التي تكثر بعد سقوط الأمطار، كما تقل الأشجار المعمرة أو نعدم في بعض المناطق ماعدا في منتصف الهضبة، وفي منطقة القصيم حيث تنمو أشجار الأثل (Tamarix spp).

  • المنطقة الشرقية

تبدأ المنطقة الشرقية من منطقة الدهناء أو النفوذ غربا حتى ساحل الخليج العربي شرقا – وتمتد شمالا من الحدود السعودية الكويتية. العراقية حتى رمال الربع الخالي جنوبا، ويصل طولها إلى حوالي ٩٠٠ كم من الشمال إلى الجنوب، أما عرضها فيتراوح ما بين ٢٠٠ – ٣٠٠ كم. تتكون المنطقة من كثبان رملية وسهول منخفضة تكثر بها السبخات الملحية قرب الخليج العربي، وتقع بها واحة الأحساء المعروفة بالعيون الجوفية في قلب هذه المنطقة، وقد تم تسجيل حوالي ٥٦٥ نوعا نباتيا في هذه المنطقة، من أهمها: الضمران، والثمام، والموسج، والمرخ والرطريط، والأرضي، بينما في المناطق الجيرية نجد أنواعا نباتية أخرى أهمها: الريل والعرفج وتندر في المنطقة الأشجار المعمرة والشجيرات ومعظم النباتات إما أن تكون موسمية أو متكيفة المجابهة الجفاف والحرارة المرتفعة.

  • المنطقة الشمالية

تقع المناطق الشمالية جنوب الحدود الأردنية العراقية، وتشمل مناطق وادي السرحان شمال شرق تبوك حتى قرب العقبة غربا، ويعد منخفض وادي السرحان غنيا بالنباتات الطبيعية حيث توجد فيه أشجار معمرة وبعض النباتات الموسمية، وقد تم تسجيل ۳۰۰ نوع نباتي في هذه المنطقة ومن أهمها: الشيح، والرغل والسمح، والقيصوم، والمجرم، بصورة عامة فإن الأعشاب قليلة ومتباينة ونباتات هذه المناطق تتحمل البرودة الشديدة والحرارة الشديدة أيضا، وتقدر الأشجار والشجيرات.

  • منطقة النفوذ

منطقة النفوذ هي منطقة رملية تمتد من الشمال حيث نفوذ الدهناء إلى النفوذ في الوسط حتى نفوذ الجنوب، وتتميز بكثرة الكثبان الرملية الزاحفة، والنباتات الطبيعية قليلة جدا لتحرك الرمال وقلة المحتوى المائي في التربة الرملية، حيث توجد بعض النباتات الموسمية التي تتحمل الجفاف ودرجات الحرارة العالية، ومن أمثلة نباتات منطقة النفوذ نبات السنط – ما عدا في وادي السرحان وأغلب الأعشاب موسمية ومتناثرة.

  • الربع الخالي

الربع الخالي عبارة عن صحراء جرداء منبسطة قليلة الجبال والتلال، تمتد من الحدود اليمنية والعمانية جنوبا حتى مسافة ٧٠٠كم داخل المملكة شمالاً، ون، وتمتد من الغرب إلى الشرق بمسافة ١٣٠٠ كم حتى الحدود العمانية، وهي نادرة الأمطار، وتأتيها غالبا كل سنتين أو ثلاث سنوات مرة على شكل عواصف شديدة وفي بعض الأحيان لا تمطر لمدة تصل إلى ١٠ سنوات، يوجد في هذه المنطقة ٣٧ نوعا نباتيا فقط، منها ١٠ أنواع ذات أهمية فلورية، ومن أهم نباتاتها الثمام والأرضي، ولا توجد بها أشجار ولا شجيرات.

أخطار وتهديدات تواجه الغطاء النباتي

تعرضت الجزيرة العربية لفترات مطيرة متتالية كان آخرها منذ حوالي ستة آلاف عام، وكانت المنطقة تشبه إلى حد كبير بيئات الأراضي العشبية المدراية أراضي الأعشاب الطويلة) الموجودة اليوم في وسط أفريقيا، وكانت الجزيرة العربية في ذلك الزمن مروجا وأنهارًا وأيكات وارفة الظلال تعج بأنواع الحياة الفطرية التي تنتشر في سهولها ووديانها، وكانت هذه الأودية دائمة الجريان، وقد تكون فيها عدد من البحيرات التي نمت حولها أنواع كثيفة من النباتات يجول بينها أنواع من الحيوانات مثل: الظباء والخيول البرية والأقيال وأفراس النهر وغيرها.

كان الغطاء النباتي في عام ١٩٣٢م غنيا في كثير من المناطق، من حيث التنوع والكثافة في العديد من البيئات، حيث ما زال التوازن البيئي إلى حد ما قائما وفعالا، ومن شواهد ذلك في هذه الفترة ما ورد في تقرير البعثة الزراعية المصرية عام ١٩٤٣ م، حيث تمت الإشارة إلى وجود حوالي خمسة وسبعين كم من المسيجيد إلى المدينة بها أشجار من فصيلة الأكاسيا (فتنة، وقرظ، وسنط عربي) تبلغ مساحتها نحو عشرة آلاف فدان.

بدأت مسيرة النهضة والعمار بالمملكة وحل الاستقرار والرخاء والأمان وما تبعه من زيادة في أعداد السكان ومتطلباتهم المعيشية كما بدأ التوسع العمراني والزراعي وشق الطرق وبناء المصانع وزيادة أعداد الماشية التي يمتلكها البدو، كما توفرت لدى السكان وسائل النقل (السيارات) والصيد (بالأسلحة النارية) وقد ساعد ذلك في عملية قطع الأشجار وصيد الحيوانات الفطرية مما أدى الى اختلال النظام البيئي الهش، وواجه الغطاء النباتي الخطر، ومن أهم التهديدات والمخاطر التي واجهت الغطاء النباتي بالمملكة ما يلي: –

  • الرعي الجائر

تمثل أراضي المراعي التي تنمو عليها النباتات الرعوية الطبيعية حاليا ما يقارب ٧٦٪ من إجمالي مساحة المملكة، وهي بذلك تشكل حوالي مائة وواحد وسبعين مليون هكتار من الأراضي الرعوية، وتقدر إحصائيات وزارة الزراعة لعام ١٩٨٧/١٩٨٦م الاحتياجات الغذائية للأغنام والماعز والإبل والأبقار للقطاع التقليدي بالمملكة في حدود ۱۱,۷ مليون طن مادة جافة في السنة بينما نجد أن الإنتاجية الكلية لأراضي المراعي بالمملكة تبلغ حوالي مليون طن مادة جافة متاحة للرعي سنويا، أي أن هناك عجزا في الأعلاف المتاحة للرعي يبلغ أربعة ملايين طن مادة جافة، ما يتسبب في ظاهرة الرعي الجائر للمراعي الطبيعية – ومن ثم اتساع رقعة التصحر وانقراض العديد من الأنواع النباتية وما يتبعه من أخطار جسيمة على البيئة بصورة عامة.

  • الاحتطاب

تبلغ مساحة أراضي المراعي والغابات الطبيعية بالمملكة التي تُزال أشجارها وشجيراتها نحو ١٢٠ ألف هكتار سنويا، وذلك إما بقطعها أو بحرقها من منطقة التقاء الساق بسطح التربة أو تحليق سيقان الأشجار قرب سطح التربة ودفن مكان التحليق، وفي جميع الحالات السابقة تترك الأشجار حتى تموت، ثم تقطع وتحمل إلى الأسواق، كما قدرت أعداد الأشجار المقطوعة والمحمولة إلى أسواق الحطب في كل من مدينة الرياض والمدينة المنورة وبريدة بـ (٧٨٤٧٦) شجرة سنويا، والطلب في زيادة نتيجة لزيادة أعداد المطاعم والمطابخ التي تستخدم الفحم والحطب المحلي.

  • التوسع العمراني

إن النهضة الكبيرة التي تشهدها المملكة في الوقت الحاضر والرخاء الذي يتمتع به المواطنون تظهره الزيادة الكبيرة في مساحة المدن وذلك بزيادة العمران، فعلى سبيل المثال كانت الرياض في العقد الأول من هذا القرن بلدة صغيرة دائرية الشكل لا يتجاوز قطرها ٠,٧٥ كم، ولا يتعدى سكانها عشرة آلاف نسمة بينما وصلت مساحتها عام ١٤٠٤هـ إلى ١٦٠٠كم. إن التوسع العمراني، خاصة في المنطقة الجنوبية الغربية حيث حلت المنازل الأسمنتية محل الأشجار الطبيعية وما يتبعه من شق للطرق على حساب المدرجات الزراعية والغطاء النباتي الطبيعي، ما يشكل خطرًا كبيرًا على أفضل البيئات الطبيعية في المملكة.

  • التوسع الزراعي

كان للتوسع الزراعي الكبير الذي شهدته المملكة في العقدين الماضيين بعض الآثار السلبية على البيئات الطبيعية، إذ تقام المشروعات الزراعية غالبا – في أفضل البيئات لنمو الغطاء النباتي. كما أدى التوسع الزراعي وتوقف كثير من المشروعات الزراعية إلى تملح تربة العديد من المناطق وانتشار الحشائش (النباتات غير المرغوب فيها) ودخول نباتات منافسة للنباتات المحلية، ومن ثم اختفاء العديد من الأنواع النباتية وتدمير البيئات الطبيعية المثلى لنمو النباتات البرية.

  • حرائق الغابات

زادت حرائق الغابات في المملكة في السنوات الأخيرة سواء أكانت الحرائق المتعمدة أم غير المتعمدة بسبب تعاقب سنوات الجفاف، وأدى ذلك إلى تدمير مساحات شاسعة من الغابات والأعشاب وتعري سفوح الجبال من غطائها النباتي، ومن ثم انجرف التربة، وعدم صلاحيتها لنمو غطاء نباتي فيها مرة أخرى.

  • تهديدات أخرى

يتعرض الغطاء النباتي – إضافة إلى ما سبق ذكره إلى العديد من الأخطار والتهديدات الأخرى، وإن كانت أقل ضرراً مثل: زحف الرمال والتلوث البيئي، وشق الطرق، والمشروعات التنموية خاصة في المناطق ذات الغطاء النباتي. الجيد، مثل: سفوح الجبال، والرحلات البرية المنظمة، والحركة العشوائية للسيارات في مناطق نمو النباتات ذات الفوائد الاقتصادية أو الطبية مثل الأراك، والصدر، والخزامي غير والشيح، والبعيثران، وغيرها من النباتات ذات الفوائد الطبية والاقتصادية.

حقوق النشر: محفوظة لمجلة العلوم والتقنية، مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

مصدر الصورة: https://www.flickr.com/photos/66543362@N00/2518858606

المراجع

  • العودات، محمد عبدو، عبد السلام محمود عبد الله عبدالله محمد الشيخ الأنصاري ١٩٩٧م. الجغرافيا النباتية
  • (الطبعة الثانية). مطابع جامعة الملك سعود الرياض. النافع عبد اللطيف حمود ٢٠٠٤م. الجغرافيا النباتية للملكة العربية السعودية. مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض. شلتوت كمال حسين، ۲۰۰۲م علم البيئة النباتية. المكتبة الاكاديمية، الدقي، الجيزة، مصر.
  • Collenette, S. 1999. Wildflowers of Saudi Arabia. National Commission for Wildlife Conservation and Development (NCWCD). Riyadh.
  • Migahid, A. 1988. Flora of Saudi Arabia. 3rd ed. 3 Vols. King Saud University.
  • Takhajan, A. 1986. Floristic Regions of the World. (Translated by Theodore J. Crovello), Berkely, Los Angeles, University of California Press, London.
  • Zohary, M. 1973. Geobotanical foundations of the Middle East, 2 vols. Gustav Fischer Verlag, Stuttgat.
  • http://faculty.ksu.edu.sa/Alfarhan/Pages/Arabic Paper-1.aspx.
  • ksu.edu.sa/Alfarhan/Pages/Arabic Paper-2.aspx.
  • cedare.int/report/chapteró.pdf
  • -ksu.edu.sa/Aref/Documents/القحطاني%20رسالة.pdf.

 

منظومة المناطق المحمية

منظومة المناطق المحمية

ولقد تنوعت تدابير المحافظة على هذا التنوع الاحيائي في المملكة العربية السعودية لتشمل كافة اجراءات المحافظة على عناصره ومكوناته في مواطنه الطبيعية والعمل على انمائه بالصورة التي تضمن استمراره واستدامته للأجيال القادمة. ولقد استعانت المملكة في إجراء الدراسات والمسوحات الأحيائية والاجتماعية اللازمة لإعداد منظومة المناطق المحمية بخبرة الاتحاد العالمي لصون الطبيعة حيث قام خبراء من الاتحاد والهيئة عام 1991م بإعداد وثيقة “منظومة وطنية للمحافظة على الحياة الفطرية والتنمية الريفية المستدامة في المملكة العربية السعودية” التي تم على أساسها إقامة الشبكة المعلنة من المناطق المحمية حتى الآن في المملكة. وتتضمن المنظومة التي تم تحديثها مؤخرا وفقا للمستجدات البيئية اقتراح حماية 75 منطقة (منها 62 منطقة برية، 13 منطقة ساحلية وبحرية).

  • للاطلاع على المناطق المحمية القائمة تحت إدارة المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، اضغط هنا.
  • للاطلاع على معلومات حول إعادة التوطين، اضغط هنا.

 

حقوق النشر: محفوظة للمنصة السعودية الموحدة للخدمات الحكومية.

المحميات الطبيعية في المملكة

المحميات الطبيعية في المملكة

أ. ضاوي بن زيد الدعجاني

 

تعد الأحياء الفطرية أحد أهم عناصر النظام البيئي الضروري لحفظ توازنه، إذ إن أي خلل في أحد هذه العناصر يؤدي إلى تدهور البيئة ومكوناتها، ويكفي الإشارة إلى نموذج واحد للمشكلات والمخاطر الناجمة عن تدهور البيئة وهو تدهور البيئة النباتية، حيث يترتب على هذا التدهور تناقص إنتاجية الأخشاب والمنتجات الغابية الأخرى من عصارات ومواد دباغة وغيرها، فضلا عن حدوث تدهور في الأحياء الحيوانية الفطرية والمستأنسة التي تعتمد على هذه البيئة النباتية كمصدر للغذاء والمأوى.

كذلك يترتب على تدهور البيئة النباتية تعرض التربة المخاطر الجرف، حيث تقوم النباتات بدور الحامي للتربة من هذه المخاطر، إضافة إلى تدهور قاعدة المناصر الطبية الفاعلة في صناعة الدواء حيث تضم البيئة النباتية العديد من هذه العناصر، التي أصبح استخدامها ضروريا لتفادي الآثار الجانبية للأدوية المعتمدة على مصادر كيميائية، وفضلا عن الأهمية البيئية للأحياء الفطرية فهي مورد طبيعي متجدد لكل بلد، كما أنها مستودع للأصول الوراثية للمحاصيل الزراعية والنباتات الاقتصادية.

تشكل البيئة السليمة والحياة الفطرية البنية التحتية للحياة، إذ يتضمن ذلك العناصر كافة التي يحتاج إليها الإنسان كمقومات لحياته، لذا فإن المحافظة عليها تعد ضرورة حتمية لبقاء الإنسان على كوكب الأرض، ومن هذا المنطلق بادرت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز رحمة الله بإنشاء الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها بموجب المرسوم الملكي رقم م/٢٢ بتاريخ ۱۲/١٤٠٦/٩ هـ – سميت حديثا الهيئة السعودية للحياة الفطرية – كهيئة مستقلة ترتبط إداريا برئيس مجلس الوزراء، تعمل على تطوير خطط تتصدى للأخطار المحدقة بالحياة الفطرية في البر والبحر وتنفيذها، وإعادة تأهيل الأنواع التي انقرضت من البرية والأنواع المهددة بخطر الانقراض، مستهدفة بذلك إعادة التوازن البيئي للنظم البيئية الطبيعية.

حرصت الهيئة السعودية للحياة الفطرية على إقامة عدد من المناطق المحمية الممثلة للنظم البيئية الطبيعية والتنوع الاحيائي في المملكة حيث أصدرت الهيئة بالتعاون مع الاتحاد العالمي للمحافظة على الطبيعة وثيقة منظومة المناطق المحمية بالمملكة في عام ۱۹۹۰م، وقد بلغ عدد المناطق المحمية التي تم الإعلان عنها حتى الآن ١٦ منطقة محمية، منها ١٣ منطقة برية و٣ بحرية، ويمكن توضيحها بالآتي: –

حرّة الحرة

تعد محمية حرة الحرة أولى المحميات الطبيعية والفطرية في المملكة التي أنشأتها الهيئة السعودية للحياة الفطرية عام ١٤٠٧هـ. وتقع شمال غرب المملكة على مساحة ١٧٥ ١٢ كم “، وهي مقسمة إلى أربع قطاعات رئيسة أطلقت عليها أسماء أشهر المظاهر الطبيعية في كل قطاع، وهي: طوقة، ومعارك، ولس، والقعيدات، ويتألف سطحها من هضبة بركانية تكونت من صخور بازلتية سوداء ومنها اشتق اسم المحمية (حرة الحرة) بالإضافة إلى السهول والكثبان الرملية والوديان الصغيرة التي تتخلل الهضبة.

تمتاز المحمية بتنوع غطائها النباتي حيث تنتشر فيها:

  • الأشجار مثل الطرفة، والأثل، والغضى والأرطى، والعوسج.
  • الشجيرات كالشبرم.
  • الحشائش مثل القيصوم، والبعيثران والشيح، والضمران.
  • الأعشاب الحولية: ومنها الخزامي والربلة والحميض والعبل، والحوزان، وتعد الكمأة من أهم الفطريات الدرنية في المحمية.

يعيش في حرة الحرة عدد كبير من الثدييات أهمها: غزال الرمال (الريم) وهو من الأنواع النادرة التي ساعدت وعورة الحرة وانعزالها على بقاء بعضها، وغزال الجبال (الإدمي)، والضبع المخطط، ومن أكثر الثدييات انتشارا فيها: الأرانب البرية، والجرابيع والثعالب، والقنافذ، والنيص، كما أن هناك أربعة أنواع من الثدييات انقرضت أو أوشكت على الانقراض هي الفهد الأسيوي، والذئب، وغزال العفري، والمها العربي، كما يعيش في الحرة عدد كبير من أنواع الطيور أهمها الحباري والعقاب الذهبي والكروان وتسعة أنواع من القنابر وأنواع أخرى من الطيور المقيمة والمهاجرة بالإضافة إلى عدد من الزواحف.

الخنفة

تعد هذه المحمية أكبر المحميات الطبيعية التي أنشأنها الهيئة حتى اليوم، وتم الإعلان عنها عام ١٤٠٧هـ، وتقع على الحافة الغربية لصحراء النفود الكبير شمال مدينة تيماء وجنوب الجوف، على مساحة ١٩,٣٣٩ كم، وقسمت إلى ست مناطق لسهولة إدارتها – وهي: الهوج، والمظاهـيـر والعسافية، والطفيحة، وغرب، والبريصيات.

تتشكل المحمية غالباً من الحجر الرملي مع وجود الجبال – يصل ارتفاعها إلى قرابة ١١٤١ مترا فوق سطح البحر والهضاب المستوية والأودية الواسعة الحصوية الخضراء، والشعاب، والرمال. تتسم المحمية بمناخ قاري شديد الحرارة صيفا وشديد البرودة شتاء وممطر شتاء وربيعا، كما أنها تتميز عن بقية المناطق الأخرى بوجود موارد مائية في أكثر أماكنها.

تشتهر محمية الخنفة بمراعيها الغنية وبتنوع غطائها النباتي، حيث تنمو فيها أشجار عديدة مثل: أشجار الطلح والأرطى والغضى والأثل والعوسج، بالإضافة إلى كثير من الشجيرات كالعرفج والشبرم والمكر والسبط، وعند نزول الأمطار في وقت مبكر تنمو الأعشاب والحشائش الحولية بسرعة ومن أهمها: الخبيز، والحميض، والخزام، والنقل، والأقحوان والقرقاص، والسعدان، وأنواع أخرى عديدة. وفضلا عن ذلك فإن التنوع الحيواني في محمية الخنفة لا يختلف كثيرا عن محمية حرة الحرة، بل إنهما يشكلان مع إقليم الهضاب الشمالية إقليما حيويا واحدا يساعد على انتقال الحيوانات فيما بينهما.

الوعول

أنشئت محمية الوعول عام ١٤٠٨هـ في وسط المملكة، على مساحة ١٨,٤٠٩ كم، حيث تشكل جبال طويق حدودها الغربية، ومحافظة حوطة بني تميم ومحافظة الحلوة حدودها الشرقية كما تشكل محافظة الحريق حدودها الشمالية ويحدها وادي برك من الناحية الجنوبية.

تقع محمية الوعول ضمن جبال طويق، وهي عبارة عن هضبة ذات سطح متموج تتفاوت من حيث الارتفاع ما بين ٧٠٠ إلى ١١٦٤ مترا فوق سطح البحر، ويتصف سطحها عموما بالوعورة لكثرة الأودية التي تتخلله كوادي مطعم وبوضان، والحريق، ونعم.

تخلو هضبة محمية الوعول بصلة أساسية من النباتات عدا بعض النباتات المتفرقة كالأشجار ذات الظل مثل: الطلح، والسمر، والسلم والسدر والسرح والمرخ والغضى، والموسج، إضافة إلى مجموعة لا بأس بها من الشجيرات والحشائش الدائمة التي استطاعت التكيف مع الظروف الصحراوية يعد شرق المحمية من أكثر المناطق الغنية بهذه النباتات لوجود التربة الطينية بمجاري الأودية، وعلى الرغم مما تعرضت له هذه المحمية من رعي جائر فقد بقي منها عدة أنواع كالشيح والشفلح، والثمام، والنصي، والسبط، والجثجات والرمث، والحماط، والحرمل، والجعد، والحمة والسواس، كما تنمو في فصل الأمطار أعشاب كثيرة وتكمل دورة نموها خلال وقت قصير لا يتعدى عدة أسابيع، وتكون هذه الأعشاب والحشائش في أحسن حالاتها عند نزول المطر مبكرا، وأهمها: الفضل والخزام، والخزامى، والأقحوان، والعضيد، والبهق، والسعدان، والكحل، والعشرق، والتنوم، والحميض.

اهتمت الهيئة بهذه المنطقة نظرا لوجود أعداد من الوعول الجبلية فيها بحالتها الفطرية، كما رؤي صلاحيتها لإعادة توطين بعض الحيوانات البرية بها مثل غزال الجبال (الإدمي)، حيث تم إعادة توطينه في المحمية عام ١٩٩٠م، ومن أهم الثدييات الأخرى في المحمية الوبر والقطط البرية والثعالب والذئاب، والأرانب والجرابيع، وبعض الزواحف كالضب، والورل، وأنواع من الثعابين السامة وغير الساعة كما يوجد عدد كبير من الطيور المستوطنة كالحجل الرملي، والحمام الجبلي، والغراب الغداة وعدد من الجوارح كالصقور، والباز، إضافة إلى عدة أنواع من القنابر كالقنبرة المتوجه، كما يزور المنطقة بصفة منتظمة عدد من الطيور المهاجرة.

محازة الصيد

تقع محمية محازة الصيد في المنطقة الغربية على بعد حوالي ١٨٠كم شمال شرق مدينة الطائف، وتبلغ مساحتها ٢٥٥٣ كم٢. وتم إعلانها محمية عام ١٤٠٨هـ، وأحيطت بسياج يبلغ محيطه ٢٢٠ كم، لذلك تعد ثاني أكبر محمية مسيجة في العالم بعد محمية جنوب أفريقيا.

تنقسم محمية محازة الصيد إلى ٣ قطاعات هي: الرحى، والسمار، والمصقال، ويمتاز سطحها بأنه رملي إلى حصوي وهو مفتوح في بعض المناطق ومتعرج في مناطق أخرى، ويمتاز مناخها بأنه صحراوي جاف.

يكسو المحمية غطاء نباتي يتكون من حشائش برية قصيرة تتخللها مجموعات متناثرة من أشجار السمر والسلم والسرح مع بعض النباتات الصحراوية الأخرى مثل: الرمث والعوسج والثمام.

اختيرت محازة الصيد لتكون أول محمية يجري فيها إعادة توطين المها العربي الذي انقرض تماما من الأراضي السعودية منذ أواخر التسعينيات الهجرية، إلى جانب عدد من أنواع 1 الحيوانات والطيور الأخرى مثل: غزال الريم والأدمي، وطائر الحباري، وطائر النعام.

بدأ برنامج إعادة التوطين بإطلاق ١٧ مهاة عربية في المحمية، عام ۱۹۹٠م، تبعها إضافة. مجموعات أخرى صغيرة على فترات متتالية وأعيد أيضًا توطين ظبي الريم وطائر الحبارى فيها خلال عامي ۱۹۹۰ و۱۹۹۱م، كما أطلق النعام أحمر – الرقبة، وهو أقرب أنواع النعام إلى النعام العربي المنقرض، وقد تنامت أعداد تلك الأنواع في ظل الحماية، ومن أهم حيوانات المحمية أيضا الذئب العربي، والثعلب الرملي، والقط الرملي، وعدة أنواع من القوارض بالإضافة إلى أنواع مختلفة من الطيور أهمها: النسر الأصلع، والنسر الأسمر والرحمة المصرية، وكذلك عدة أنواع من الزواحف.

أم القماري

تقع محمية جزر أم القماري جنوب غرب مدينة القنفذة في البحر الأحمر على بعد ١٩ كم من الساحل، وقد أعلنتها الهيئة السعودية للحياة الفطرية منطقة طبيعية محمية عام ١٤٠٨هـ. تتكون المحمية من جزيرتين الأولى تدعى أم القماري البرانية لقربها من البر) بينما تدعى الثانية أم القماري الفوقانية لبعدها داخل البحر) ويبلغ مجموع مساحة الجزيرتين ٤,٠٣ كم٢.

يتكون سطح الجزيرتين من أحجار جيرية شعابية، ورمالها ساحلية بيضاء نتاج تحطم الأصداف البحرية، ويوجد وسط الجزيرتين غطاء نباتي كثيف يحوي أنواعا أهمها: أشجار الأراك، والسواد، والصبار والشدة والرغل، التي تمثل مصدر الغذاء والمأوى لبناء أعشاش الطيور.

سميت هاتان الجزيرتان بأم القماري بسبب كثرة طيور القماري الأفريقية المطوقة التي تتخذ من هذه الجزر الصغيرة موطناً مؤقتاً لها في طريق هجرتها إلى أفريقيا، كما يوجد على سواحلها – إضافة إلى طيور القماري المهاجرة والمقيمة – أنواع كثيرة من الطيور البحرية والطيور الشاطئية مثل العقاب النساري، ومالك الحزين والبلشون الأبيض، والنورس القائم، وبلشون البقر، وبلشون الصخور. أما الحياة البحرية فتمتاز بتنوع هائل من الشعاب المرجانية والحيوانات اللافقارية البحرية، وتمتاز الشعاب المرجانية بجزيرة أم القماري البرانية بكونها في حالة أحيائية جيدة لم تتأثر بعوامل التدمير فضلا عن كونها متنوعة

محمية الطبيق

تقع محمية الطبيق – بمساحة إجمالية تبلغ ١٢١٥ كم2 – في شمال غرب المملكة متاخمة لمحميتي حرة الحرة والخنقة، وقد تم الاعلان عنها كمحمية عام ١٤٠٩هـ.

يمتاز سطح هذه المحمية عموما بالوعورة حيث تجمع بين جبال الطبيق وجبال الدويخلات وجبال العراق التي تنحدر منها المياه في أودية متعددة الاتجاهات، وتكثر على سطحها الصخور الرسوبية الرملية والجيرية، كما تكثر المناطق الرملية في الجهة الشرقية من المحمية، وهي ليست كتبانا رملية، ولكنها غطاءات من الرمال ترسبت على الجبال في تلك المنطقة.

توصف المحمية بفقر غطائها النباتي نتيجة للرعي الجائر وقطع الأشجار فيما عدا الأودية التي تكثر فيها أشجار الطلح، والموسج، وبعض الشجيرات والأعشاب.

تمثل محمية الطبيق واحدة من المناطق القليلة في المملكة التي ما زال يعيش فيها الوعل بحالته الفطرية، كما توجد أعداد قليلة من ظبي الريم، والذئب العربي، والثعالب، والأرانب البرية، وبعض أنواع الطيور كالعصافير، والسنونو والغراب والقنبرة الصحراوية، وصقر السهوب بالإضافة إلى عدد كبير من الطيور المهاجرة.

جزر فرسان

أعلنت جزر فرسان منطقة محمية عام ١٤٠٩هـ بغرض المحافظة على التنوع الأحيائي الفريد فيها حيث تعد موطنا لكثير من الطيور والأشجار النادرة. تقع هذه المحمية في الجزء الجنوبي الشرقي من ساحل البحر الأحمر بمساحة تقدر بحوالي ٥٤٠٨ كم٢، وتبعد قرابة ٤٢ كم عن ساحل مدينة جازان، ويضم أرخبيل جزر فرسان أكثر من ٨٤ جزيرة، أكبرها جزر فرسان الكبرى والسقيد وقماح، وهي الجزر الوحيدة المأهولة بصفة دائمة.

تغطى جزر فرسان بمسطحـــات مــن الأحجار الجيرية الشعابية على شكل قشرة من الحجر الجيري الصلب، ويتميز سطحها بقلة ارتفاعه عن مستوى سطح البحر حيث يتراوح بين ۱۰ و۲۰ مترا، ويبلغ أقصى ارتفاع لها حوالي ٧٢ مترا عند جبال البطن، مع وجود عدد من الأودية القصيرة التي تنتهي إلى البحر. أما السواحل فمغطاة برمال كلسية بيضاء نتجت عن تحطم الشعاب المرجانية والأصداف البحرية.

يتميز الشريط الساحلي للمحمية باحتوائه على نبات الشورى والقندل الساحلية التي تعد موطنا هاما لجذب الطيور المهاجرة، علاوة على تكاثر العقاب النساري وكثير من الطيور البحرية والشاطئية فيها، كما تتميز بوجود أكثر من ٢٥٠ نوعا من الشعاب المرجانية، ومن أهم أنواع الأشجار الموجودة بالمحمية الطلح، والبلسم، والسدر والأراك، ولعل أهم ما تتميز به المحمية وجود الظبي الأدمي الفرساني المتوطن، كما يوجد أيضا النمس أبيض الذنب، وعدد من القوارض. أما الطيور فتتميز بتنوعها ووفرتها خاصة الطيور المائية والشاطئية والمهاجرة ومن أهمها: العقاب النساري، والبجع الرمادي، والنورس القائم، ومالك الحزين والأطيش البني، وطيور الخرشنة، وطائر ابو ملعقة وصقر الغروب، والرحمة المصرية، والقماري، وتوجد كذلك بعض أنواع الزواحف من العظايا والثعابين.

جرف ريدة

محمية جرف ريدة واحدة من سلسلة المحميات التي أنشأتها الهيئة عام ١٤٠٩هـ، وتقع جنوب غرب المملكة في منطقة عسير، قرب مدينة أبها، حيث تمتد على مساحة قدرها ٩,٣٣ كم ٢ وهي عبارة عن جرف يطل على قرية ريدة في نهاية شعيب ريدة.

تعد هذه المحمية جزءا من الدرع العربي الذي يتكون من الصخور النارية والمتحولة، ويعد صخر الجرانيت ذو الألوان المختلفة هو السائد في المنطقة. تتميز هذه المحمية بغطائها النباتي الكثيف حيث تضم المحمية ٣٣٢ نوعا من النباتات الفطرية تتوزع في ثلاثة نطاقات هي:

  • النطاق العلوي: حيث تحتل غابات أشجار العرعر والأشنات.
  • النطاق الأوسط: ويشمل أشجار الطلح، وأشجار العلم (الزيتون البري)، وأنواع من الصبارات والشجيرات الأخرى.
  • النطاق الأسفل: حيث تسود الشجيرات الصغيرة والأعشاب، ومن أهمها الزرف والكادي والغلثي.

تحتوي المحمية أعدادا كثيرة من أنواع الطيور المستوطنة في المملكة، ينحسر وجودها في نطاق محدود من الجبال أو الجزر من أهمها: الحجل العربي أحمر القدم، ونقار الخشب العربي، والعقعق العسيري، بالإضافة إلى عدة أنواع ذات أصول شرق أفريقية مثل أبو معول الرمادي، والسيد الأفريقي وأبو مطرقة، والشقراق الأثيوبي، وأكل النحل الأخضر الصغير، كما يقطن محمية جرف ريدة قرود السعدان (البابون) والذئب العربي والثعالب والضبع المخطط والنمس أبيض الذنب والوشق والوبر وعدد كبير من الزواحف كالحربا وغيرها.

مجامع الهضب

أعلن عن محمية مجامع الهضب عام ١٤١٢هـ بمساحة تبلغ ٢٢٥٦ كم ٢، وتقع إلى الشمال الغربي من وادي الدواسر وإلى الشرق من محافظة رنية، تحتوي على جبال جرانيتية ذات قبب ملساء محدبة وجبال بازلتية، كما يوجد فيها الجبال البركانية الداكنة والسهول الصحراوية الرملية، بالإضافة إلى العديد من الأودية كوادي الحمل ووادي الفرشة.

تتميز هذه المحمية بغطاء نباتي أوفر وأكثر غنى من المناطق المجاورة لها، وتوجد بها أشجار الطلح والسدر والسمر التي تعد الشجرة السائدة في المنطقة، كما توجد في المحمية بعض الشجيرات كالعوسج والشبرم والشبرق، ومن الأعشاب السائدة فيها نجد الأذخر والتمام والشويكة

تعيش في هذه المحمية حيوانات عديدة مثل: الضبع المخطط الذي يرى فيها على فترات متباعدة

جدا دلالة إلى الله أعداده، والجرابيع والقنافذ أما الطيور فمنها: الحجل الرملي، والقطا المتوج والحباري، والغراب الغدافي، والقنبرة الصحراوية كما تعشش الرخمة المصرية في قمم الجبال، ومن المؤمل إعادة توطين بعض الأنواع الفطرية التي كانت موجودة في ربوع المحمية ثم اختفت مثل: الغزال العفري وغزال الأدمي والوعل وبعض النعام.

عروق بني معارض

أنشئت محمية عروق بني معارض عام ١٤١٣هـ، بمساحة ١٢,٧٨٧ کم٢، وتقع في جنوب المملكة، على الحافة الجنوبية الغربية للربع الخالي. وتتكون المنطقة من جبال طويق المكونة من الصخور الجبرية والرملية، وتميل إلى الشرق، لهذا قطعتها مجاري الأودية والشعاب التي سرعان ما تنتهي في عروق الرمال أو في الخبب بين العروق.

تقسم محمية عروق بني معارض إلى ثلاث بيئات محلية هي:

  • منحدرات جبال طويق: حيث يوجد بعض الحشائش مثل: الثمام، والأثموم، والعلقا، والشويكة.
  • الأودية والشعاب: وفيها أشجار السمر، والسرح والمرخ، واللعوت، كما توجد شجيرات الرمث والحرمل، وبعض الأنواع الأخرى من النباتات.
  • مناطق الرمال: حيث تسود أشجار الغضا، ونبات القطب، والثندة، والسبط وغيرها.

من أهم حيوانات المحمية: الذئب، والقط الرملي، والثعلب الرملي، والضبع المخطط، والوبر، والأرنب البري. ومن الطيور الحباري، والقطا، والحجل والصرد الرمادي، والرحمة المصرية، وعدة أنواع من القنابر، كما توجد فيها أنواع عديدة من الزواحف منها: الضب والورل، جرى إطلاق المها العربي وغزال الريم والأدمي في المحمية عامي ١٩٩٥-١٩٩٦م، حيث تعد المحمية إحدى بيئاتها الأصلية التي كانت تعيش – فيها قبل انقراضها منها، وذلك ضمن برامج التوطين التي تعنى بها الهيئة السعودية للحياة الفطرية.

نفود العريق

تقع محمية نفود العريق – بمساحة ٢٠٣٦١ كم٢ – في المنطقة الوسطى جنوب غرب مدينة القصيم وتمتد من الشمال إلى الجنوب على شكل هلال طرفاء يتجهان نحو الشرق، وتقع بين خطي عرض 24´, 25 ͦ  و 25´ , 40 ͦ  شمالاً.

تعد المنطقة حمى قديما لإبل الصدقة، وقد أعلنتها الهيئة السعودية للحياة الفطرية منطقة محمية عام ١٤١٥هـ، وتتميز بغطاء نباتي جيد يسوده نبات الأرطى، والعوسج، والغضا، والحوليات كالسبط، والثمام، والقصبا، ومن أهم طيورها طائر الحباري.

التيسية

تقع محمية التيسية جنوب لينة وشمال تربة التابعة لإمارة منطقة حائل – بمساحة ٢ ٤٢٧٢ كم٢-، وقد أعلنتها الهيئة السعودية للحياة الفطرية منطقة محمية عام ١٤١٥هـ بهدف إعادة توطين طائر الحباري وأشكال الحياة الفطرية الأخرى المهددة بالانقراض في هذه المنطقة

يتميز سطح المحمية بوجود كثبان رملية وأراض صحراوية ذات تربة طينية يتخللها العديد من الشعاب، وسهول حصوية، وتمتد من الجنوب الشرقي إلى الشمال الغربي بين رمال الدهناء وعرق المظهور.

يتمثل الغطاء النباتي في المحمية بوجود أشجار الطلح، والسدر والعوسج، والأرطى، والخزامى والشيح والعرفج، والجثجات، والحوليات، أما حيواناتها فهي: الأرانب البرية، والذئب العربي، والثعالب الرملية، والطيور كالحباري، والقطا، والجوارح، والحمام البري. كذلك العديد من الزواحف كالضب.

الجندلية

تقع محمية الجندلية شمال شرق مدينة بريدة، بمساحة ١١٨٨,٩ كم، وقد أعلنتها الهيئة منطقة محمية عام ١٤١٥هـ بعدها امتدادًا طبيعيا المنطقة التيسية على أحد مسارات هجرة طيور الحبارى، خاصة المهاجرة عبر الخليج العربي، لذلك فهي تناسب المحمية برنامج المحافظة على الطيور وإعادة توطين الحباري.

تتميز المحمية بغطاء نباتي جيد يتألف من: أشجار السدر، وشجيرات العوسج، بشكل رئيس، وهي من الشجيرات المفضلة لطيور الحباري، كما يوجد بها العديد من النباتات الحولية كالشفلح، والخزامي والحنظل، ومن حيواناتها: الأرنب البريء والثعالب، والحمام البري، والعديد من الزواحف.

سجا وأم الرمث

تعد محمية سجا وأم الرمث امتدادا لمحمية محازة الصيد – ٢٣٠ كم شرق مدينة الطائف – وأنشأتها الهيئة عام ١٤١٥هـ بمساحة ٦٥٢٨,٢ كم٢ تقريبا، سيج منها حتى الآن ٤٠٠ كم٢ لتكون ملاذا الطيور الحباري وإعادة توطينها.

تتميز هذه المحمية بغطاء نباتي متوسط يتكون من أشجار الطلح، والسمر، ونباتات التمام، والحنظل، والحرمل التي تكثر في بطون الأودية والسهول الحصوية المكشوفة.

تحتضن المحمية طيور الحباري حيث بدأ برنامج إعادة توطينها منذ عام ١٤٢٤هـ، بعدها امتدادا طبيعيا لانتشار هذا النوع من الطيور بين محمية محازة الصيد ومواطن تكاثرها الأخرى. كما يوجد بها بعض الثدييات كالأرنب البري، والقط الرملي، وبعض الزواحف كالضبان التي تكاثرت فيها بشكل جيد بعد أن أصبحت في مأمن من هواة القنص الجائر.

جبل شدا الأعلى

أنشئت محمية جبل شدا الأعلى عام ١٤٢٢هـ كموطن رئيس للمحافظة على النمر العربي على مساحة ٦٢ ٦٨ كم ٢، وتقع على مسافة ٢٠ كم من مدينة المخواة بالاتجاه الشمالي الغربي.

يبلغ ارتفاع هذا الجبل عن سطح البحر حوالي ٢٢٠٠م، وهو منطقة انتقالية بين رف البحر الأحمر ومرتفعات السروات، ويتكون من صخور جرانيتية تنحدر منها مجاري وأودية صغيرة منقطعة تبدأ عشوائية وتتحد في شبكة كاملة التكوين تصب في الأودية الكبيرة.

توصف المحمية بتنوع غطائها النباتي حيث تحوي تقريبا ٤٥٠ نوعا نباتيا من أهمها: أشجار العرعر، والعلم (الزيتون البري)، والسلم، والينسون البري، والتين الشوكي، واللوز، ومن نباتات الزينة نجد الكادي، والريحان، والورد البري.

يعيش في هذه المحمية العديد من الحيوانات أهمها: النمر العربي، والضبع المخطط، والذئب العربي، والوشق والوبر، وقرود البابون، والغربان والصقور والنسر الاحمر الجبلي

محمية الجبيل للأحياء البحرية

أنشئت محمية الجبيل للأحياء البحرية حديثا المراقبة التلوث وآثاره بعد حرب تحرير الكويت، وتقع على امتداد الساحل الشرقي للمملكة، على مساحة ٢٤١٠,٦٩ كم٢، يحدها من الجنوب جزيرة أبو علي، وشمالا رأس الزور، تضم هذه المحمية خمسة جزر مرجانية هي: حرقوص، وكرين، وكاران، وجانا، والجريد، إضافة إلى مجموعة من الخلجان أهمها: دوخة الديني، ودوخة المسلمية

يتألف النظام البيئي في المحمية من ست بيئات هي البيئة الصحراوية البرية والمناطق الرطبة والمد والجزر، وما تحت المد والجزر، والمياه الضحلة، والمياه المفتوحة، وتتميز هذه البيئات بأنها ذات خصائص فريدة في تنوعها الأحيائي المتكيف مع الظروف المناخية والطبيعية لبيئة الخليج العربي ففي البيئة البرية يوجد الثعلب الأحمر وابن آوى وعدة أنواع من القوارض وعدة أنواع من الطيور منها نوعان من القنابر وعدة أنواع من العظايا والثعابين، وفي البيئات الرطبة يوجد النعام وأنواع من الدريجة، والنوارس وطيور الخرشنة، والبط، والبلشونات والغاق السوقطري، أما البيئات المائية القريبة من الشاطئ فتوجد فيها أنواع عديدة من الحيوانات اللافقارية كالقواقع والسرطانات. أما نباتاتها فنجد النباتات الملحية، والأرطى وأشجار الشورى.

حقوق النشر: محفوظة لمجلة العلوم والتقنية، مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

المراجع

  • العطار، عبد الجواد أحمد المهناء عبد العزيز محمد (١٤١٩هـ). شواهد التجربة الحضارية لحماية الحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية. الهيئة الوطنية الحماية الحياة الفطرية وإنمائها، الرياض.
  • المطيري، محمد سعيد (١٤٣٤هـ). التنوع الحيواني في محمية الوعول رسالة ماجستير، كلية العلوم، جامعة الملك سعود الرياض.
  • الوليعي عبد الله ناصر (١٤٢١هـ). المحميات البيئية الطبيعية في المملكة العربية السعودية. الرياض.
  • كمال خالد بكر (١٩٩٠م). الحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية: الثدييات جدة.
  • swa.gov.sa
  • alekhaaschools.com/ebook/book-2268.html

 

الطيور البرية بالمملكة

الطيور البرية بالمملكة – طيور السعودية

د. محمد بن يسلم شبراق

تعد الطيور من المجموعات الحيوانية الأكثر انتشارًا بالعالم، فهي موجودة في كل مكان على سطح الكرة الأرضية بالبحار والمحيطات والجزر النائية والجبال الشاهقة، وفي الغابات والمناطق الشجرية وفي الصحاري الرملية والثلجيّة والمناطق الحضرية والزراعية. بالإضافة إلى ذلك تعد الطيور أكثر المجموعات الحيوانية ارتباطًا بالإنسان، وربما يرجع ذلك لحاجته إليها لمده بالغذاء، ولجمال منظرها المتمثل في ريشها ذي الألوان الزاهية.

شدت الطيور انتباه الإنسان منذ بدء الخليقة وشاركته تاريخه وثقافته وقد جاء ذكرها في القرآن بمواقع عدّة من أهمها تعليمها لبني آدم كيفية دفن الموتى بعد أوّل جريمة قتل على وجه الأرض، فكان أن بعث الله غرابًا ليعلم الإنسان كيف يدفن الموتى وقد وردت هذه القصة في القرآن الكريم في قول الله تعالى (فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ) سورة المائدة، آية (۳۱).

من الطيور التي ذكرت أيضًا في القرآن الكريم طائر الهدهد مع نبي الله سليمان عليه السلام الذي أشار إليه عدد من كتب التفسير بأنه الطائر الموحد، وذلك لأنه بعدما رأى عرش ملكة سبأ وحد الله رب العرش العظيم، فكان موضع هذه الآية هو سجدة في القرآن، كما أشاروا إلى أن في هذه القصّة عبرة في شجاعة الهدهد، حيث أنه فور عودته، أخبرته الطيور بعقاب سيدنا سليمان – عليه السلام – فذهب وجلس بالقرب من نبي الله سليمان «فمكث غير بعيد» عن سليمان؛ وهذا فيه شجاعة، وثقة بالنفس، وهذا درس يعلّمه لنا الهدهد أنك إذا كنت صادقًا ومتقيًا ربّك فلا تخف في الله لومة لائم.

لقد دخلت الطيور في ثقافة وحضارات الشعوب بعضها يدل على الخير وآخر يدل على الشر، فهذه البومة ترمز عند بعض الشعوب إلى الحكمة والمعرفة، وعند أخرى تدل على الموت والظلام، كما أن طائر اللقلق الأبيض يرمز في أساطير شمال أوروبا إلى أنه يجلب الأطفال، وقد أشارت الأفلام الكرتونية إلى هذه الأساطير، حيث تحمل هذه الطيور صغارها بمناقيرها وتنقلها عبر مداخن المنازل، وهناك طيور الغرانيق التي ترمز في ثقافة العديد من الدول الآسيوية إلى طول العمر والخلود وهذا يرجع لطول عمرها، فقد سجل أطول عمر بالطيور بالأسر كان لطائر الغرنوق السيبيري حيث مات عن عمر يناهز ٨٣ عامًا.

لم يقتصر إلهام الطيور للإنسان على أشكالها وعمرها، ولكن حتى حركتها ورقصاتها ألهمت كثيرين، فبعض رقصات الهنود الحمر ورقصات معينة في الفلوكلور الهندي والياباني مستوحاة من الطيور كما دخلت الطيور في معتقدات بعض الشعوب القديمة حيث شبه الفراعنة رأس أحد آلهتهم برأس الصقر. وقد ألهمت ألوان الريش الفنانين فظهرت في رسوماتهم والأدباء في قصصهم وأشعارهم. كما أن عددًا من الدول جعلت من بعض الطيور شعارًا لها، فالعقاب في الشعار الأمريكي ونسر الكوندور في عدد من دول أمريكا الجنوبية كبوليفيا يعد رمزًا للقوة وللعلاج من الأمراض.

في الجزيرة العربية دخلت الطيور في ثقافة العرب، حيث ضُربت بها الأمثال، فمثلًا يصف العرب طول عمر الشخص بقولهم عمره عمر نسر ومازال هذا المثل متداولًا حتى الآن عند البدو، وقد ذكر الجاحظ في كتابه الحيوان أن العرب عرفوا أن النسور من الطيور المعمرة.

كذلك لا يخفى على الجميع أهمية الصقور والصقارة وكيف أنها شكلت جزءًا كبيرًا من تراث هذه المنطقة، حتى أن منظمة اليونسكو عام ٢٠١٠م عدت الصقارة تراثاً بشريًا عالميًا، ولقد كان لدولة الإمارات العربية دور كبير في ذلك وبمساندة قوية من دول مجلس التعاون الخليجي، كما أحيت هذا التراث في مهرجان سنوي عن الصقور والصقارة وربطتها ببرامج علمية وبيئية ليشارك معظم دول العالم في هذا التراث الجميل.

تصنيف الطيور

يعد تصنيف الطيور من الموضوعات المهمة والمعقدة خاصة مع التوسع في مجال التقنيات الوراثية التي أدت إلى طفرة في الدراسات التصنيفية، ويرجع ذلك إلى تكوين عدد من المراجع التصنيفية للطيور، وقد أدى هذا إلى تغيرات في المسميات ما جعل كثيرًا من الاتفاقيات البيئية ذات العلاقة بالطيور وحمايتها للاجتماع وتحديد المرجع المناسب منها والذي يحقق المحافظة على هذه الطيور، ويقدر عدد المراجع الموجودة والمستخدمة في تصنيف الطيور بحوالي ثمانية مراجع منها ما يهتم بالأسماء العلمية وأخرى تهتم بالأسماء العلمية والإنجليزية وأحدثها ثلاثة هي:

  • كتاب قائمة طيور العالم

نُشر المجلد الأول لـكـتـاب قـائـمـة طيور العالم (IOC World Bird List) عام ۲۰۱۳م متضمنًا الطيور غير الجواثم (Non passerine)، كما صدر المجلد الثاني منه في شهر سبتمبر من هذا العام ٢٠١٤م، ويعد هذا المرجع معتمدًا أكاديميًا وعلميًا يعتمد في تصنيفه على المراجع، ولكنه محافظ وحذر بخصوص التغيرات الوراثية، كما أن له توجهات بخصوص ضمّ أو فصل الأنواع للعالم القديم والحديث ولم يقدم مرادفات أخرى، ومن الأمور المهمة في هذا المرجع هي فصل الصقور عن الجوارح ووضعها في رتبة أخرى لا تتبع الجوارح

  • كتاب القائمة العالمية لحياة الطيور

توجد نسخة واحدة من كتاب القائمة العالمية لحياة الطيور (Bird Life International)، على الموقع الإلكتروني وسوف يصدر المجلد الأول للطيور غير الجواثم في شهر سبتمبر هذا العام ٢٠١٤م. تحت عنوان القائمة التوضيحية لطيور العالم (Illustrated Checklist of the Birds of the Would). أما المجلد الثاني والمخصص للطيور الجواثم فسوف يصدر في عام ٢٠١٦م، وهناك مميزات لقائمة التصنيف هذه حيث تحتوي القوائم الحمراء للاتحاد العالمي على صور الطبيعة (IUCN). كما يعتمد في تصنيفه لمرحلة النوع على دراسة منشورة (2010. Tobia et al) تعتمد بشكل أساسي في تصنيفها للنوع على الشكل والصوت (Morphology & sound) أخذًا في الحسبان التوافق الجغرافي، بعكس السابق الذي يجزئ العالم إلى عالم قديم وحديث، كما أن رتبة الصقريات – حسب القائمة بالشبكة على الموقع الإلكتروني – فُصلت في رتبة مستقلة قريبة من الببغاوات لكنها مازالت تنتمي للجوارح، وهذا راجع لتصنيفه حسب الشكل والصوت وسلوكها في الصيد.

  • قائمة الاتحاد العالمي لعلماء الطيور

توجد قائمة الاتحاد العالمي لعلماء الطيور أو ما يعرف بمؤتمر الطيور العالمي (International Ornithological Congress-IOC) على الشبكة العنكبوتية وتُحدّث بشكل دوري، كل ورقة علمية تصدر يقوم بها متطوعون بعضهم ليسوا متخصصين بالتصنيف ولا توجد منها نسخة مطبوعة بالوقت الحالي.

الجدير بالذكر أن هناك اتفاقيات ومذكرات تفاهم تعمل حاليًا لتوحيد أسماء الطيور وذلك بتحديد مرجع واحد ليسهل التعامل مع قوائم الأنواع التي تضمنها هذه الاتفاقيات، مع أن منها من قرّر استخدام مراجع تصنيفية محددة، فمثلًا اتفاقية طيور العنقاء والنوء تستخدم مرجع (1975) Morony, Bock and Farrand) أما فيما يخص الرتب والعوائل لمعظم الاتفاقيات فهي تستخدم مرجع (1993 & 1990 Sibley and Monroe).

طيور المملكة العربية السعودية

يقدر عدد أنواع الطيور المسجلة بالمملكة بحوالي 550 نوعًا، تنتمي إلى 76لاعائلة تحت 24 رتبة، وتعد رتبة الجواثم من أكبر الرتب بعدد الأنواع بالمملكة، حيث تضم 218 نوعًا، كما يُعد تنوّع الطيور بالمملكة كبيرًا بالنسبة لمنطقة صحراوية كالمملكة مقارنة بدول أوروبية كبلغاريا مثلا التي لديها حوالي ٣٣٠ نوعًا تقريبًا، وترجع زيادة أعداد الطيور في المملكة إلى سببين هما:

١ – وقوع المملكة بين ثلاث نطاقات بيوجغرافية هي:

– النطاق الأفريقي الاستوائي (frotropical region) بالجنوب الغربي من المملكة ويتمثل في الطيور ذات الأصول الأفريقية مثل الدجاج الحبشي وأبو معول الرمادي وأبو مطرقة والخاضور الأبيسييني (الغراب الزيتوني الأبيسيني)، وصائد الذباب كامباكا وصائد الذباب الفردوسي.

– النطاق الأوروبي الشمالي القديم (Palarctic region) بشمال المملكة ووسطها، ومن أمثلتها: طائر الدراج والقطا.

– النطاق الهندو ماليزي (Indo-Malayan region) في شرق وجنوب شرق المملكة.

2- وقوع المملكة على مسارين مهمين لهجرة الطيور هما: الأول مسار وسط آسيـــا ويغطّي الجزء الشرقي من المملكة، والـثـانـي مسار يوروآسيا وأفريقيا.

يمكن تقسيم الطيور بالمملكة إلى ما يلي: –

  • الطيور المتوطنة

تعيش معظم الطيور المتوطنة (Endemic) (الطيور المقيمة المعشّشة) في المنطقة الجنوبية الغربية من الجزيرة العربية، وهي ١٤ نوعًا متوطنًا أي أنه لا يوجد بالعالم إلا في هذه المنطقة، وهي كما يلي: –

ويصنف على أنه تحت نوع في معظم المراجع التصنيفية، لكن هناك مرجع واحد هو المجلّد رقم ١٤ بعنوان كتاب الطيور بالعالم (HandBook of the Birds of the Worlds) صنفه كنوع منفصل ويطلق عليه في بعض المراجع «العقعق العربي» كم يطلق عليه «العقعق الأيوروآسيوي» (Eurasian Magpie or Arabian Magpie) في المراجع التي لم تصنفه كنوع مستقل وهو النوع الوحيد غير المسجل باليمن ولم يسجل إلّا بالمملكة العربية السعودية، وبالرغم من أنه ربما يكون النوع أو تحت النوع المتوطن بالمملكة إلا أن أعداده بدأت بالتناقص بشكل لافت للنظر، وهذا ربما يرجع لتدهور البيئات الطبيعية.

ويستوطن في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن، ويعشش على الجزر الرملية والصخرية ويُشاهد بالمناطق الساحلية، ومن أهم مناطقه: جزر فرسان والوجه والقنفذة، ويمتاز بحلقة بيضاء حول العين سميكة تشبه الهلال إحداهما علوية وأخرى سفلية، والمنقار أقل سماكة ولونه أحمر ونهايته سوداء، كما توجد به انحناءة بسيطة جدًا عند طرفه، ومنطقة الرأس والبطن سوداء، وجانبا الرقبة أبيضان، والأجزاء العلوية والأجنحة رمادية، وأطراف الأجنحة بيضاء، والأرجل صفراء اللون والظهر قاتم، واليافعة مناقيرها سوداء فاتحه كما أنها أكثر قتامة.

ويستوطن منطقة الخليج العربي وبحر العرب وخليج عدن، ويرتاد الجزر الرملية والرملية الحصوية للتعشيش، مثل جزيرة جذيم قبالة شاطئ العقير بالمنطقة الشرقية، وجزيرة حوار بالبحرين، وجزيرة آبار على باليمن. صُنف الغاق السقطري ضمن الطيور المهدّدة بالانقراض عالميًا ومحليًا (VU) وذلك لتناقص أعداده بشكل كبير خلال العشر سنوات الماضية وذلك نتيجة الإزعاج بمناطق التعشيش والتلوث البترولي واستخدام الشباك الكبيرة لصيد السمك التي يعلق بها أثناء تغذيته.

ويقطن المرتفعات الجبلية التي يزيد ارتفاعها على 1500 متر.

وينتمي إلى الأصول الأوروبية الشمالية، ويوجد على ارتفاعات جبلية تبلغ حوالي ألف متر.

وهو من الأصول الأوروبية الشمالية، وقد أُدرج مؤخّرًا ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، وذلك بسبب تأثير البيئات التي يعيش فيها، فهو يقطن المناطق الشجريّة الكثيفة على المرتفعات الجبلية وتهامة، ويحفر هذا النوع حُفرًا بالأشجار اليابسة ليضع بيضه فيها، وتقدر أعداد الأزواج المعششة بالجزيرة العربيّة (السعودية واليمن) حوالي ٧٥٠٠ زوج.

▪ أنواع أخرى؛ ومنها: أبلق الجزيرة العربية (Oenanthe lugentoides)، وعصفور الشوكي العربي (Prunella fagani)، والحــــــــــــون اليمني (Carduelis yemenensis)، والهازجة اليمنية أو الدخلة اليمنية (Parisoma buryi)، والسمنة اليمنية (Turdus menachensis)، وشمعي المنقار العربي (Estrilda rufibaroba)، والنعار اليمني (Serinus menachensis)، والنعار العربي (Serinus rothschildi).

وتقطن جميع الطيور الأرضية المرتفعات الجنوبية الغربية للجزيرة العربية وذلك بالبيئات الشجرية والزراعية، ومنها أيضًا من يقطن المناطق الزراعية والشجرية بتهامة بالمرتفعات الجبلية.

  • الطيور المهاجرة

تمثل الطيور المهاجرة ٣٠٠ نوع تقريبًا، ويمكن تقسيمها حسب وقت وصولها للمملكة إلى أربعة أقسام هي:

▪ الطيور المهاجرة العابرة: وهي طيور تستخدم أجواء المملكة كمنطقة عبور بين أيوراسيا وأفريقيا، حيث تمرّ عبر أجواء المملكة في شهر أغسطس من كل عام خلال تحرّكها لمناطقها الشتوية في المناطق الجنوبية، وتستخدم أراضي المملكة للتغذية خلال رحلتها، وتتراوح مدة توقفها من عدة ساعات إلى ثلاثة أسابيع، وهناك مجموعة تعود لمناطق تعشيشها خلال عودتها في الربيع (شهري مارس وأبريل) منها طائر الرهو الذي له مناطق معينة يمر بها جنوب جدة. وتتوقف في أثناء عودتها ببعض المناطق الزراعية بمنطقة حائل. كذلك هناك طيور الوروار الأوروبي التي تعرف أيضًا بالخضري ويعرفها مربو النحل جيّداً لتغذيتها على النحل، كما أن هناك طيور المرزة وهي من الطيور الجوارح وتسمّى أيضًا في المملكة «ممسح الريضان» وذلك لطريقة طيرانها.

▪ الطيور الزائرة الشتوية، وهي الطيور التي تتكاثر في المناطق الشمالية من أيوراسيا وتأتي للمملكة لتقضي مدة الشتاء فيها، وذلك في أواخر شهر سبتمبر وبداية شهر أكتوبر وتغادرها في شهر فبراير – مارس، ومنها: العقاب الإمبراطوري، والعقاب المنقط الكبير. كما أن هناك أنواع من الطيور يمكن أن نرى منها مجموعات عابرة وأخرى زائرة شتوية.

▪ الطيور الزائرة الصيفية: هي الطيور التي تصل للمملكة خلال فصلي الربيع والصيف، وقد قضت الشتاء في القارة الأفريقية أو في مناطق أخرى من العالم، وتأتي إلى أراضي المملكة للتكاثر (التعشيش)، وتبدأ هذه الهجرة مع بداية شهر مارس – أبريل وتستمر خلال الربيع والصيف لتغادر المملكة مع نهاية الصيف أو بداية الخريف إلى مناطقها الشتوية، ومن أشهرها الطيور البحرية التي تأتي للتكاثر في الصيف وتهيم بعد ذلك في البحر مثل طيور الخرشنة وبعض أنواع النوارس كالنورس الأسحم والنورس أبيض العينين، وقد سجلت طيور الخرشنة المتوجة الصغيرة المعششة بجزر الخليج العربي التي تم تحجيلها في جزر كاران وكرين وتقضي الشتاء بجزر بإندونيسيا، ومن الطيور الزائرة الصيفية القادمة للمملكة من أفريقيا طيور القماري المطوقة الأفريقية التي تصل في نهاية شهر مارس من كل عام لتتكاثر بشكل جماعي مع بداية شهر أبريل في بعض الجزر كجزيرة أم القماري، وهي إحدى محميات الهيئة السعودية للحياة الفطرية.

من الطيور الزائرة الصيفية ذات الأهمية العالمية الصقر الأسحم (Falco concolor) ويعرف بالبكاك الذي يأتي للتعشيش بجزر البحر الأحمر والخليج العربي في الصيف وبعد موسم التكاثر يغادر المنطقة ليقضي الشتاء بجزيرة مدغشقر وجنوب أفريقيا، وهذا النوع يُعد من الأنواع القريبة من التهديد، وتمثل جزر البحر الأحمر أهم مناطقه.

▪ الطيور السائحة أو المتنقلة: هي في الأصل طيور مقيمة في المملكة لكنّها تقوم بتحركات موسمية داخل الجزيرة العربية ولا تغادرها إلا نادرًا، وعادةً ما تكون منتشرة في صغار الطيور بعد مغادرتها لأعشاشها، وقد أشارت إحدى الدراسات التي أجريت على النسر الوردي إلى أن صغار النسور ابتعدت لمسافات بعيدة عن أعشاشها تصل إلى ما بين ٣٠٠-٤٠٠ كم من أعشاشها وذلك بعد شهرين من اكتمال ريش أجنحتها

  • الطيور الدخيلة

تكون هذه الطيور إما شاردة من الأسر أو قادمة من بيئات ومناطق أخرى وتعرف أيضًا بالطيور الغازية، ومنها الغراب الهندي المنزلي وطيور المينا والببغاء المطوق، ومعظم هذه الطيور جُلبت من القارة الهندية. ولهذه الأنواع من الطيور الغازية – حسب العديد من الجهات ذات العلاقة بحماية التنوع الأحيائي – ضررها على الأنواع المحلية والمتوطنة خاصة الغراب المنزلي وطائر المينا، وتوجد برامج عديدة لتقليل أعدادها بالعالم، وفي المملكة هناك برامج للتخلص منها في العديد من المدن كجدة والجبيل وينبع. أما الطيور الأخرى الشاردة فهي طيور من داخل المملكة شرّدت من الأسر في مناطق أخرى من المملكة منها العصفور الذهبي العربي الذي يوجد في مناطق تهامة وسجل بمناطق بالرياض كذلك النعار العربي الذي يعرف بوجوده في المرتفعات الجبليّة وسجل أيضًا بمنطقة الحائر بالرياض.

  • طيور أخرى مهمة

هناك عدة طيور مسجّلة بالمملكة ذات أهمية على مستوى العالم ومنها:

▪ الصقر الحر (Falco cherrug): وهـو من الطيور المهاجرة العابرة والزائرة الشتوية بالمملكة وله علاقة بتراث القنص والصيد لسكّان الجزيرة العربيّة، وهو من الجوارح المهددة بالانقراض. ولهذا الطائر محبة في قلوب أبناء الجزيرة العربيّة بشكل عام والمملكة بشكل خاص وعرف أن بعض شباكي الصقور يمسكها بعضهم أثناء هجرتها بشهر أكتوبر ومن ثم تدريبها خلال شهر نوفمبر قبل الخروج للصيد في شهر ديسمبر ويناير، ومن الطرائد المحببة له طائر الحبارى والكروان والأرانب البرية.

▪ طائر الحبارى (Houbara bustard): وهو من الطيور المهمّة التي تعمل الهيئة السعودية للحياة الفطرية على حمايتها. ويستوطن هذا الطائر المناطق شبه الصحراوية ذات الغطاء النباتي المتفرّق، وذلك من الصين شرقًا إلى جزر الكناري غربًا، ويتميز بطول سيقانه ورقبته ولونه البنّي الرملي والبطن لونها أبيض ويوجد ريش على تاج الرأس طويل يرفعه عند الدفاع عن نفسه، وفي وقت أداء رقصة التزاوج، والذكر أكبر من الأنثى، ويبدأ التكاثر لهذه الطيور المهاجرة في شهر فبراير، وللحبارى سلوك بالتكاثر يعرف بـ (Lekking species) وذلك لأن الذكور ترقص في مناطق معينة تحدّدها وتحميها من الذكور الأخرى، ولا ترعى الصغار ولا تقدم لها إلا المورثات خلال عملية التلقيح، كما أنّ الأنثى تختار الذكر، وبعد التزاوج تبتعد الأنثى لوضع البيض، وتختار- منفردةً- مواقع التعشيش وحضانة البيض ورعاية الصغار، ولا توجد أعشاش مميّزة للحبارى وإنما هي عبارة عن انخفاض بسيط دائري على الأرض بالمناطق المفتوحة، وتضع الأنثى بين ٢-٤ بيضات تحضنها لمدة ٢٤-٣٠ يومًا، والحبارى يعرف عنها أنها متعدّدة ،التغذية فهي تتغذى على نباتات وثمار وحشرات وزواحف وأحيانًا الجرابيع الصغيرة،

وهي من الطيور المهددة بالانقراض على مستوى العالم وذلك لتناقص أعدادها بنسبة ٣٥٪ خلال الأجيال الثلاثة الماضية نتيجة الصيد الجائر، وعليه فقد قامت الهيئة السعودية للحياة الفطرية ببرنامج لإكثاره وإعادة توطينه بالمحميات الطبيعية بالمملكة العربية السعودية.

▪ طائر الحنكور (Dromas ardeola): وهو من الطيور المائية المهمة إقليميًا التي تعشش في جحور يصل عمقها إلى مترين تقريبًا وذلك بالجزر الرملية، وفي مستعمرات تصل إلى ما بين ٣٠-٤٠٠ زوج، وتعد منطقة البحر الأحمر والخليج العربي من أهم مناطق تعشيشه على مستوى العالم.

▪ نسر الأذون (Torgos tracheliotos): وهو من الأنواع المهددة بالانقراض، وتعد المملكة من أهم مناطق انتشاره، وتقدر أعداده بالجزيرة العربية حوالي ٦٠٠ زوج معظمها موجودة بالمملكة، وتعد محمية محازة الصيد من مناطق تعشيشه فقد سجل بها في عام ٢٠٠٣م حوالي ٣٧ عشًا.

البيئات والمناطق المهمّة للطيور

بالرغم من أن المملكة يغلب عليها الطابع الصحراوي وشبه الصحراوي، فهي تحوي – أيضًا عددًا من البيئات المهمة للطيور، وقد سجل بالمملكة حسب كتاب المناطق المهمة للطيور بالشرق الأوسط حوالي ۳۸ موقعًا، منها ما هو محميات طبيعية تابعة للهيئة السعودية لحماية الحياة الفطرية، وتأتي أهمية هذه المناطق لتمثيلها لبيئات أو لوجود أنواع متوطنة أو شبه متوطنة أو موجودة بتراكيز عالية جدًا. ومن هذه المناطق:

  • محمية حرّة الحرة بالشمال

تعد محمية حرة الحرة بالشمال منطقة مفتوحة مهمة لطيور القبرات، حيث تحتوي أكثر من تسعة أنواع من القبرات كالقبرة الهدهدية والقبرة الصحراوية والقبرة العصفورية سوداء التاج والقبرة المقرنة، كما أنها تعد منطقة عبور الكثير من الطيور المهاجرة.

  • محمية ريدة

تحوي محمية ريدة أحد عشر نوعًا من الطيور المتوطنة بالمملكة، بالإضافة إلى أن بها أنواعًا تمثل النطاق الأفريقي الاستوائي كأبو معول

  • محمية محازة الصيد

تحوي هذه المحمية أكبر عدد لأعشاش النسر الوردي

  • مناطق الطيور البحرية

تحوي هذه المناطق: جزر فرسان، وجزر أم القماري، وجزر أرخبيل الوجه من المناطق المهمة لتعشيش عدد من الطيور البحرية ومن أهمها: طيور الخرشنة المتوّجة الصغيرة وخرشنة ساندرس الصغيرة والنورس أبيض العين والأطيش البني وخرشنة بحر قزوين، بالإضافة إلى طيور مائية أخرى كالبلشون العملاق وطائر الحنكور (الزقزاق السرطاني) وهو من الطيور المميزة للمنطقة التي تجذب السياح لها.

  • الجزر المرجانية في الخليج العربي

تشمل هذه الجزر حرقوص وكاران وكرين وجانا ومنطقة أبو علي وسبخة الفصل وخليج تاروت وخليج سلوى، وتحاط هذه الجزر بشعاب مرجانية وتحوي منطقة رملية في المنطقة الوسطية للجزر الكبيرة وبها غطاء نباتي جيد من النباتات الملحية كالسويداء، وتعد هذه الجزر من أهم المناطق في العالم لتكاثر طيور الخرشنة المتوجة الصغيرة لوجود أكثر من ٢٤٠٠٠ زوج يتكاثر بها سنويًّا، ويبلغ عدد الطيور البحرية الحقيقية (طيور تعتمد على البيئة البحرية طوال حياتها سواءً للتغذية أو للتكاثر) أكثر من ٧٠,٠٠٠ زوج معظمها من طيور الخرشنة، ولا تقتصر أهمية هذه الجزر على الطيور البحرية ولكن أيضًا للطيور البرية المقيمة كالقبرة المتوجة والقبرة الشرقية الكبيرة ومن الطيور المهاجرة: أبو الحناء أبيض الزور وهازجة الشجر، وهذه الجزر لها أهمية أيضًا لأنواع حيوانيّة أخرى مهددة بالانقراض على مستوى العالم كالسلحفاة الخضراء.

  • منطقة المد والجزر

تشتهر منطقـة المد والجــزر (Intertical zone) بالمسطحات الطينية والسبخات التي تحتوي على بيئة أشجار القرم (الشورى) حيث يعشش فيها بلشون الصخور والبجع وردي الظهر. أما بيئة السبخات الطينية الملحية فهي مهمة لتغذية كثير من الطيور المهاجرة لاحتوائها القشريات وبعض الأنواع من اللافقاريات التي تتغذى عليها هذه الطيور مثل: آكل المحار، وكروان الماء، والطيور الخواضة بأنواعها، ومن أهم المناطق للطيور بهذه البيئات: خليج تاروت وصفوة، ولكن للأسف الشديد فإنّ هذه البيئات تأثرت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة بسبب الردميات الناتجة عن التوسع العمراني والتلوث النفطي نتيجة تسرب البترول خلال حرب الخليج الثانية، ولم تبقى إلا مناطق صغيرة بالخليج العربي ومواقع عديدة، ويوجد بها القرم بمنطقة رحيمة وصفوى وجزيرة القرم بالجبيل، وهناك منطقة داخل شركة أرامكو قامت الشركة بالتعاون مع الهيئة السعودية للحياة الفطرية بإعادة استزراع أشجار القرم فيها، وقد نجحت هذه التجربة في زيادة رقعة أشجار القرم بالمنطقة الشرقية، وهناك برنامج عالمي لاستزراع مناطق أخرى بالخليج العربي بعد إزالة التلوث البترولي منها تحت إشراف برنامج الأمم المتحدة للبيئة كتعويض عن حرب الخليج. أما منطقة أبو علي فهي مهمة لطيور النحام الكبير، حيث بلغ عدد الطيور التي تقضي الشتاء في هذه المنطقة أكثر من ۸۰۰۰ طائر.

  • البيئات الرملية

تشمل البيئات الرملية بالمملكة محمية عروق بني معارض في الربع الخالي بالجنوب والدهناء بالشرق وتستوطنها الطيور الصحراوية كالقبرة الهدهدية (أم سالم) والغراب البني الرقبة، ومن الطيور التي كانت تستوطن هذه البيئات وانقرضت منها بصفة خاصة ومن المملكة بصفة عامة النعام العربي أحمر الرقبة، وقد سجلت بهذه المنطقة خلال الثلاثينيات من القرن الماضي.

  • بيئة المسطحات المائية

تشمل هذه المسطحات البحيرة الصفراء بالأحساء والحائر بالرياض وبحيرة وادي جيزان، وتحتوي هذه المسطحات على أعدادًا كبيرة من الطيور المائية المهاجرة، كما أن هناك تجمعات مائيّة ظهرت حديثًا ناتجة عن تجمعات الصرف الصحي، وتعد هذه المنطقة مهمة لعدد من الطيور المقيمة والمهاجرة مثال ذلك: الغطاس الصغير وأنواع البط كالبلول وأبو مجرف، ومن الطيور الخواضة والزهير الصغير وآكل السمك.

  • بيئة المناطق الزراعية والحضرية

تتمثل هذه البيئة في المناطق الشجرية كمزارع النخيل، كذلك الحدائق العامة والخاصة بالمدن التي تنتشر فيها بعض أنواع الطيور مثل: الحمامة المطوقة والحمام الصخري والبلابل وأبو حناء الأحراش الأسود.

حقوق النشر: محفوظة لمجلة العلوم والتقنية، مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

المراجع
– شبراق، محمد ۲۰۰۳م: الطيور الجوارح المعششة بالمملكة العربية السعودية – مجلة الفيصل العلمية – المجلد الأول العدد الثاني – شهر رجب، رمضان ١٤٢٤هـ
– شبراق ۲۰۱۳م: الطيور المهاجرة … وحماية مساراتها، مجلة الوضيحي، العدد ٥١
– شبراق: ۲۰۱۳م الطيور البحرية الحقيقة … طيور ليست ككل الطيور، مجلة الوضيحي العدد ٥٢
– https://www.aramcolife.com/ar/publications/al-quafilah-weekly/articles/2020/week-51/arabian-birds
– BirdLife International (2013) The BirdLife checklist of the birds of the world, with conservation status and taxonomic sources. Version 6. Downloaded from http://www.birdlife.org/datazone/userfiles/file/Species/Taxonomy/BirdLife_Checklist_ Version_6.zip [.xls zipped 1 MB].
– BirdLife International 2004: Threatened birds of the world. Barcelona and Cambridge, UK: Lynx Edition and BirdLife International.
– Del Hoyo, J., Elliott, A. and Sargatal, J. 1994: Handbook of the Birds of the World: New World Vultures to Guineafowl. Vol. 2. Barcelon: Lynx Edicions.
– Gill, F and D Donsker (Eds). 2014. IOC World Bird List (v 4.2). Doi 10.14344/IOC.ML.4.2. http://www. worldbirdnames.org/
– JENNINGS, M.C. (2010): Atlas of the breeding birds in the Arabia Peninsula. Frankfurt: Senckenberg Gesellschaft für Naturforschung, and Riyadh: King Abdulaziz City for Science and Technology. Fauna of Arabia 25.
– PERSGA, 2003. Status of Breeding Seabirds at the Red Sea and the Gulf of Aden, PERSGA, p. 75.
– Shobrak, M. and Aloufi, A. (2014): Status of breeding seabirds on the Northern islands of the Red Sea, Saudi Arabia. Saudi Journal of Biological Science. Vol. 21 (3): 238-249. http:// www.sciencedirect.com/science/article/pii/S1319562X13000995

 

النمر العربي

أ. أحمد إبراهيم البوق

يُصنف النمر العربي وفق بعض الدراسات الوراثية – الخاص بشبه الجزيرة العربية – تحت نوع، (Panthera Pardus Nimr) ويتميز – مقارنة مع تحت النوع الإفريقي – بلونه الكريمي الفاتح مع البقع السوداء التي تشكل كل ثلاثة أو أربعة منها ما يشبه الوردة ناحية البطن، إضافة إلى صغر حجمه، إذ يتراوح وزن الذكر بين ٣٠-٣٥ كجم، والأنثى بين ٢٠-٢٥ كجم، حيث يمثل حوالي نصف وزن مثيلاتها في النمور الإفريقية.

انتشرت النمور العربية – سابقًا – في معظم المناطق الجبلية المحاذية للبحر الأحمر، وفي جبال ظفار وجبال مسندم إلا أن أعدادها قد انحسرت في شبه الجزيرة العربيّة حتّى صُنفت كنوع مهدد بالانقراض وذلك لعدة أسباب هي: استهدافها بالصيد والتسميم واستهداف فرائسها الطبيعية بالصيد الجائر، فضلًا عن تدهور بيئاتها الطبيعية نتيجة للاحتطاب والرعي الجائرين.

قدرت أعداد المتبقي من النمور العربية في كامل مناطق التوزيع الجغرافي بما لا يزيد عن۲۰۰ نمرًا بالغًا، ووضعت في القوائم الحمراء للاتحاد العالمي للمحافظة في تصنيفه الدولي للثدييات عام ٢٠٠٨م، وكذلك في التقييم الجديد عام ٢٠١١م. وقد تجزأت مجموعات النمور فلا يتوقع وجود مجموعة متصلة يزيد عددها على ٥٠ نمرًا بالغًا، ونتيجة لذلك تكثّفت الدراسات ووضعت كاميرات المراقبة الحقلية لدراسة أوضاعها، حيث ثبت وجود بعض الأعداد القليلة من النمور؛ فقد رصد ۱۷ نمرًا في محمية «جبل سمحان» في ظفار بسلطنة عمان، و٩-١١ نمرًا بالغًا في الجبال الحدودية «جبل القمر» مع الجمهورية اليمنية، ونمرين في منطقة «حوف» شرق الجمهورية اليمنية وهي منطقة محميّة للنمور العربية. وهناك تسجيلات في منطقة «وادعة» ۱۲۰ كم شمال العاصمة اليمنية صنعاء، إضافة إلى تسجيلات متفرقة في منطقة «حجة». أما في المملكة العربية السعودية فرغم انتشار كاميرات المراقبة في العديد من المواقع في جنوب غرب، وشمال غرب المملكة فإنّها لم تسجل وجودًا للنمور في هذه المناطق، ومع ذلك فإن وجودها مؤكد، حيث رصد د. عوض الجهني – جامعة الملك سعود بالرياض – ٦٥ موقعًا للنمر العربي بين عامي ١٩٩٨-٢٠٠٣م، وذلك من خلال عدة مقابلات شخصية مع السكان المحليين في جبال السروات والحجاز، كما سجلت الهيئة السّعوديّة للحياة الفطرية خمس حالات تسمم للنمر العربي وجمعت بواقيها، حيث كانت الحالة الأولى عام ١٩٩٢م في جبال الفقرة ۸۰ كم غرب المدينة المنوّرة، وحالتين في محافظة النماص عام ٢٠٠٧م، وحالة في مقسى بالحارث جنوب الطائف في عام ٢٠١١م، أما الحالة الأخيرة فكانت في وادي نعمان بمكة المكرمة في عام ٢٠١٤م، وقد أحدثت صدى واسعًا في وسائل الإعلام نظرًا لقربها من التجمعات السكانية وقد أجرت الهيئة – في الحالات الثلاث الأخيرة – مسوحات تفصيلية لتلك المواقع، ونشر كاميرات مراقبة، وإجراء برامج متكاملة للتوعية البيئية. أما في حدود التوزيع الشمالي للنمر العربي في الأردن فيعتقد أنه انقرض مع وجود أعداد قليلة جدًا في فلسطين، كما يعتقد انقراضه من جبال شرق الإمارات العربية المتحدة.

بيئة النمر العربي وسلوكه

يُفضّل النمر العربي البيئات الجبلية الوعرة، وربّما ساهم ذلك في المحافظة على ما تبقى من أعداده، وهو حيوان ليلي المعيشة يقضي معظم نهاره في الكهوف، ويصطاد ليلًا، بينما سجل تحرّكه نهارًا في الصباح الباكر في المناطق الجبلية المعزولة في محمية جبل سمحان في سلطنة عمان. وهو حيوان انعزالي تعيش إناثه معزولة عن ذكورها ولا يلتقيان إلا في موسم التزاوج – غالبًا في الشتاء – ثمّ تعود الإناث للانعزال مرّةً ثانية. ويستغرق الحمل حوالي ثلاث أشهر تضع بعدها الأنثى من 1 إلى 3 أشبال مغمضي الأعين إلى حوالي أسبوعين، ويظلون في حماية الأم إلى فترة قد تمتد إلى عام ونصف العام، وهم لا يتوقفون عن الرّضاعة إلى ٤-٥ أشهر. بينما يبدأ الشبل في تذوّق اللحم بعد حوالي شهر من الاعتماد على حليب أمه، ويمتاز النمر بحركة واسعة بحثًا عن الفرائس قد تصل إلى ٤٠٠كم في العام، وعادة تتحرّك الذكور أكثر من الإناث التي تُفضّل الأماكن النائية والكهوف؛ لوضع مواليدها، ونقلها من مكان لآخر لحمايتها من افتراس الضّواري الأخرى.

تقوم النمور بتعليم حدودها المكانية بواسطة البول والبراز، والحفر في الأرض، والخربشة على جذوع الأشجار، وكلّها علامات بصرية وشمّيّة تدركها النّمور الأخرى، وفي دراسة على الغذاء الطبيعي للنمور في محمية جبل سمحان – من خلال تحليل فضلاتها – وجد أنّها تعتمد في غذائها بصفة أساسية على الوعول والظباء الجبليّة والوبر والأرانب البرية وبعض أنواع الطيور كالحجل، بينما تشكل القرود في المملكة واليمن مصدرًا أساسيًا لغذائها نظرًا لوفرتها ولتسجيل افتراسها في المشاهدات الإفريقية، ونظرًا لوعورة مناطق النمور الجبلية فإنّها تعتمد في صيدها على المباغتة والصيد في الليل لأن قدرتها البصريّة والشَّمِّيّة أعلى بكثير من فرائسها الطبيعية.

المحافظة على النمر العربي في المملكة

شاركت الهيئة السعودية للحياة الفطرية في كل ورش العمل التي نظمها مركز إكثار حيوانات شبه الجزيرة العربية في الشارقة منذ أربعة عشر عامًا، والتي اهتمت بصفة أساسية بالنمور العربية، وتمخض عن تلك الجهود الإقليمية إصدار عدد خاص عن النمر العربي في مناطق توزيعه الجغرافي، صدر عن مجلة المجموعة التخصصية للقطط البرية في العالم. تلاه إصدار الاستراتيجية الإقليمية لحماية النمر العربي عام ٢٠٠٧م الصادر عن هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة بالتعاون مع المجموعة التخصصية للقطط ومع المختصين في دول الانتشار.

استندت المملكة في استراتيجيتها الوطنية للمحافظة على النمر العربي على أسس الاستراتيجية الإقليمية التي ساهمت في صياغتها، وبدأ البرنامج في المملكة منذ ٢٠٠٧م، وانقسم إلى ثلاث محاور رئيسة هي:

  • المحافظة عليها في بيئاتها الطبيعية

قامت المملكة بالتعاون مع خبراء دوليين بإجراء الدراسات والمسوحات الحقلية على تلك البيئات وعقد أربع ورش تم خلالها وضع أكثر من ٧٠ كاميرا مراقبة في تلك المناطق، وهي:
– ورشة العمل الأولى عام ٢٠١٠ م عن كاميرات المراقبة مع الخبير الأمريكي د. رودني جاكسون، وتم عمل دليل حقلي لاستخدام الكاميرات تُرجم للغة العربية، ووزّع على المهتمين.
– ورشة العمل الثانية عام ٢٠١١م عن عمل النماذج الحاسوبية لبيئات النمور مع الخبير الجورجي د. ألكسندر جاشاليسفي.
– ورشة العمل الثالثة عام ٢٠١٣م عن بيئات النمور مع الخبير الجنوب إفريقي د. كونتن ايوجين مارتنز – ورشة العمل الرّابعة عام ٢٠١٤م عن الفحص الوراثي لفضلات المفترسات مع الخبير الإسباني د. فرانسيسكو بالموريس فرنانديز.

  • الإكثار في الأسر

نجح المركز الوطني لأبحاث الحياة الفطرية بالطائف في الوصول بأعداد النمور في الأسر إلى ١٠ نمور من زوجين، وتم مبادلة بعض هذه الأفراد مع مركز الإكثار في الشارقة لضمان الحصول على أقصى قدر من التنوع الوراثي. ويهدف المركز إلى الحصول على ثلاثين نمرًا بالغًا إضافة للصغار، وقد بدأ بوحدة إكثار واحدة عام ٢٠٠٧م وهي حاليًّا خمس وحدات، ويخطط المركز لرفعها إلى ١٢ وحدة، إضافة لوحدة المراقبة بالكاميرات، ووحدة عزل الذكور والصغار التي تم إنشاؤها، وإنشاء وحدة للرعاية الخاصة بالنمور ضمن برنامج الإكثار في الأسر. كما يتضمّن هذا البرنامج التعاون الدولي لتبادل العينات الحية وتبادل الزيارات والخبرات، علمًا بأن هناك برامج إكثار أخرى في الشارقة وعمان والعين إضافة لمجموعات تكاثر في حديقة الحيوان بصنعاء وتعز وعدد قليل من المجموعات الخاصة، ويبلغ إجمالي أعداد النمور العربية في الأسر حوالي ٥٠ – ٦٠ نمرًا.

  • التوعية البيئية

قامت الهيئة السعودية للحياة الفطرية ببرامج توعية بيئيّة خاصّة بالنمور العربية وتحديدًا في المواقع التي حدثت بها حوادث التسمم الأخيرة، وتم التركيز على المدارس والأهالي في تلك المناطق، إضافة لإنتاج فيلم قصير عن المفترسات الكبيرة في المملكة (النمور والضباع، والذئاب والوشق) وأهميتها للنظم البيئية، وإنتاج بطاقات بريدية خاصة بالنمر العربي، والعديد من اللقاءات التلفزيونية والإذاعية والصحفية، والمقالات الخاصة بالمحافظة على هذا الحيوان.

خاتمة

ينتشر في شبه الجزيرة العربية ٢٠ نوعًا – من بين ۳۰ نوعًا – من المفترسات المسجّلة في المنطقة العربية، منها الفهد الآسيوي الذي انقرض من المملكة في الستينيات من القرن العشرين، إلا أنه لا يزال موجودًا في إيران، لكنّه مهدّد بالانقراض. أما الأسد الآسيوي (Panthera leo) فلا زال موجودًا في محمية «جير» شمال غرب الهند، ويعتقد أن آخر أسد عربي آسيوي تم اصطياده كان في نهاية الحرب العالمية الأولى في العراق عام ١٩١٨م.

يُصنّف النمر العــربـــــي (Panthera Pardus nimr) ضمن القوائم الحمراء للمنظمة العالمية للمحافظة عليه كنوع مهدد بالانقراض بدرجة كبيرة، كما أن الضباع والذئاب مهددان بالانقراض أيضًا، وبذلك يصبح ٢٥٪ من أنواع المفترسات في شبه الجزيرة العربيّة مهدّد بالانقراض، أما القطط الرّمليّة، والقطط البرية، وابن آوى وآكل العسل فقريبة من الانقراض، بينما الوشق والرتم، والنمس أبيض الذنب، وثعلب «روبل» الصحراوي، والثعلب الأحمر فهي أقل تهديدًا ، بينما لا توجد معلومات كافية عن ثعلب الفنك – ثعلب الشمس والنمس الرمادي الهندي، علما بأن نصف الأنواع المذكورة سابقًا مهدّدة إقليميًا – في الجزيرة العربية – وليس دوليًا، ما يؤكد ضرورة تفعيل الأنظمة الخاصّة بحماية الحياة الفطرية والمفترسات على وجه التحديد – على رأسها النمور العربية – المخاطر المتمثلة في القتل المباشر، والصيد للاتجار بها، والتسميم، وقتل فرائسها الطبيعية كالوعول، والظباء، والوبر، والأرانب، والحجل، وتدمير بيئاتها الطبيعية من خلال التنمية غير المستدامة، وضغوط الاحتطاب والرعي والصيد الجائرة. لعله من المؤشّرات الخطيرة لانخفاض أعداد المفترسات الكبيرة وعلى رأسها النمور العربية في المملكة، إضافة إلي تزايد أعداد قرود البابون وانتشارها في المناطق الجبلية جنوب غرب المملكة، التي أصبحت تشكل مشكلة مزمنة على المدن والقطاع الزراعي، ومهدّدة للصحة العامة.

حقوق النشر: محفوظة لمجلة العلوم والتقنية، مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

المراجع
– الاستراتيجية الإقليمية لحماية النمر العربي في شبه الجزيرة العربية، تقرير خاص صادر عن هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة ٢٠٠٧م.
– أحمد إبراهيم البوق، النمر العربي سيّد الجبال أمل الإنقاذ من يأس الانقراض، مجلة الوضيحي، العدد ٤٨، سبتمبر ٢٠١١م.
– Arabian leopard, Panthera Pardus nimr, international stud book breeding Centre for endangered Arabian wildlife shar- jah,2011.
–  Critically endangered Arabian leopards Panthera Pardus nimr persist in the jabal samhan nature reserve, Oman
– J,A,spalton.H,alHakmani.D,willis.A,S,Baitsaid. oryx, vol40, No3, July 2006.
– Regional red list status of Carnivores in the Arabian Peninsula. Compiled by David Mallon and Kevin Budd, the IUCN red list of threatened species,2011.

 

الزواحف في المملكة

الزواحف في المملكة

الأسود الخبيث (الأبتر)

تتميّز طبيعة بلادنا الحبيبة – المملكة العربية السعودية – بأنها غنية بالأنواع الحيوانية التي تنتمي إلى طوائف حيوانية مختلفة تستوطن بيئات مختلفة التضاريس شاسعة المساحات ومتفاوتة الظروف المناخية، ولعل الزواحف من تلك الحيوانات التي حباها الله تعالى بالمقدرة على التكيف مع الظروف المناخية المختلفة من درجات الحرارة والرطوبة وغيرها.

سمّيت الزواحف بهذا الاسم لأنها تزحف للتحرك والانتقال من مكان إلى آخر، ويوجد منها نحو ٩٧٦٥ نوعًا في العالم مقسّمة إلى ٤ رتب، وتحت كل رتبة هناك العديد من الأنواع، يوجد منها في المملكة حوالي ١٦٧ نوعًا من الزواحف.

تتميز الزواحف بالعديد من الصفات الظاهرية والفسيولوجيّة التي تميزها عن حيوانات الطوائف الحيوانية الأخرى كما يلي:
۱- متغيّرة درجة الحرارة (Poikilothermic) أي أن درجة حرارتها الداخلية تتغير حسب درجة حرارة الوسط المحيط.
٢ – الجسم مغطّى بجلد جاف مزوّد بحراشف، تغيب عنه الغدد، وتتلخّص مهمة الجلد الرئيسة في منع تبخر الماء، ويتكوّن الجلد من البشرة والأدمة.
٣- الهيكل كامل التعظم يوجد له زوجان من الأطراف الأماميّة والخلفية المزوّدة بالمخالب التي لها وظيفة الافتراس، حيث تساعد في تمزيق الفريسة، كما يوجد للزواحف حزام حوضي وصدري، إلا أن بعضها – مثل الثعابين- ليس لها أطراف أماميّة أو خلفيّة.
4- تتنفس بالرئتين بما فيها الزواحف مائية المعيشة مثل: السلاحف والثعابين البحرية.
5- الجنسان في الزواحف منفصلان والإخصاب يكون خارجيًا.
٦- معظمها تتكاثر بالبيض، كما أن القليل منها يلد مثل: معظم الثعابين البحرية، أما البيض فهو كبير الحجم يحتوي كمية كبيرة من المح (yolk) وهو محاط بقشرة قد تكون لينة أو صلبة.
7- القلب في الزواحف ذو ثلاث حجرات (أذينين وبطين)، ما عدا في التماسيح فإنها تمتلك أربعة حجرات كاملة (أذينين وبطينين).
8- تمتلك مرونة في الحركة، حيث ينقسم جسمها إلى ٤ أقسام هي: رأس، عنق، جذع، ذيل، ووجود العنق يميزها عن البرمائيات والأسماك التي لا تمتلك عنقًا.

تنتمي الزواحف إلى شعبة الحبليات (Chordata) التي تندرج تحتها شعيبة الفقاريات (Vertebrate)، كما أنها من الحيوانات رباعية الأقدام (Tetrapod)، وتضم الزواحف أربع رتب هي: رتبة الحرشفيات (O: Squamata) التي تضم ٩٤١٢ نوعًا، ورتبة التماسيح (O: Crocodila) التي تضم ٢٥ نوعًا ولا يوجد منها أي نوع بالمملكة، ورتبة رأسية المنقار (O: Rhynchocephalia) التي ينتمي لها نوع واحد هو حيوان السفندن الذي يستوطن نيوزيلندا، إضافة إلى رتبـة السلاحف (O: Chelonia): التي تضم ۳۲۷ نوعًا. يمكن التطرق إلى رتبتين من الزواحف التي توجد بالمملكة العربية السعودية وهما: الحرشفيات والسلاحف حيث يندرج تحت كلّ رتبة العديد من الرتب والأنواع كما يلي:

رتبة الحرشفيات
تعد رتبة الحرشفيات (O: Squamata) من أكثر الزواحف نجاحًا في التكيف مع الظروف البيئيّة المختلفة، وأجسامها مغطاة بحراشف صغيرة متراكبة، وطرف اللسان مشقوق، أمّا الأسنان فهي مندمجة مع الفكين، ويوجد منها عالميًا نحو ٩٤١٢ نوعًا، تضم الحرشفيات رتبة الثعابين (S.O. Serpents) التي يندرج تحتها ٣٤٣٢ نوعًا، ورتبة السحالي (SO Lacertilia) التي تضم ٥٧٩٦ نوعًا توجد في جميع قارّات العالم باستثناء القطب الجنوبي الذي لا توجد فيه، ورتبـة السحالي الديدانية (Amphisbaenia).  التي يندرج تحتها ١٨٤ نوعًا.

يوجد في المملكة العربية السعودية نحو ١٥٥ نوعًا من الزواحف تنتمي لهذه الرتبة أي ما يشكل نسبة 92.8٪ من زواحف المملكة هي من الحرشفيات، وهذه الرتبة يندرج تحتها ثلاثة رتيبات كما يلي:

  • رتيبة السحالي الديدانية

يندرج تحت رتيبة السحالي الديدانية (S. O. Amphisbaenia) عائلة واحدة هي عائلة السحالي الديدانية (F. Amphisbaenidae) التي تشمل نوعًا واحدًا وهو السحلية الديدانية واسمها العلمي (Diplometopon zarudnyi).

تشبه السحالي الديدانية في شكلها الخارجي الديدان الحلقية، وهذا سبب تسميتها بهذا الاسم، كما يطلق عليها اسم الداحوس، وهي سحليّة متطاولة الجسم صغيرة الحجم ويبلغ أقصى طول لها نحو ٦٠ سم، وهي ذات ذيل قصير وليس لها أطراف، كما تختفي العيون في الجلد. تتغذى السحالي الديدانية على مفصليات الأرجل من حشرات صغيرة الحجم وديدان، وتتكاثر بالبيض، وتعيش في الجحور تحديدًا في الأراضي الزراعية والمناطق الرطبة وسط المملكة وعلى امتداد ساحل الخليج العربي بشكل خاص.

  • رتيبة السحالي

تتميز أفراد رتيبة السحالي (S. O. Lacertillia) بسرعة الحركة والنشاط والألوان الزاهية وتوجد السحالي في معظم قارات العالم، ويتركز وجودها في المناطق الاستوائية، ويندرج تحتها ست عوائل في المملكة، ويتميز أفرادها بأنّ أجسامها متطاولة أسطوانية الشكل ومغطاة بحراشف قرنية، والأطراف جيدة التكوين ومزوّدة بأصابع تسهل الحركة، أما الذيل فهو مختلف في الطول والحجم باختلاف الأنواع، كما أن نمط التغذية فيها متنوع، فقد تكون عشبية أو حشريّة، كما أنّ بعضها بيوض والآخر ولود، وتنقسم هذه العوائل كما يلي:

▪ عائلة السحالي الحقيقية (F. Lacertidae): وينتمي لها أكثر أنواع السحالي انتشارًا في العالم، وتمتاز بأجسامها المتطاولة أسطوانية الشكل، والأصابع مخلبية الأطراف، كما أن لها أطرافًا جيدة التكوين ولسانًا وذيلًا طويلين، كما تمتاز بظاهرة انفصال الذيل (Caudal autotomy) الذي ينفصل بسهولة عن الجسم لتمويه الأعداء، كما أن معظمها أرضي المعيشة يستوطن الصحاري والأراضي السهلية والصخرية. تضم هذه العائلة العديد من الأنواع في المملكة مثل: سحلية أوفيدورس شوكية القدم، والسحلية هدبيّة الإصبع (سحلية شميدت) وسحلية بوسك هدبيّة الإصبع.

تمتاز سحلية أوفيدورس شوكية القدم – واسمها العلمي (Acanthodactylus triburyi) – بأنها سحلية صغيرة الحجم وأطراف أصابعهـا الخلفية طويلة على هيئة أشواك، كما يوجد لها خط داكن على جانب الجسم يبدأ من العين ويمتد خلفًا حتى منتصف الذيل. توجد هذه السحلية في السهول والأودية والصحاري في مختلف مناطق المملكة، وتتغذى على المفصليات والديدان والسحالي الصغيرة، أما التكاثر فيتم بوضع البيض.

▪ عائلة الحرابي (F. Chamaelonidae): وينتشر أفرادها في قارات العالم القديم، ويوجد منها جنسان يندرج تحتهما ٥٠ نوعًا، ويوجد في المملكة نوعان أحدهما يستوطن جنوب غرب المملكة (الحرباء ذات القلنسوة)، بينما النوع الآخر (حرباء الشرق) يستوطن غرب المملكة في مرتفعات جبال السروات من الطائف باتجاه الجنوب حتى اليمن. تشتهر هذه العائلة بأنّها بطيئة الحركة وذات أعين بارزة تتحرّك في كلّ الاتجاهات، كما أن أجسامها مضغوطة الجانبين، وجلدها يحتوي حبيبات غنية بالأجسام الصبغية تمكنها من تغيير لونها حسب البيئة المحيطة للتخفّي من الأعداء. بالإضافة إلى ذلك فإنّ التغذية تتم باللسان الطويل اللزج (يمكنه أن ينطلق إلى مسافة ١٥ سم)، أما الأطراف الأمامية والخلفية فهي مزودة بأصابع ملتحمة للتشبث بالأغصان.

تستوطن الحرباء ذات القلنسوة – واسمها العلمي (Chameleo calyptratus) – الوديان والجبال المرتفعة تحديدًا جنوب غرب المملكة، حيث تشاهد على أشجار الطلح، وهي حرباء ذات لون أخضر ممزوج بالأصفر لها عرف أو قلنسوة كبيرة على الرأس، ولذلك سميت بذات القلنسوة وتوجد ٤ – ٥ خطوط عرضية على الناحية الظهريّة، طول الذيل يساوي – تقريبًا – طول الجسم الذي يصل إلى نحو 18سم. أما التكاثر فتلجأ الأنثى إلى الشقوق والجحور لوضع البيض.

▪ عائلة الأورال (F: Varanidae): وينتشر أفرادها في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية وفي قارات العالم القديم، ولا توجد في أمريكا الشمالية والجنوبية، كما توجد في الجزيرة العربية في المناطق السهليّة المفتوحة والمناطق الرملية. يتميّز أفراد هذه العائلة بأجسام كبيرة متطاولة، حيث يصل طول الجسم إلى أكثر من متر، والرأس كبير ومتطاول يليه عنق طويل، كما أن الأطراف قوية جيدة التكوين، وينتهي الجسم بذيل قوي وطويل له مهمة دفاعية. للأورال حاسّة إبصار حادة، واللسان طويل مشقوق والأسنان قوية. تضمّ عائلة الأورال أكبر السحالي حجمًا في العالم وهو تنين كومودو (Komodo Dragon) الذي يعيش في جزر أندونيسيا ويبلغ طوله (١-٣) أمتار. تتغذى الأورال على الحيوانات الفقارية صغيرة الحجم. يوجد نوعان من الأورال في المملكة هما الورل الصحراوي والورل اليمني.

يعد الورل اليمني – واسمه العلمي (Varanusyemenensis) – أكبر الزواحف حجمًا في شبه الجزيرة العربيّة، ويمكن مشاهدته في الأودية كثيفة الأشجار جنوب غرب المملكة وبشكل خاص في تهامة، وهذا الحيوان قوي البنية ومزوّد بذيل أسطواني، كما تساعد أطرافه الأمامية القوية في سهولة الافتراس وتمزيق الفريسة بالمخالب المعقوفة للأطراف الأمامية، بخلاف الأطراف الخلفية التي تختص بمهمة حفر الجحور. يتغذى الورل اليمني على الثدييات صغيرة الحجم مثل: الفئران والسحالي والجرذان.

▪ عائلة السقنقورات (F: Scincidae): وتعد عالمية الانتشار حيث يوجد منها نحو ١٥٠٠ نوع، ولها أجسام أسطوانية الشكل وأطرافها قصيرة، وكذلك الأمر للذيل، والعنق قصير وأحيانًا غير موجود، أما الحراشف فهي ملساء، كما تغيب الأطراف في بعض الأنواع.

تتكيف أجسام السقنقورات مع الحفر في الرمال، ويساعدها في ذلك الرأس الذي هو على شكل مسحاة. كما أنها تتغذى على مفصليات الأرجل والنباتات، وهي نهارية المعيشة. يوجد ثمانية أنواع من السقنقورات في المملكة من أشهرها: السقنقور البربري الذي يعيش في المنطقة الوسطى والشمالية من المملكة – واسمه العلمي (Eumeces schneideri) – كما وجد في تبوك وينبع، ويمتلك هذا السقنقور جسمًا ممتلئًا شبه مضغوط القوام وله رأس ذو خطم بارز توجد عليه فتحتا الأنف، الناحية البطنية والظهرية مختلفتا اللون عن بعضهما بعضًا، حيث تتلوّن الناحية الظهرية باللون البرتقالي المرقط الممزوج بالبني، أما الناحية البطنية فتظهر بيضاء اللون منقطة ببقع صفراء.

تشمل أهم السقنقورات الأخرى الموجودة في المملكة كل من السقنقور الآسيوي ذو الأعين الثعبانية، السقنقور الرملي، السقنقور الرملي المنقط، سقنقور همبريش، سقنقور الحدائق (السقنقور العييني).

▪ عائلة العضايا (F: Agamidae): وتعد عالمية الانتشار حيث يوجد منها نحو ٣٠٠ نوع تنتشر في مختلف قارات العالم، كما تعد أفراد هذه العائلة متميزة في شكلها؛ فالجسم مغطّى بحراشف صغيرة ولها أطراف قوية، كما أن الرأس عريض ومفلطح ومثلث الشكل، يتراوح حجم أفراد هذه العائلة بين ۱۲ – ٩٠ سم ، وتتغذى على الحشرات والنباتات، ويوجد من هذه العائلة في المملكة ١٢ نوعًا من أشهرها : الضّب المرقش، وضب فلبي، والضب المصري، والسحلية ضفدعية الرأس، والسحلية ضفدعية الرأس المنقطة، وحرذون الجبل، وحرذون ستيليو، وعضاءة سيناء، والعضاءة اليمنية.

يستوطن الضّب المرقش – واسمه العلمي (Uromastyx ornatus) – الشقوق والجحور في المرتفعات الجبلية، وذلك في غرب وشمال المملكة، وهو ضب صغير الحجم يتغذى على البذور والسيقان الغضة والأوراق الخضراء، ويغطي جسمه بحراشف ناعمة ذات نقوش ملوّنة (هي سبب تسميته بهذا الاسم)، متوسط وزنه ٢٥٠ جرامًا، والرأس مثلث الشكل والذيل حاد مستدق، وفيه نحو ۱۷ حلقة مزوّدة بأشواك حادة. يتم التكاثر في فصل الربيع، فيما يتم وضع البيض في نهاية فصل الصيف.

▪ عائلة الأبراص (F: Gekkonidae): وتعد عالمية الانتشار، حيث توجد في معظم قارات العالم، ويوجد منها في العالم نحو ٨٠ جنسًا يندرج تحتها ٩٥٠ نوعًا، أما في المملكة فيوجد منها ١٨ نوعًا. تمتاز هذه العائلة بأجسامها المفلطحة والرأس الكبير مثلث الشكل والعنق القصير الغليظ، كما أن الأعين لا تحتوي جفونًا إنما تكون مغطّاة بغطاء شفّاف للحماية. تتميّز الأبراص باحتواء أصابعها ثنيات عرضيّة (Pads) للمساعدة على الالتصاق بالأسطح الملساء، إضافة إلى قدرتها على إصدار أصوات حقيقية بواسطة ضرب اللسان بسقف الحلق، أما عن التكاثر فهي تتكاثر بالبيض ذي القشرة الصلبة.

يعد البرص العربي – واسمه العلمي (Stenodactylus arabicus) – من أبرز أنواع عائلة الأبراص، حيث يوجد في الكثبان الرملية في مختلف مناطق المملكة يطلق عليه أيضًا اسم البرص العربي قصير الأصابع، يوجد في الكثبان الرملية في مختلف مناطق المملكة، وهو برص ذو حجم صغير باستثناء الرأس كبير الحجم، الجلد رقيق ذو لون وردي، وينتهي الجسم بذيل طويل ذي حلقات بنيّة وبيضاء، أما الأطراف الأمامية فهي مزوّدة بغشاء بين الأصابع تساعد في سرعة المشي على الرمال الناعمة، أما الأطراف الخلفية فهي مزوّدة بأهداب صغيرة تشبه في شكلها أطراف سحليّة شميدت، ويعدّ هذا البرص – كما بقية الأبراص – ذا نشاط ليلي ويتغذى على الحشرات واللافقاريات الصغيرة.

كذلك يوجد في المملكة العديد من أنواع عائلة الأبراص من أهمها البرص العربي، والبرص المنزلي، والبرص شوكي الذيل، وبرص اليمن الصخري، والبرص كبير الرأس، وبرص سكابر وبرص جاسبريتي، والبرص الصخري السعودي والبرص الرملي، والبرص ذو الدرنات، والبرص الفارسي، والبرص البري.

  • رتيبة الثعابين

تضم رتيبة الثعابين (S. O. Serpentes). نحو ٣٤٣٢ نوعًا عالمي الانتشار، تعيش في مختلف البيئات الأرضية خاصة السهول والجبال والأراضي الزراعية، والقليل منها بحري المعيشة. تعد الثعابين من الزواحف الطويلة الجسم، عديمة الأطراف، ينعدم فيها الحزام الحوضي والصدري والجسم مغطى بالحراشف القرنية، وتمتلك عمودًا فقريًا طويلًا.

تندرج هذه الأنواع تحت ۱۱ عائلة، وليست جميعها سامة إنّما يشكل القسم السام منها نحو الثلث فقط. أما عوائل الثعابين الموجودة في المملكة العربية السعودية فهناك ٨ عائلات يندرج تحتها ٥٥ نوعًا منها ٤٥ نوعًا أرضي المعيشة ونحو ١٠ أنواع بحرية المعيشة، وهي كما يلي:

▪ عائلة الثعابين العمياء (S. O. Serpentes) وهي ثعابين صغيرة الحجم تعيش في الجحور يوجد منها في العالم ۲۰۰ نوع، أما في المملكة فيوجد منها نوعان: هما ثعبان (Nurse thread snake) الذي يعيش في المرتفعات الجبلية جنوب غرب المملكة ويتغذى على النمل الأبيض. أما النوع الثاني فهو الثعبان الأعمى (Blind snake)، وهو صغير الحجم ولون جسمه وردي والناحية البطنية بيضاء اللون، يعيش الثعبان الأعمى في جحور تربة المناطق الزراعية في العديد من مناطق المملكة، ويتغذى على جذور النباتات.

▪ عائلة الأفاعي ((F: Viperidae: وتعد سامة وهي عالمية المعيشة ويوجد منها ٢٢٤ نوعًا حول العالم ثمانية منها في المملكة من أهمها: أفعى السجاد الشرقي، وأفعى الطفي المنشارية، والأفعى النفاثة، والأفعى الصحراوية المقرنة، وحية الأهرام. وتستوطن هذه الأفاعي مناطق مختلفة من المملكة ويتركز وجودها في البيئات الصحراوية والصخريّة، وتمتاز أنواعها بأجسامها القصيرة الطول والغليظة القوام، أما الرأس فهو عريض والعنق دقيق والأنياب أمامية مقوسة أنبوبية، وتعد هذه الأنواع شديدة السمية يهاجم سمها الجهاز الدوري ويحطم كريات الدم الحمراء.

▪ عائلة الثعابين الحقيقية (F: Coloubridae): وتعد الأكثر انتشارًا على مستوى العالم حيث يوجد منها في العالم نحو ۱۹۳۸ نوعًا، ويوجد منها في المملكة نحو ٢٠ نوعًا من أشهرها: ثعبان النرد، وحيّة التاج، وحيّة الوادي السريعة، والثعبان الأرقم، والثعبان الصخري، والثعبان الأنيق، وثعبان أبو العيون، وثعبان أبو السيور، والثعبان شبيه القط، وأفعى الذئب المرقطة. تتميّز أجسام هذه الثعابين بأنها طويلة وانسيابية الشكل، كما أنّها متعدّدة البيئات في معيشتها فقد توجد في البيئة المائية والأرضية والشجرية في معظم أنحاء المملكة حيث قد توجد في المناطق الزراعية والواحات والمرتفعات الجبلية لمختلف مناطق المملكة، وتتغذى على الحشرات والقوارض والزواحف الصغيرة والطيور.

▪ عائلة الصلال (F: Elapidae): وتعد عائلة أرضيّة أو شجرية المعيشة، وهي كبيرة الحجم ومميزة الرأس وذيلها أسطواني الشكل، كما أن الأنواع السامة منها تمتلك أنيابًا أماميّة على جانبي الفك العلوي. تعيش هذه الثعابين في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية حول العالم، ولا توجد في مدغشقر ونيوزيلندا. يوجد من هذه العائلة ٣٢٥ نوعًا حول العالم، أما في المملكة فيوجد منها نوعان فقط كلاهما ذو سمية شديدة وهما:
۱ – الكوبرا العربية ( Egyptian cobra) التي تستوطن غرب وجنوب غرب المملكة خاصة في الوديان وجوار السدود والتجمعات المائية والمناطق الزراعية، حيث يبلغ طولها مترين ولها قلنسوة عريضة في رأسها، ذات لون بني مصفّر، كما يهاجم سمّها الجهاز العصبي للإنسان وتكفي ١٥ – ٢٠ ملجم من السم لقتل إنسان وزنه۷۰ كجم.
2- الصل الأسود (Desert cobra) الذي يستوطن البيئات الصحراوية المفتوحة وانتشاره قليل ويوجد في مختلف مناطق المملكة ماعدا المنطقتين الغربية والجنوبية.

▪ عائلة الأبتر (F: Atractaspidae): وتصنف ضمن الثعابين شديدة السمية ويهاجم سمها الجهاز العصبي والدوري. يوجـد مـن هـذه الثعابين في العالم ١٥ نوعًا جميعها شديد السمية، توجد الأنياب في الفك العلوي، وهي إبريّة الشكل جوفاء التكوين قوية، كما أن عضة هذه الثعابين تسبب الآلام الموضعية والتعرق الغزير وغثيانًا ونزيفًا داخليًا وارتفاع ضغط الدم. يوجد في المملكة من هذه الثعابين 3 أنواع هي:
١- ثعبان الخُلد: الذي يعد من ثعابين الجحور ويشابه حيوان الخلد في معيشته تحت سطح التربة، ويوجد هذا الثعبان في المرتفعات الجبلية من غرب المملكة.
٢- الأسود (الأبتر): الذي يتميز بصغر رأسه ولونه الأسود اللامع صغير الحجم، ويوجد في المرتفعات الجبلية في المنطقة الغربية من المملكة.
3- الثعبان الحفار ذو الحراشف الصغيرة: الذي يتميز بحراشف جسم ناعمة الملمس، وهو أفعى سامة توجد في الجحور، لونها بني داكن يميل للأسود والذيل ذو نهاية مدببة، ويوجد هذا الثعبان في المنطقة الغربية وجنوب غرب المملكة.

▪ عائلة الأصلات (F: Boidae) وتنتشر أنواعها في مختلف قارات العالم وجزر المحيط الهادئ، وهذه العائلة غير سامة، يوجد منها ٤٣ نوعًا في العالم تندرج تحت ٨ أجناس، وتمتاز بعدم وجود أنياب وامتلاكها أجسامًا طويلة وكبيرة الحجم، حيث يمكن أن يصل طولها إلى عدة أمتار، والرأس عريض، أما الذيل فهو قصير والعينان كبيرتان، وتتغذى هذه الثعابين عن طريق الالتفاف حول الفريسة، ومن ثمّ عصرها. يوجد من الأصلات في المملكة نوعان هما:

– الثعبان الدفان (Arabian sand boa): وسمّي بذلك لتمكنه من الاختباء تحت الرمال عند الحاجة، ويساعده في ذلك حراشفه الملساء، وهو ثعبان له رأس غير مميز مع تمركز الأعين فوق الرأس، ولون الجسم رملي ممزوج بالأحمر ومزود ببقع داكنة على الجسم. يعيش هذا الثعبان في الكثبان الرملية في العديد من المناطق في المملكة مثل: الربع الخالي وصحراء النفوذ وغيرها من المناطق الصحراوية.

– أصلة الرمال المرقطة (Spotted sand boa): وتعيش في المناطق الرملية في شمال وشمال شرق المملكة، تتميّز بامتلاك حراشف ظهرية لامعة المظهر وذيلًا مخروطي الشكل لون الجسم بني مصفر ممزوج بالبرتقالي، كما أن الرأس والرقبة غير مميزين، وتنتشر البقع الداكنة على امتداد الظهر وجانبي الجسم.

▪ عائلة الثعابين الخيطية (F: Leptotyphlopidae): ويعيش أفرادها في العديد من مناطق العالم ويوجد منها نحو ٨٧ نوعًا، وهي غير سامة، أما في المملكة فيوجد منها نوع واحد فقط هو الثعبان الخيطي (الدودي) الذي يعيش في المناطق الزراعية للعديد من مناطق المملكة، وتتميز هذه الثعابين بضمور أعينها، والجسم أسطواني الشكل متطاول، ولا يمكن تمييز الرأس من العنق، كما أنها تبقى داخل الجحور ولا تخرج إلى سطح الأرض إلا نادرًا.

▪ عائلة الثعابين البحرية (Family: Hydrophilidae): وهي ثعابين متكيّفة للمعيشة في البحار والمحيطات، حيث حباها الله تعالى بأجسام مضغوطة الجانبين وذيل متحوّر على شكل زعنفة، وتتنفّس بالرئتين عبر فتحتي الأنف المزوّدة بصمام لمنع دخول الماء. توجد الأنياب القصيرة المجوفة في الفك العلوي، أما الفك السفلي فتوجد فيه الأسنان القرنية. تعد هذه الثعابين البحرية ثعابين سامة جدًا – رغم أن سلوكها غير عدواني – وتكفي نقطة واحدة من سمّ هذه الثعابين لقتل خمسة أشخاص أقوياء البنية. يوجد من هذه الثعابين في العالم نحو ٦٢ نوعا تندرج تحت ۱۷ جنسًا، وتوجد في مياه الخليج العربي امتدادًا حتى المحيط الهندي ثم سواحل اليابان وأستراليا، أما في البيئات البحرية للمملكة فتوجد في الخليج العربي فقط، ويوجد منها 4 أنواع، وتتغذى الثعابين البحرية على الأسماك الصغيرة واللافقاريات البحرية مثل الحبار، ومن أهم أنواعها:

– ثعبان البحر الأصفر: ويوجد جوار الحيود المرجانية المحاذية للشواطئ، وهو أطول أنواع الثعابين البحريّة شكله خيطي ويتراوح الطول بين 1.6 – 1.9 م، ذو لون أصفر ممزوج بالبني وتوجد بقعة سوداء في الذيل
– أفعى البحر صغيرة الرأس: وتتميز برأس صغير جدًا، والجسم صغير حتى الثلث الأول من الجسم، أما باقي الجسم فهو كبير، يتراوح طولها بين ٨٥ – ١١٠سم، اليافع منها له لون أسود بخطوط بيضاء، أما البالغ منها فذو لون رمادي مزرق.
– ثعبان البحر القصير: ويتراوح طوله بين 0.8 – ١ م، لون الجسم أصفر ممزوج مع الزهري مع خطوط بنية، والذيل بني مسود غامق، أما الرأس فكبير وعريض وله عيون سوداء صغيرة الحجم، والذكور مزودة بحراشف ظهرية.
– ثعبان البحر أصفر البطن: ويعيش في المياه العميقة، وله رأس صغير ولون جسمه بني يميل للأسود في الناحية الظهرية وأصفر من الناحية البطنية مع وجود بقع سوداء على امتداد الذيل.
– حنش البحر ذو الثنية: ويصل طوله إلى ٩٥ سم ولون جسمه رمادي ممزوج بالأخضر مع تداخل حلقات سوداء داكنة بامتداد طول الجسم، ويصل عدد هذه الحلقات إلى ٥٠ والرأس كبير الحجم.
– حنش الخليج العربي: وله رأس متوسط الحجم ولونه أصفر مع وجود حلقات سوداء عددها يصل إلى ٥٠ حلقة من الرأس حتى الذيل، وهو أكثر الثعابين البحرية انتشارًا في الخليج العربي.
– حنش البحر ذو الحلقات: وهو ثعبان أخضر أو زيتوني الرأس، وطوله متر إلى مترين، ويمتاز بوجود حلقات سوداء على امتداد الجسم.

رتبة السلاحف
تضم رتبة السلاحف (Chelonia :O) السلاحف البحرية والبرية وسلاحف المياه العذبة، ويندرج تحتها ٣٢٨ نوعًا عالمية الانتشار، وتتميّز السلاحف بامتلاكها للدرع العظمي المسمّى «الدرقة» التي تحمي هذا الحيوان من المفترسات تعيش السلاحف في مختلف البيئات المائية والأرضية، ويوجد في الجزيرة العربية ١٠ أنواع من السلاحف المائية والأرضيّة؛ ۹ منها تنتمي إلى رتيبة السلاحف ذات الرقبة الملتوية التي تضم ٤ عائلات ونوع واحد فقط ينتمي إلى رتيبة السلاحف جانبية الرقبة.

تصنف السلاحف في المملكة إلى الآتي:

  • رتيبة السلاحف ذوات الرقبة الملتوية

تضم رتيبة السلاحف ذوات الرقبة الملتوية أربع عائلات يندرج تحت كل منها عدة أنواع:
▪ عائلة سلاحف المياه العذبة (F: Emydidae): وتضم نوعًا واحدًا هو سلحفاة المياه العذبة (The caspian turtle) وهي سلحفاة صغيرة الحجم تمتلك درقة مزوّدة بصفائح عظمية مربعة الشكل لونها بني مخضر، أما الرأس فمثلث الشكل صغير الحجم، والعنق صغيرة ومزوّدة بخطوط صفراء، والذيل قصير نسبيًا. تتغذى هذه السلاحف على الأسماك الصغيرة والقواقع واللافقاريات، وتعيش في مياه قنوات الصرف الصحي في المنطقة الشرقية من المملكة.

▪ عائلة السلاحف الأرضية (F: Testudinidae): وتضم – أيضًا – نوعًا واحدًا هو السلحفاة ذات الحزوز، وهي سلحفاة كبيرة الحجم تتميز بالدرقة القويّة الكبيرة التي تتداخل فيها الحزوز على صفائح الدرقة، وتتغذى على الأعشاب والنباتات، وتعدّ هذه السلحفاة نادرة الوجود في المملكة، حيث لم يُسجل وجودها إلا في جنوب غرب المملكة تحديدًا في جازان.

▪ عائلة سلاحف المياه البحرية (F: Chelonidae): وتضم السلاحف بحرية المعيشة في البحر الأحمر والخليج العربي، ويوجد من هذه السلاحف في المملكة 3 أنواع هي: السلحفاة المطرقة والسلحفاة صقرية المنقار والسلحفاة الخضراء.

▪ عائلة سلاحف المياه الجلدية (F: Dermochelyidae): وتضم نوعًا واحدًا هو السلحفاة جلدية الظهر (Leatherback turtle)، وهي أكبر السلاحف البحرية حجمًا وجسمها مزوّد بجلد سميك بدلا من الصفائح القرنية الموجودة في الأنواع الأخرى.

  • رتيبة السلاحف جانبية الرقبة

تضم رتيبة السلاحف جانبية الرقبة نوعًا واحدًا هو السلحفاة جانبية الرقبة التي تتميز بلونها الأخضر الزيتوني ورأسها الرمادي العريض، ويصل طول السلحفاة إلى نحو ٢١ سم وعرض يبلغ نحو ١٥ سم، وتتغذى على أسماك المياه العذبة والضفادع والقشريات، وتوجد في البرك الطينية والجداول المؤقتة في مناطق متفرّقة من المملكة.

حقوق النشر: محفوظة لمجلة العلوم والتقنية، مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

المراجع
– محمد بن خالد السعدون، سعود بن عبد العزيز الفراج. الثعابين السامة في المملكة العربية السعودية، ١٤١٥هـ.
http://www.reptile-database.org/db-info/SpeciesStat.html
http://en.wikipedia.org/wiki/Colubridae
http://en.wikipedia.org/wiki/Viperidae
http://www.ksanature.com/reptiles

 

البرمائيات في بيئات المملكة

ظهرت البرمائيات (Amphibians) منذ حوالي ٣٥٠ مليون سنة، وهي حيوانات فقارية توجد في جميع قارات العالم، إلا أنها تكاد تنعدم في المناطق القطبية وبعض الصحاري شديدة الجفاف، ويعيش ٥٤% منها في المناطق الاستوائية.

أ. عبد الله بن سعيد الشمراني

تعيش البرمائيات دورة حياة مزدوجة في البر والماء، ومن هنا اشتقت تسميتها بهذا الاسم، حيث تبدأ حياتها عند تفقيس البيض في الماء، وخروج اليرقات (Tadpoles) التي تتنفس بالخياشيم، وبمرور الوقت تصل اليرقات لمرحلة البلوغ، حيث تفقد ذيلها وتنمو أطرافها الخلفية – بعد عدة أسابيع إلى أشهر – متبوعة بأطرافها الأمامية، ومن ثم تتنفّس برئتيها مستخدمة أطرافها الأربعة للتنقل من مكان لآخر على سطح اليابسة.

الصفات العامة
تمتلك البرمائيات العديد من الصفات الشكلية (المورفولوجية)، والتركيبية (الفسيولوجية)، التي مكنتها من التكيف بنجاح مع التغيّرات المناخية السائدة عبر العصور المختلفة التي عاشت خلالها، ومن أهم هذه الصفات ما يلي:

١. الجسم مغطّى بجلد رقيق، ناعم، رطب، لزج الملمس نتيجة إفرازات الغدد المخاطية المنتشرة عليه، حيث تحافظ هذه الإفرازات على رطوبته، ويتركب الجلد من بشرة خارجية وأدمة داخليّة، ويعمل على تسهيل هروب البرمائيات من المفترسات.
۲. متغيّرة درجة الحرارة (Poikilothermic)، أي تتبع درجة حرارتها درجة حرارة الوسط المحيط بها ارتفاعًا أو انخفاضًا.
3. لها فتحتا أنف خارجيّتان، وعينان مزوّدتان بجفون متحركة، وأذنان دون صيوان.
4. تمر خلال دورة حياتها بظاهرة البيات الشتوي (Hibernation) في فصل الشتاء، حيث تختبئ ولا تتحرّك، ويتوقف عندها التنفس الرّئوي، وتتنفّس من خلال جلدها، وتعتمد على الغذاء المخزن في جسمها للحصول على الطاقة اللازمة لاستمرار حياتها.
5.- قلبها مكوّن من ٥ حجرات (أذينان، وبطينان، وجيب وريدي).
٦. تتنفّس عبر الخياشيم في الأطوار الجنينية المبكرة التي تختفي بالتدريج في مرحلة البلوغ فيتم التنفس عبر الرئتين والجلد.
7. جهازها العصبي مكوّن من 10 أزواج من الأعصاب المخيّة.
8. يتم الإخصاب فيها إما خارجيًا في العلاجيم والضفادع أو داخليًا كما في السلمندرات والبرمائيات عديمة الأرجل، وتضع البرمائيات البيض غير المغطّى بقشرة، لذا يجب وضعه في مكان رطب حتى لا يجف، كما أن الأجنة غير محاطة بأغشية جنينية للحماية من الجفاف، ولذلك تسمى البرمائيات اللارهليات (Anamnoitics).
٩. ينقسم التجويف الداخلي للجسم (السيلوم) إلى: التجويف البريتوني (البطني)، والتجويف التاموري المحيط بالقلب.

تصنيف البرمائيات
تصنف البرمائيات إلى نحو ٦٣٤٧ نوعًا، موزّعة – جغرافيًا – في مختلف مناطق العالم، وقد تم حديثًا اكتشاف أنواع جديدة وتسجيلها، منها: ٢0٥ نوعًا عام ٢٠١٠م، و١٤٨ نوعًا عام ٢٠١١م، ونحو ١٩٢ نوعًا عام ٢٠١٢م، إضافة إلى ١٥١ نوعًا عام ٢٠١٣م.

قسم العلماء البرمائيات إلى ثلاث رتب هي:

  • عديمة الأطراف

تضم رتبة عديمة الأطراف (Apoda) نحو ١٧٤ نوعًا يندرج تحتها ٥ عوائل، وتضم ٣٣ جنسًا، وتشمل البرمائيات الديدانية – عديمة الأرجل – التي تشبه ديدان الأرض، وتتميز بأعين صغيرة، وليس لها ذيل، ويعيش أغلبها في الجحور، وقليل منها فوق سطح التربة. تنتشر هذه الرتبة في المناطق الاستوائية حول العالم، ولا يوجد منها أي نوع في المملكة.

  • الذيليات

تمثل رتبة الذيليّات (Urodela) البرمائيات التي لها ذيل وأطراف أمامية وخلفية، وتشمل: سمندلات الماء (Newts)، والسلمندرات (Salamanders). وينتمي إلى هذه الرتبة ٥٧١ نوعًا تعيش في بيئات مختلفة في الجحور، وعلى أغصان الأشجار، وتوجد في شرق وغرب أمريكا الشمالية، وفي المناطق المعتدلة من أوروبا وآسيا بينما لا توجد في قارة أفريقيا، ولا يوجد منها أي نوع في المملكة.

  • اللاذيليات

اللاذيليات (Anura) هي برمائيات عديمة الذيل – مثل الضفادع (Frogs)، والعلاجيم (Toads)- وتمتلك الذيل فقط في المرحلة اليرقية، وتفقده عند البلوغ، ومن ثم تتكوّن الأطراف الأمامية والخلفية، تمتاز الضفادع والعلاجيم بأطرافها الخلفية القوية المهيأة للقفز والأعين البارزة مع وجود كيس الصوت في الذكور. يوجد تحت هذه الرتبة نحو ٣٨ عائلة يندرج تحتها ٥٣٢ جنسًا تنقسم إلى ٥٦٠٢ نوعًا، ويوجد معظمها في المناطق الاستوائية، ومن أهم هذه العوائل: العلاجيم (Bufonidae)، والضفادع الحقيقية (Ranidae)، والضفادع الشجرية (Hylidae).

برمائيات المملكة العربية السعودية
يندر وجود البرمائيات في المملكة بسبب البيئات المائية العذبة التي تحتاج إليها هذه الحيوانات، خاصة في فصل التكاثر، وتنحصر الأنواع البرمائية الموجودة في ٣ عوائل، تندرج تحتها أنواع، تتبع رتبة اللاذيليّات، تنتمي إلى عوائل كل من: العلاجيم (٤ أنواع)، والضفادع الشجرية (نوع واحد)، والضفادع الحقيقية (نوعان) ويقتصر وجود هذه الأنواع من البرمائيات في المملكة على المنطقتين: الشرقية، والجنوبية الغربية، ففي المنطقة الشرقية – تحديدًا الأحساء والقطيف – تتوفر العيون المائية وقنوات الري التي تمثل موطنًا مناسبًا لدورة حياة هذه الحيوانات، أما في المنطقة الجنوبية الغربية فتكثر الوديان شبه الدائمة والبيئات الجبلية التي تتوفر بها بيئات مائية عذبة، وتشترك هذه الأنواع في التكاثر والتغذية، فهي تضع البيض، وتتغذى على اللافقاريات الصغيرة.

يمكن توضيح أنواع عوائل البرمائيات الثلاثة الموجودة في المملكة على النحو الآتي:

  • عائلة العلاجيم

تندرج العلاجيم الحقيقية تحت عائلة العلاجيم (Bufonidae)، وهي برمائيات مشابهة للضّفادع في الشكل الخارجي إلّا أنّها تختلف عنها في بعض الخصائص الآتية:
– يكسوها جلد جاف خشن الملمس، تظهر عليه ثآليل بخلاف جلد الضفادع الرطب ناعم الملمس.
– أحجامها أكبر من الضفادع، وأطرافها الخلفية أقصر وأضعف.
– لها غدد نكافية سامة (Parotoid Glands) توجد خلف الأعين تستخدمها في الدفاع عن نفسها ضد المفترسات الطبيعية.

يوجد من عائلة العلاجيم في المملكة أربعة أنواع هي:
▪ العلجوم الأخضر (Green Toad):

واسمه العلمي (Bufo viridis) – يسمى بالعلجوم الأوروبي (Europian toad) – وتعود تسميته بهذا الاسم إلى وجود بقع خضراء في الناحية الظهرية وبقعة خضراء كبيرة تحت العينين إضافة إلى زوج من الأشرطة الخضراء على الجفون العلوية للعينين، وتنتشر على جلده نتوءات بارزة، وهو متوسّط الحجم، ويصل متوسط طوله إلى نحو ۷۸ ملم، ويوجد هذا العلجوم بالمملكة في منطقتي حائل وعسير (مرتفعات السودة والنماص).

▪ العلجوم العربي (Arabian Toad):

وسُمّي بذلك لكثرة انتشاره في المنطقة العربية ومنها المملكة العربية السعودية التي يوجد بها في عدة مناطق، منها: النماص، وأبها، وشمال منطقة مكة المكرّمة، والمناطق الجبلية الممطرة، والمناطق قليلة الأمطار. ويمكن للعلجوم العربي تحمل ظروف الجفاف لفترات طويلة، وحجمه متوسط، ولونه رمادي مبقع ببقع صغيرة غير منتظمة، وأطرافه نحيلة وطويلة.

▪ علجوم ظفار (Dhofar Toad):

وسُمّي بهذا الاسم نسبة إلى ظفار بسلطنة عمان ويوجد في المملكة في المنطقتين الجنوبية الغربيّة، والوسطى، وهو صغير الحجم، ويصل طوله إلى حوالي 1 سم، ويتلوّن ظهره بلون أصفر إلى رمادي باهت اللون مائل للحمرة، فضلًا عن وجود نتوءات مميّزة بجلده. يعيش علجوم ظفار في البيئات الجافة، أما في فصل الصيف فيحفر لنفسه حفرة في الأرض ويبقى فيها.

▪ علجوم تهامة (Tihama Toad):

وسُمِّي بهذا الاسم لكثرة وجوده في منطقة تهامة حيث يعيش على امتداد ساحل تهامة غرب المملكة من جنوب منطقة جازان حتى شمال الليث جنوب منطقة مكة المكرّمة، وجسمه ممتلئ وذو لون بني ممزوج ببقع سوداء من الناحية الظهرية، أمّا الناحية البطنية فهي بيضاء اللون، والأطراف قصيرة تنتهي بأصابع سميكة.

  • عائلة الضفادع الشجرية

سميت عائلة الضفادع الشجرية (Hylidae) بهذا الاسم لأنها تعيش على الأشجار، وتتميز بأجسام نحيلة وأطراف رفيعة ذات أصابع طويلة مزوّدة في أطرافها بلبادات لزجة الملمس تساعدها على الالتصاق على جذوع الأشجار. يمثل الضفدع الشجري (Tree Frog) النوع الوحيد من الضفادع الشجرية في المملكة – يسمى بالضّفدع الليموني الأصفر (Lemon-Yellow Tree Frog) – ويستوطن مرتفعات السروات قرب مدينة الطائف وعلى امتداد الجنوب حتى منطقة عسير، وهو صغير الحجم حيث يصل طوله إلى حوالي ٥ سم من الأنف إلى المؤخّرة، ولون جسمه أخضر لامع مع وجود خطوط سوداء وبيضاء تمتد على الأطراف الأماميّة والخلفيّة. ويفضّل هذا الضّفدع البيئات المائيّة الدّائمة وشبه الدائمة، ويضع بيضه على هيئة كتل عنقودية دائرية أو نصف كروية.

  • عائلة الضفادع الحقيقية

تعد ضفادع عائلة الضفادع الحقيقية (Ranidae) الأكثر انتشارًا على مستوى العالم؛ حيث توجد في مختلف قارات العالم ما عدا القطب الجنوبي، وجلدها رطب ناعم وأطرافها طويلة وقوية، وتتميّز ذكورها – عن إناثها – بوجود كيس الصوت للنداء في موسم التزاوج. يوجد منها في المملكة نوعان هما:

▪ ضفدع البرك (Pond Frog):

واسمـه العلمي (Rana ridibunda)، وهو متوسط الحجم، ويصل طوله إلى ٨٧ ملم من الأنف إلى المؤخرة، ولــون جسمه بنّي ممزوج مع الأخضر، مع انتشار البقع السوداء في الناحية الظهرية، أما الناحية البطنية فهي بيضاء اللون مائلة للصفرة.

ينتشر ضفدع المستنقعات بشكل واسع في المنطقة الشرقية من المملكة حيث يوجد في واحات الأحساء والقطيف والهفوف، كما يوجد في وسط المملكة – الخرج – إضافة إلى وجوده في جنوب غرب المملكة على امتداد سلسلة جبال السروات في النماص والسودة وأبها والباحة.

▪ الضفدع الرشيق (Skipper Frog):

ويعد من أكثر البرمائيات انتشارًا في المنطقة الجنوبية الغربية من المملكة، وينتشر في منطقة تهامة من جنوب منطقة جازان جنوبًا حتى شمال منطقة الليث، ويمكن رؤيته في الأودية المائية دائمة الجريان وشبه الدائمة.

يتميّز هذا الضّفدع ببنية قوية ممتلئة مع أطراف خلفيّة طويلة وقوية – عكس الأطراف الأمامية القصيرة – لذلك يمكنه القفز برشاقة على سطح الماء بشكل متكرّر خاصة عند هروبه أو خوفه من المفترسات، ولون جسمه أخضر زيتوني مع وجود بقع سوداء من الناحية الظهرية، أمّا الناحية البطنية فهي بيضاء اللون.

المهدّدات البيئية للبرمائيات في المملكة
تُصنف البرمائيات في المرتبة الأولى – على مستوى الكرة الأرضية – من ناحية التعرّض للمهددات البيئية مختلفة المصدر، حيث بات تناقصها يزداد وتيرة بشكل متسارع مما يجعل قرابة ۳۲٫٥% منها عرضة للانقراض.

الجدير بالذكر أن البرمائيات حيوانات حسّاسة جدا للملوّثات، ولذلك فإن العلماء يستخدمونها في العديد من الدول كمؤشر حيوي هام للتلوّث البيئي والتغيرات البيئية الطبيعية.

تعد الأشعة فوق البنفسجية من أهم الملوثات التي تتعرض لها البرمائيات على مستوى العالم – وذلك بسبب الأنشطة البشرية الجائرة المتمثلة في إزالة الأشجار والمسطحات العشبية مما أدّى إلى انكشاف العديد من المواطن البيئية التي تعيش فيها تلك البرمائيات.

بالإضافة إلى تأثير الأشعة فوق البنفسجية، فإنّ البرمائيات في المملكة تتعرّض لعدة عوامل أخرى تهدّدها بالخطر والانقراض تتمثل فيما يلي:

– رش البرك والمستنقعات والأحواض بالمبيدات الحشرية (Insecticides) بهدف القضاء على جميع أنواع البعوض التي تتكاثر بها، ومثال ذلك ما يحدث في بيئات البرمائيات جنوب غرب المملكة.
– سحب كميات كبيرة من مياه الجداول المائية الجارية – مناطق وجود البرمائيات – لاستخدامها في الأنشطة الزراعية وسقي الماشية والاستعمالات اليوميّة الأخرى، ومن ثمّ استنزافها، وقد لوحظ ذلك في وادي تربة بغرب المملكة.
– التخلص من المخلفات الصلبة والنفايات الصناعية في البيئات التي توجد فيها البرمائيات في عيون بعض المزارع بالمنطقة الشرقية والسدود في جنوب غرب المملكة.
– جفاف عدة مناطق مائية، وانخفاض معدل هطول الأمطار – في العقدين الماضيين – في معظم أنحاء المملكة ومنها المنطقتين: الشرقية وجنوب غرب المملكة، مؤديًا إلى انحسار وجود البرمائيات في تلك المناطق.

الأهمية البيئية والاقتصادية للبرمائيات
للبرمائيات عدة فوائد بيئية واقتصادية من أهمها:
– المساعدة في التوازن البيئي من خلال تغذيتها على الحشرات ويرقاتها مما يساهم في التحكّم في أعدادها، والحد من زيادتها عن الوضع الطبيعي، ومن ثم المحافظة على المحاصيل الزراعية والفاكهة من التلف، ومن ثمّ قلّة خسائرها.
– الاستفادة من الإفرازات الكيميائية لجلود الضفادع في صناعة العديد من المركبات الكيميائية لاستخدامها في صناعة المستحضرات الطبية لمعالجة الحروق والأزمات القلبية.
– غذاء لبعض شعوب العالم.

خاتمة
مما سبق، فإنه يجب على صناع القرار في المملكة وضع حلول عاجلة لإنقاذ هذه الحيوانات من الانقراض، وذلك بتوعية المواطنين وإرشادهم إلى أهميتها في الحفاظ على التوازن البيئي للمناطق التي تستوطنها في المملكة.

حقوق النشر: محفوظة لمجلة العلوم والتقنية، مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

المراجع
– التنوع البرمائي في الأراضي الرطبة للمنطقة الجنوبية الغربية من المملكة – أطروحة دكتوراه – د. عبد العزيز ربيع القحطاني– جامعة الملك سعود – ٢٠١١م.
http://amphibiaweb.org
http://animals.about.com/od/amphibians/a/
amphibian-facts.htm
http://en.wikipedia.org/wiki/Amphibian
http://www.saudiwildlife.com/site/home/category/4
http://www.dnr.state.md.us/wildlife/Plants_Wildlife/
herps/Anura/Toads.asp
http://en.wikipedia.org/wiki/True_frog
http://www.oloommagazine.com/Articles/ArticleDetails.aspx?ID=46

التحديات البيئية

يؤدي النمو السكاني المستمر والتوسع العمراني السريع وزيادة الطلب على المياه والطاقة بالإضافة إلى متطلبات الإنماء الاقتصادي إلى خلق التحديات البيئية في السعودية، ومن أبرز هذه التحديات: مياه الآبار الملوثة، مخلفات مصانع الإسمنت، زيادة انبعاث ثاني أكسيد الكبريت وأكسيد النيتروجين، تدهور الأراضي والتصحر، وغيرها مما قد يتسبب في زيادة التلوث والمخاطر البيئية.

جهود ومبادرات دولية لوقاية البيئة

تلعب المملكة العربية السعودية دوراً رائداً في تقليل آثار التغير المناخي والانبعاثات الكربونية. وبالنظر إلى مواردها وخبراتها الغنية في إدارة استقرار الطاقة عالمياً؛ تعد المملكة مؤهلة لقيادة حقبة جديدة من العمل المناخي، والمساهمة بشكل كبير في الجهود العالمية لتقليل الانبعاثات الكربونية. والتزاما بالتعاون الدولي، تفخر المملكة العربية السعودية بالتوقيع على عدة مبادرات دولية لتثبت بأن العمل المناخي لا يعرف الحدود، ومن أبرز هذه المبادرات:

  • التعاون مع التحالف العالمي للمحيطات: في أكتوبر 2021، أعلن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء؛ عن انضمام المملكة إلى التحالف العالمي للمحيطات، وهي منظمة دولية مكرسة للحفاظ على الحياة البحرية في المحيطات. ويتمثل الهدف الرئيسي للتحالف في حماية 30% على الأقل من محيطات العالم بحلول عام 2030 عبر التوسع في المناطق البحرية المحمية. كما أعلن سموه عن تأسيس مؤسسة استكشاف المحيط التي ستتولى مسؤولية إجراء الأبحاث واستكشاف محيطات العالم. وتندرج هذه المبادرات ضمن مساعي المملكة الأشمل لتغدو بلداً رائداً في الحفاظ على البيئة.
  • خفض انبعاثات الميثان: يعد الحد من انبعاثات الميثان أمراً هاماً للحد من آثار التغير المناخي. وتلتزم المملكة بالمساهمة في خفض انبعاثات الميثان العالمية بنسبة 30٪ بحلول عام 2030 كجزء من طموحها لبناء مستقبل أنظف وأكثر استدامة. وتفخر المملكة بكونها جزءاً من التعهد العالمي بشأن الميثان والذي يمثل خطوة مهمة لخفض الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
  • توجيه ودعم مجتمع الرياضة العالمي: بغية تعزيز الأثر الإيجابي عبر مجتمع الرياضة العالمي، انضمت المملكة العربية السعودية إلى مبادرة الأمم المتحدة للرياضة من أجل العمل المناخي. وتوضح المملكة كيفية تحقيق أهداف تغير المناخ العالمية بالاعتماد على تضافر جهود كامل المجتمع، وهو هدف ينص عليه إطار عمل مبادرة السعودية الخضراء.
  • مبادرة السعودية الخضراء: مبادرة تشمل جميع فئات المجتمع تهدف إلى تمكين جميع أصحاب المصلحة في المملكة العربية السعودية من المساهمة في جهود الإبداع والابتكار لبناء مستقبل أفضل. وبالاعتماد على تضافر جهود كامل المجتمع، تهدف المملكة من خلال هذه المبادرة إلى توضيح كيفية تحقيق أهداف المبادرة العالمية للأمم المتحدة الخاصة بتغير المناخ.
  • مبادرة الشرق الأوسط الأخضر: مبادرة تهدف إلى توسيع نطاق العمل المناخي في المنطقة عبر التعاون والاستثمار، وتوحيد الجهود الإقليمية لتحقيق الأهداف المناخية العالمية.

 

حقوق النشر: محفوظة للمنصة السعودية الموحدة للخدمات الحكومية.

إدارة النفايات

النفايات هي جميع المواد التي يتم رميها أو التخلص منها، وتؤثر سلبًا بطرق مباشرة أو غرير مباشرة على الصحة العامة أو البيئة كنفايات البناء والهدم والنفايات البلدية الصلبة، والنفايات الزراعية، والنفايات الصناعية، والطبية، ونفايات الصرف الصحي، والنفايات الخطرة، والنفايات الخاصة (الإلكترونية، والإطارات، والسيارات التالفة، والبطاريات)، ولا تشمل النفايات المشعة والنووية. وتقليل النفايات هو الحد من إنتاج النفايات أو على أقل تقدير التقليل من كمية النفايات الناتجة إلى أدنى مستوى ممكن.

  • للاطلاع على مسودة مشروع إدارة النفايات، اضغط هنا.

مفهوم إعادة التدوير والمعالجة

إعادة التدوير هي عملية تحويل مكونات معينة من النفايات إلى مواد قابلة للاستخدام من أجل استرجاعها كمواد خام أولية في عمليات التصنيع. والمعالجة هي استخدام الوسائل الفيزيائية أو البيولوجية أو الكيميائية لإحداث تغيير في خصائص النفايات، من أجل تقليل حجمها أو تسهيل عمليات التعامل معها عند إعادة استخدامها، أو لإزالة الملوثات العضوية وغيرها من أجل تخفيض أو القضاء على احتمال تسببها بالأذى للبشر أو البيئة الطبيعية من تربة ومياه جوفية أو هواء. وتتضمن رؤية المملكة 2030 خطة طموحة لمستقبل المملكة، تتضمن حماية البيئة وتطوير مفهوم إدارة النفايات عن طريق ما يعرف بالاقتصاد الدائري. فبدلًا من استخدام أحد الموارد لمرة واحدة فقط كما جرت العادة المعاصرة في عدة مجتمعات متقدمة، يهدف الاقتصاد الدائري إلى إعادة استخدام المورد ذاته. وهذا يقلل انبعاثات الغاز المسببة للاحتباس الحراري وتوفر التكلفة. ولقد استخدمت أرامكو السعودية لأول مرة في تاريخها، البلاستيك المعاد تدويره لبناء طريق على امتداد طريق سريع تملكه الشركة. حيث يتميز البلاستيك المعاد تدويره بقدرته على زيادة قوة الخليط الخرساني للإسفلت بعد إضافته إليه، ويقلل من كمية القار (البيتومين) المستخدم في خليط الإسفلت بنسبة 10% مما يجعله خيارًا اقتصاديًا.  كما يحسن استخدام البلاستيك من صلابة خليط الإسفلت ومن متانته، ومن فاعلية الرصيف الأسفلتي عمومًا، مما يجعله خيارًا مستدامًا وصديقًا للبيئة. ومع كون النفايات البلاستيكية تُمثل مشكلة حقيقية للبيئة، تساهم تقنية الطرق البلاستيكية في تحقيق اقتصاد دائري وذلك بتقليص النفايات وتعزيز استمرارية استخدام البلاستيك المستعمل.

النفايات الصلبة

تبحث المملكة دومًا عن الحلول المستدامة لإدارة النفايات وتحويلها لموارد ثمينة، فأوجدت حلول لمعالجة شاملة لنفايات البلدية الصلبة، ومنها مرافق استعادة المواد التي تتيح إمكانية فرز المواد القابلة للتدوير واستخلاصها، بالإضافة إلى عمليات التسميد التي يتم خلالها تحويل النفايات العضوية إلى سماد غني بالمغذيات، وفيما يتعلق بالنفايات التي لا يمكن معالجتها فيتم تحويلها الى مصدر طاقة. كما أوجدت أيضاً أنظمة لإعادة تدوير مخلفات البناء والهدم لتحويلها عن المطامر والأراضي الخالية حول مدننا.

  • للاطلاع على نظام إدارة النفايات البلدية الصلبة اضغط هنا.
  • للحصول على شهادة تأهيل بيئي في مجال إدارة النفايات الصلبة يرجى زيارة هذه الصفحة.

إدارة النفايات الخطرة

النفايات الخطرة هي النفايات الناتجة من الأنشطة الصناعية أو غير الصناعية التي تحتوي على مواد سامة، أو مواد قابلة للاشتعال أو للتفاعل، أو مواد مسببة للتآكل، أو مواد مذيبة، أو مواد مزيلة للشحوم، أو الزيوت، أو مواد ملونة) أحبار (، أو رواسب عجينية، أو أحماض وقلويات، أو مواد صناعية قد يصنفها المركز الوطني لإدارة النفايات كنفايات خطرة من خلال إضافتها إلى لوائح النفايات الخطرة غير النفايات البلدية الصلبة. وتستثمر المملكة في معالجة المواد واستعادتها مثل الإطارات والإلكترونيات لتحويلها إلى موارد قيمة لتصنيع منتجات جديدة، حيث يمكن أن تتسبب هذه الأنواع من النفايات في تلوث شديد وعادة ما تتطلب أسلوب خاص في التعامل معها والتخلص منها نظراً لخصائصها البيولوجية والكيميائية.

  • للحصول على شهادة تأهيل بيئي في مجال إدارة النفايات الصناعية الخطرة يرجى زيارة هذه الصفحة
  • للحصول على شهادة تأهيل بيئي في مجال إدارة نفايات الأسبستوس، تفضل بزيارة هذه الصفحة.
  • للحصول على شهادة تأهيل بيئي في مجال إدارة الزيوت المستعملة، تفضا بزيارة هذه الصفحة.

النفايات الطبية

النفايات الطبية هي النفايات التي تنتجها الجهات الطبية، سواءً داخل المستشفيات وخارجها، بما في ذلك الدم وسوائل الجسم والأدوات الطبية ومخلفات الأدوية. ومن أجل الحصول على شهادة تأهيل بيئي في مجال إدارة النفايات الطبية، يجب تقديم طلب عبر الإنترنت وتعبئة نموذج وكما يجب تحديد المتطلبات العامة والخاصة وفقًا للأنشطة التي تمارس وفقًا للشروط ذات الصلة.

  • للحصول على شهادة تأهيل بيئي في مجال إدارة النفايات الطبية يرجى زيارة هذه الصفحة.

لمحة لمستقبل قطاع إدارة النفايات بالمملكة

النسبة

الهدف

82%

نسبة الاستبعاد النهائي عن المرادم

42%

إعادة تدوير

35%

تسميد

19%

حرق/ توليد طاقة

4%

خيارات أخرى

تقدير الأثر الاقتصادي بحلول العام 2035 م

تقدير الأثر الاجتماعي بحلول العام 2035 م

مبادرة الشركة السعودية للكهرباء لإعادة تدوير النفايات

تعتمد الشركة السعودية للكهرباء في إنتاج الطاقة الكهربائية على مصادر متنوعة من الطاقة غير المتجددة، والمواد والموارد الطبيعية، حيث إن الزيادة في الطلب على الكهرباء تعني الزيادة في استنزاف هذه الموارد، وزيادة في التلوث الناتج عن حرق الوقود، وتداول مختلف أنواع الزيوت، بالإضافة إلى تولد النفايات من مختلف العمليات التشغيلية بالشركة، مما يجعلنا أمامها تحدي كبير يتوجب عليها مضاعفة الجهود والمسؤولية تجاه حماية البيئة. وفي هذا الإطار قامت الشركة بإعداد ونشر سياستها البيئية بهدف المحافظة على البيئة والصحة العامة ودعم التنمية المستدامة مع الالتزام بالمعايير البيئية الوطنية والعالمية. وشكلت فريقاً فنياً يمثل جميع أنشطة الشركة ووضعت خطة تنفيذية طموحة تتضمن أهدافاً وغايات وبرامج زمنية ومهاماً ومسؤوليات لتفعيل هذه السياسة وترجمتها إلى واقع ملموس.

  • للاطلاع على نتائج هذه المبادرة، تفضل بزيارة هذه الصفحة 

 

حقوق النشر: محفوظة للمنصة السعودية الموحدة للخدمات الحكومية.

النظم البيئية في المملكة

النظم البيئية في المملكة

  • النظم البيئية الجبلية

تسود الغابات الشجرية النظم البيئية في المناطق الجبيلية في للمملكة وخاصة غابات العرعر المنتشرة بجبال السروات بالمنطقة الجنوبية الغربية المملكة والتي تنمو بها أنواع اخرى مثل بعض أشجار الطلح والزيتون البري وغيرها. وتحتوي هذه البيئات على   أعلى معدلات التنوع الأحيائي في البيئات البرية السعودية بالإضافة إلى أهميتها البيئية في اجتذاب المطر والمحافظة على التربة. كما أنها تنتج بعض المنتجات مثل بعض الأعشاب الطبية والعطرية والمناحل وتوجد بها أهم المتنزهات الوطنية في عسير والطائف والباحة. وتتميز سلسلة جبال طويق في المنطقة الوسطى ومرتفعات المناطق الشمالية من المملكة بوعورتها الشديدة ووجود أنواع كثيرة من الحيوانات الفطرية في ربوعها أهمها الوعل النوبي وظبي الإدمي. ومن جهود المملكة في مجال المحافظة على تلك البيئات هو العمل على إعادة تأهيل المواقع الغابية المتدهورة خاصة في المنطقة الجنوبية الغربية بجبال السروات حيث تم إعادة النظام البيئي للعرعر بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.

  • النظام البيئي الصحراوي

تشغل المراعي الطبيعية في المملكة مساحة 171 مليون هكتار تتوزع على جميع مناطق المملكة بنسب مختلفة معظمها يقع في المناطق التي تتلقى معدل هطول مطري أقل من 200 ملم/عام. ويقع الجزء الأكبر من مساحة مراعي المملكة في المنطقة الشمالية والشرقية والوسطى والجنوبية، كما أن مساحات واسعة منها توجد في المناطق الرملية المختلفة والسهول الحصوية والهضاب الصخرية وأكثر من ثلثي هذه المساحة يقع في المناطق التي تتلقى معدل هطول مطري يقل عن 100ملم/عام. ولذلك فان معظم مراعي المملكة عبارة عن أعشاب وشجيرات صحراوية متفرقة قليلة الكثافة ونسبة تغطيتها لسطح الأرض قليلة وتتسم بانخفاض طاقتها الإنتاجية الرعوية وتذبذب الإنتاج من سنة إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى حسب تذبذب كمية الأمطار ودرجة انتظام توزيعها حيث يكون معظم الإنتاج الرعوي خلال مواسم الأمطار.

  • النظم البيئية البحرية

يشكل أخدود البحر الأحمر، ذو المجرى الضيق الذي يمتد بطول 2000 كم، واحداً من أعظم البحار الثانوية غير العادية في العالم. ويزداد أقصى عمق له عن 2500 م. وهو يتصل في الجنوب بالمحيط الهندي عبر مضيق باب المندب ويمتد إلى الشمال الشرقي مكوناً خليج العقبة، وإلى الشمال الغربي مكوناً خليج السويس الذي يتصل بالبحر المتوسط عن طريق قناة السويس. ويختلف البحر الأحمر عن غيره من البحار في كون مياهه جيدة الاختلاط بشكل يجعل درجة حرارته متساوية على مدى عمقه. وهو يعتبر أحد أعظم مستودعات التنوع الأحيائي البحري في العالم. ويشبه الخليج العربي البحر الأحمر في كونه ضيق المجرى، وهو يتصل بالمحيط الهندي عن طريق مضيق هرمز. يبلغ متوسط العمق فيه 35 متراً وأقصى عمق له لا يزيد عن 120 متراً. ويؤدي المعدل العالي للترسيب فيه إلى تعكير مياهه وخاصة مستوى نفاذية الضوء خلالها مما يشكل إجهاداً بيئياً مستمراً على الأحياء البيئية فيه. كما أن التنوع الأحيائي في الخليج العربي يحتوي على أنواع نباتية وحيوانية تتميز بكونها على درجة عالية من التكيف مع الظروف البيئية المتطرفة. كما يتميز الخليج العربي بكونه يضم تنوعاً كبيراً في النظم البيئية الساحلية والبحرية.

  • النظم البيئية للشعاب المرجانية

تنتشر الشعاب المرجانية انتشاراً واسعاً على طول الساحل السعودي للبحر الأحمر. كما توجد على أشكال حواجز مرجانية تقع بعيداً عن الشاطئ وعلى أشكال قطع مرجانية في المناطق الضحلة، وكذلك تحيط بالجزر المتناثرة على شكل حيود مرجانية. ويوجد في البحر الأحمر حوالي 270 نوعاً من الشعاب المرجانية الصلب و40 نوعاً من المرجان الطري. أما في الخليج العربي فالشعاب المرجانية محدودة الانتشار لقلة وجود الطبقات الصلدة وسيادة الظروف البيئية غير ملائمة حيث يوجد 60 نوعاً من الشعاب المرجانية الصلبة على الساحل السعودي وتنتشر هذه الشعاب حول الجزر البعيدة عن الشاطئ وفي مناطق قليلة قريبة من الشاطئ.

  • النظم البيئية لمهاد الحشائش البحرية

توجد مهاد الحشائش البحرية في المياه الضحلة المحمية من الأمواج. وتؤمن هذه المهاد الحماية والغذاء لأنواع كثيرة من الأحياء البحرية، مثل: الرخويات والقشريات والأسماك والسلاحف وعرائس البحر. ولقد تم تسجيل ١٢ نوعاً من الحشائش البحرية في البحر الأحمر منها ١٠ أنواع في مياه المملكة، كما تم تسجيل ٤ أنواع من الحشائش البحرية في الخليج العربي وجميعها توجد في مياه المملكة.

حقوق النشر: محفوظة للمنصة السعودية الموحدة للخدمات الحكومية.

دراسات المنظومة البحرية والثروة السمكية

تولي المملكة الحياة تحت الماء اهتمامًا كبيرًا، فقد اعتمدت المملكة على استراتيجيات وسياسات تحد من العبث أو التهاون في المنظومة البحرية، وذلك من خلال اعتماد الاستراتيجية الوطنية للمحافظة على التنوع الأحيائي للمملكة عام 2005 الهادفة إلى ضمان المحافظة على التنوع الأحيائي وتنميته. كما اهتمت بدعم خطط دراسة الوضع الراهن للتنوع الأحيائي والتهديدات التي تواجهه وسبل المحافظة عليه وتنميته.

 

حقوق النشر: محفوظة للمنصة السعودية الموحدة للخدمات الحكومية.

الغزلان

أ. سعود بن علي الدكان
تعد الغزلان من أجمل الحيوانات التي تنفرد بها طبيعة المملكة الصحراوية، وقد نالت نصيبًا من المديح والثناء عند العرب منذ القدم، فقد منحوها أجمل التسميات التي لم تمنح لحيوان آخر مثل ريم، ورشا، وغزال، وظبي، وذلك لامتلاكها العديد من الصفات المميّزة مثل الرشاقة والجمال، والسّرعة، والذكاء. وقد انتشرت الغزلان في المملكة حتّى أوائل الخمسينات من القرن المنصرم، إلا أن استمرار عمليات الصيد الجائر لها أدّى إلى نفوق أعداد كبيرة منها.

جاء وصف الغزلان وتصنيفها حسب اختلاف ألوانها فهناك ظباء الآرام (جمع ريم) بيضاء اللون، وظباء العُفر (بضم العين) نسبة إلى لونها الأعفر (أبيض مشوب بالحمرة)، وظباء الأدم (بضم أو تسكين الألف) وهي سمراء اللون طويلة العنق والقوام.

تنتمي الغزلان إلى العائلة البقرية (F. Bovidae) التي تندرج تحت رتبة شفعيّة الحافر (Artiodactyla) أو الظلفيات مزدوجة الحافر والتي بدورها تعد إحدى تسع رتب من رتب الثّدييات الموجودة بالمملكة. وتشترك حيوانات هذه الرتبة في ٣ خصائص رئيسة شكليــــة (موفـولـوجـيــة) وتركيبية (فسيولوجية) هي:

۱ – حيوانات عاشبة (Herbivorous) تتغذى على النباتات البرية المتوفرة في البيئات الموجودة بها؛ ما جعلها هدفا سهلًا للصيادين.
۲- احتواء أطرافها الأمامية والخلفية على إصبع ثالث ورابع على جانبي خط وسطي يعرف بالمحور الوسطي لكلّ طرف مكوّنة ما يعرف بالحافر، فيما تكون باقي الأصابع ضامرة.
3- معدتها مقسّمة إلى ٣ – ٤ غرف.

تصنيف العائلة البقرية
تصنف العائلة البقريّة إلى ستة أجناس يمكن توضيحها على النحو الآتي:

  • الوعل

يضم جنس الوعل (Capra) تسعة أنواع – على مستوى العالم – يتركز وجودها في غرب قارة آسيا، وتتميّز أنواعه بأجسام رشيقة قويّة وقرون طويلة معقوفة، ومتكيفة على المعيشة في البيئات الجبلية حيث تتسلّق صخورها، وتقتات على نباتاتها المتفرّقة، ويندرج تحت جنس الوعل في المملكة نوع واحد هو الوعل (Capra Ibex).

  • الكودو

يضم جنس الكودو (Tragelaphus) ثمانية أنواع من الظباء – على مستوى العالم – تمتلك أجسامًا قويّة كبيرة الجحم، وكان يوجد منها في المملكة ظبي الكودو الصغير (Tragelaphus imberbis) إلّا أنّه انقرض منذ عقود مضت.

  • الضأن

يضم جنس الضّأن (Ovis) خمسة أنواع – على مستوى العالم – وُجد منها نوع واحد في المملكة هو الكبش البري (Ovis ammon) وهو قوي البنية يعيش في جماعات في البيئات الجبلية والهضاب، إلّا أنّه يعد الآن من الحيوانات المنقرضة في بيئات المملكة.

  • الماعز

يندرج تحت جنس الماعز (Hemitragus) نوع واحد هو الماعز العربي (Jayakar hemitragus)، ويوجد في الجبل الأخضر بعمان، ولا يوجد في بيئات المملكة.

  • المها

يضم جنس المها (Oryx) أربعة أجناس، ثلاثة منها متوطنة في قارة أفريقيا، أما الرابع فهو حيوان المها العربي (Oryx leucoryx) المتوطن في شبه الجزيرة العربية.

  • الغزال

تُصنف الغزلان (Gazelle) إلى ثلاثة أجناس (Nanger, Eudorcas and Gazella) يندرج تحتها أربعة عشر نوعا تتوزّع في العديد من البيئات – حول العالم – في الصحاري، والأراضي العشبية، والسافانا بقارة أفريقيا، كما توجد في جنوب غرب ووسط آسيا، وشبه القارة الهنديّة، وتعيش في جماعات، وتتغذى على أوراق النباتات.

أنواع الغزلان في المملكة

يندرج تحت جنس الغزال (Gazella) – في المملكة – ثلاثة أنواع من الغزلان هي:

يمتلك الغزال العفري (Dorcas Gazelle) – واسمه العلمي (Gazella dorcas) – جسمًا صغيرًا رشيقًا ذا لون رملي مع وجود خطوط طولية داكنة على الوجه، وقرونـه متوسطـة الحجم مائلة قليلًا إلى الخلف، والعينان كبيرتا الحجم، مع وجود خط فاصل واضح يفصل بين لون الجسم الرّملي ولون البطن الأبيض، ويبلغ طوله من الرأس حتى المؤخرة من 90 إلى ١١٠سم، بينما يتراوح ارتفاعه من الحوافر إلى أعلى الظهر نحو ٥٥ – ٦٥ سم، وتبلغ سرعته ٨٠ – ٩٦ كم / ساعة.

يعيش الغزال في قطعان قليلة العدد، ويتغذى على النباتات العشبية وأوراق الشجيرات وأزهارها وأشجـــــار الأكاشيا (Acacia)، كما يمكنه الاستغناء عن شرب الماء لفترات طويلة، حيث يمكنه استخلاصه من الأعشاب والشجيرات التي يقتات عليها.

يتكاثر الغزال العفري في فصل الشتاء، وتضع الأمهات صغارها خلال فصل الربيع. والجدير بالذكر أنه لم يتبق من هذا الغزال سوى أعداد قليلة في مراكز أبحاث الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية.

يعد الغزال الأدمــــي (Idmi Gazelle) – واسمه العلمي (Gazella gazella) – ويسمى بالغزال الجبلي، وهو أحد الغزلان صغيرة الحجم حيث لا يتجاوز طوله المتر، ولون جسمه بني داكن مع وجود خط بني مميز على الخاصرة يفصل لون الظهر عن لون البطن الأبيض، بالإضافة إلى وجود خطين أبيضين يمتدّان من العينين باتجاه المنخرين مع وجود بقعة سوداء حول الخطم. يمتلك هذا الغزال قرونًا طويلة يبلغ طولها في الذكور من ٢٢ إلى ٢٩ سم، بينما تصل في الإناث إلى 5.8 – 11.5 سم، كما يتميز بحاستي إبصار وسمع قويتين تمكناه من الكشف عن الأعداء والمفترسين بسهولة. يستوطن الغزال الأدمي عدة مناطق في المملكة منها: جبال طويق في المنطقة الوسطى، وفي شمال غرب المملكة وبعض وديان جنوب غرب المملكة، ولديه قدرة على التكيف للمعيشة في البيئات الحارة، إلا أن قوة تحمّله للظروف البيئية القاسية أقل مقارنة بالغزال العفري.

يعد غزال الريم من أكبر وأجمل أنواع الغزلان في المملكة، ولونه رملي شاحب، ووجهه خال من الخطوط الواضحة كما في النوعين السابقين من الغزلان، ولذكوره قرون ذات شكل مميز، أما إناثه فقرونها قصيرة أو غائبة، بالإضافة إلى ذلك تنتفخ رقبة الذكور ويزداد حجم انتفاخها أثناء موسم التزاوج في فصل الربيع.

يميل غزال الريم إلى التجمع في قطعان كبيرة العدد بين ٥٠ – ۱۰۰ غزال، ويتجول في مساحات واسعة من البيئات الصحراوية بحثًا عن النباتات العشبية والموسمية التي يتغذى عليها، وينشط نهارًا وليلًا، كما أنه لا يشرب الماء إنما يعتمد على المحتوى المائي للنباتات التي يتغذى عليها. أما التكاثر فيتم في فصل الشتاء خلال موسم هطول الأمطار وتوفر الغذاء، بينما تتم الولادات بداية فصل الربيع بعد فترة حمل تبلغ ٥ أشهر.

يستوطن هذا الغزال عدة بلدان منها: أذربيجان والعراق وباكستان وجنوب شرق تركيا، كما يوجد في معظم البيئات الرملية المفتوحة جنوب ووسط المملكة لكن بأعداد قليلة ما استدعى إبقائها في محميات وإكثارها ثم إعادة إطلاقها مرة أخرى. يوجد غزال الريم – حاليًا – في محمية محازة الصيد، ومحمية عروق بني معارض في الربع الخالي، إضافة إلى مركز أبحاث الحياة الفطرية بالثّمامة.

حقوق النشر: محفوظة لمجلة العلوم والتقنية، مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

المراجع:
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%A6%D9%85_%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%BA%D8%B2%D8%A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D9%84
https://en.wikipedia.org/wiki/Arabian_sand_gazelle
https://en.wikipedia.org/wiki/Mountain_gazelle